"الطيار الخيرية" تتكفل ببناء ثلاجات الأموات بمنطقة جازان.. و "الصحة" تلتزم الصمت
14 سبتمبر 2011 - 16 شوال 1432 هـ( 621 زيارة ) .

 استجابة لما نشرته "سبق" عن حفظ صحة جازان للجثث في ثلاجات للخضراوات والفواكه، استأجرتها من إحدى الشركات، وإيداعها من قبل عمال نظافة من دون مراعاة لطريقة الحفظ ولا لكرامة الميت ولا لمشاعر ذويهم، أبدت مؤسسة الطيار الخيرية استعدادها التام لبناء ثلاجات الأموات لحفظ جميع الجثث المكدسة في ثلاجات الأموات في المنطقة.

وقال الأمين العام لمؤسسة الطيار الخيرية محمد بن عبد الله المقرن في اتصال هاتفي مع "سبق":
أولاً نشكر صحيفة "سبق" على متابعتها الجيدة للجوانب الإنسانية, إضافة إلى تميزها الإخباري الموثق، ولقد تلقيت توجيهاً من رئيس مجلس إدارة مؤسسة الطيار الخيرية الشيخ ناصر بن عقيل الطيار بمتابعة القضية والتبرع ببناء ثلاجات لحفظ الأموات بمنطقة جازان.

يشار إلى أن مؤسسة الطيار الخيرية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، لها العديد من اللجان التي تساهم في رفع الفقر عن أبناء الوطن، ولها العديد من الإسهامات الخيرية.

يشار إلى أن "سبق" تواصلت مع وزارة الصحة والشؤون الصحية بجازان ولم تتلق أي تعقيب بشأن تبرع مؤسسة الطيار, الأمر الذي يطرح التساؤل حول قبول الصحة لهذه البادرة من مؤسسة الطيار الخيرية، أو التحرك لمعالجة هذه القضية.

وكانت "سبق" كشفت عبر صور تحصلت عليها عن حفظ صحة جازان للجثث في ثلاجات للخضراوات والفواكه، استأجرتها من إحدى الشركات. وتشير المعلومات التي حصلت عليها "سبق" إلى أن عملية استلام مهينة تتم للجثث، إضافة إلى إيداعها من قبل عمال نظافة من دون مراعاة لطريقة الحفظ ولا كرامة الموتى ولا لمشاعر ذويهم.

ويروي لـ "سبق" المواطن "ع. م. م" قصة إيداع جثمان جده لأبيه لدى مستشفى صامطة العام ويقول:
"فوجئت بأن مكان الإيداع يختلف عن المعهود في مثل هذه الحالات، إذ إن الثلاجة كانت عبارة عن سيارة للنقل المبرد تتبع شركة تجارية معروفة، تم استئجارها كبديل لثلاجة المستشفى التي اكتظت فيها الجثث منذ مدة".

ويسرد حديثه لـ"سبق": "الاستهتار بأرواح وسلامة البشر ما زال مستمراً، حيث طُلب منا الصعود إلى داخل البرادة لأخذ الجثة بعد أن تعرف عليها عامل بنجلاديشي من دون أدنى مسؤولية، وحتى عدم استخدامنا لأدنى وسائل الوقاية: قفازات الأيدي، وكمامات الأكسجين، وغيرها، إضافة إلى انتهاك حرمة الموتى أثناء التنقل وتجاوز الجثث للوصول لميتنا".

وتبين الصور عشوائية تنظيم وترتيب الجثث داخل البرادة، حيث يتضح عدم وجود آلية لذلك، فيما وضعت جثث بشكل طولي وأخرى عرضية، ما يستدعي القفز فوق بعض الجثث للوصول إلى الأخرى، كما لا توجد رفوف خاصة للميت لوضعه فيها.

من جانبه, برر مصدر مسؤول بالصحة، رفض ذكر اسمه لـ "سبق" ما يجري بالقول:
"إن ثلاجات المستشفيات تستقبل جثث الموتى من جهات في الغالب أمنية"، مبيناً أن الحالات غالباً ما تكون "بوليسية وجنائية".

وأشار المصدر إلى أن التخلص من معظم هذه الجثث يستدعي إنهاء إجراءات تحقيق جنائية وأمنية، لافتاً إلى أن استخدام مثل هذا النوع من الثلاجات "حل مؤقت" ريثما يتم الوصول إلى حل نهائي بواسطة اللجنة التي أمر أمير المنطقة بتشكيلها لإيجاد حلول سريعة وعاجلة.