إغاثة لضحايا زلزال تركيا
19 نوفمبر 2011 - 23 ذو الحجة 1432 هـ( 302 زيارة ) .

للإمارات العربية المتحدة أشقاء كثر وأصدقاء متميزين تضيق بهم أركان الدنيا وقارات العالم فيلجأون إليها وقت الضيق، فتعينهم بلا منّ ولا أذى، فهي صديق لكل الدول ولها أشقاء بقدر اتساع صدرها وحكمة رأيها وسلامة طويتها وعلو مكانتها.


وقد بنت صداقاتها مع الاَخرين على أساس ركيزتين، الثقة والاحترام. والثقة تجلب المحبة والتقدير خاصة عندما يصبح مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة مهما كانت الأسباب والدوافع سياسة راسخة ومنهجاً واضحاً. وعلى أساس هاتين الركيزتين حازت على احترام الجميع دون استثناء، فحرصت على رصيد الاحترام بالتشاور والتفاهم والتواصل والمؤازرة والتضامن والتعاون لما فيه خير الجميع.


وكان من عوامل تغذية هذا الرصيد انتهاجها الدبلوماسية الإنسانية، بجانب رعايتها للمصالح المشتركة المعلومة والمعروفة في علاقة الدول ببعضها. والدبلوماسية الإنسانية تنتفي فيها المصالح البحتة المجردة من كل مشاعر الأخوة التي تظل نقية عن كل غرض أو هدف غير إنساني. وهذا ما تجسد في المساعدات وحملات الإغاثة التي تبادر بها الدولة لإعانة الدول الشقيقة والصديقة. وهذا سيل متدفق من العلاقات وقتما كان الأشقاء والاصدقاء في حاجة لعون الإمارات. ولا يحتاج ذلك لشهادة، لأن تلك العلاقات واضحة وضوح الشمس في عز النهار، حيث تواصلت الحملات في الصومال لأكثر من ستة اشهر دون انقطاع، وفي معسكرات اللاجئين على الحدود بين ليبيا وتونس لإغاثة المتضررين جراء الأحداث في البلدين.


والاَن بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد اَل نهيان رئيس الدولة ’’ حفظه الله ’’ بوقوف الدولة الى جانب الشعب التركي الشقيق وتقديم العون الانساني للمتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة فان بجنوب شرق تركيا قامت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية ضمن فريق العمل الاغاثي المشترك وبالتعاون مع سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في انقرة بتقديم المساعدات اللازمة لضحايا الزلزال في المدينة التركية المنكوبة. وهي مبادرة تتفق مع طبيعة الدولة وسياساتها ودبلوماسيتها ومواقفها الأصيلة. فقد وزعت المؤسسة اَلاف الخيام على المتضررين في المدينة المنكوبة منذ الايام الاولى للزلزال وما تزال تقدم مساعدات عينية اخرى للتخفيف من اثار الكارثة التي حلت بابناء المدينة التركية.


هكذا تكون الأخوة الصادقة والعلاقات المبنية على الإحساس بالمسؤولية تجاه الاَخر خاصة في وقت المحن والنكبات والماَسي. . وهكذا سطع دور الإمارات الإنساني تجاه الأشقاء والاصدقاء.