الجمعيات النسائية أفول.. الجمعيات الإنسانية صعود
29 اكتوبر 2011 - 2 ذو الحجة 1432 هـ( 581 زيارة ) .

بعد نكسة الحق السياسي للمرأة الكويتية وخيبة الامل من النائبات النساء (وبعض النواب الرجال) في تجربتهن الاولى في العمل النسائي، ماتت فجأة الجمعيات النسائية واللجان النسائية التابعة لجمعيات نفع عام، وتفرقت عنها جموع النساء ولم نعد نسمع لها (الجمعيات) صوتا ولمن نعد نرى لهن (النساء) نشاطا، ولعل ذلك شيء طبيعي بعد فترات من العمل الدؤوب والمثمر في احيان كثيرة، ولعلها حركة التاريخ وديناميكية الاحداث، اذ استنفدت هذه الجمعيات اهدافها والاغراض من انشائها وبات عليها لزاما ان تغير من طرائقها في العمل اولا وان تستقطب فئات الشباب التي ستقود المستقبل ثانيا، التمسك بالعمل المؤسسي بالطريقة القديمة اصبح لا يجذب فئة الشباب، الذين اصابهم الغرور بعد نجاح ثوراتهم في البلدان العربية المحيطة، وبما ان جيل المؤسسين والمؤسسات لجمعيات النفع عام والجمعيات النسائية قد بدأ ينقرض اما بالوفاة أو كبر السن فلا بد اذا من البحث عن البدائل لاصحاب المبادئ ومحبي التطوع والعمل الاجتماعي العام، ولعلي لا اقترح جديدا حين اقول ان البديل الامثل لهؤلاء هو انشاء الجمعيات ذات الطابع الانساني فالعالم وهو يمر بحركة التغيير السريعة والمخيفة تكثر فيه المصائب والحاجات ويحتاج الى من يساعد ويتطوع ويعمل من اجل الانسانية المعذبة أو المحتاجة، فالازمات الاقتصادية في العالم زادت نسب الفقر والبطالة، والتغير المناخي زاد من المجاعات، والحروب زادت من الاعاقات والتشرد، ومهما قلنا ان مجتمعنا مازال آمنا الا اننا لسنا بمنأى عن الاحداث العالمية القريبة والبعيدة ولذلك سيكون الهدف اسمى لو التفتنا الى جمعياتنا الدائرة ونفضنا الغبار عنها وغيرنا من اهدافها على افتراض اننا حققناها وانتهينا، واعترفنا على الملأ بأن الوقت غير الوقت والزمان غير الزمان والحاجة غير الحاجة والناس ليسوا نحن فقط مواليد اوائل القرن العشرين بل شباب يعيش ثورة المعلومات ويتواصل عبر وسائل اعلام جديدة قد لا يتقن استخدامها معظمنا، هؤلاء يعيشون مآسي زمنهم ويحتاجون للمساعدة ولا يوفرها لهم الا الجمعيات ذات الطابع الانساني وذات البعد العالمي.
ألا يقولون ان العالم اصبح قرية صغيرة؟