الدعم القطري فى إغاثة الصومال
8 سبتمبر 2011 - 10 شوال 1432 هـ( 326 زيارة ) .

جاء الدعم الكبير من قطر ومؤسساتها للصومال والقرن الإفريقى مجدّداً الدور الإنساني الذي تقوم به قطر انطلاقاً من واجبها الديني والأخلاقي وحسّها الأممى العربي ومع سياستها الخارجية التي تعتبر خدمة الإنسان وحمايته والدفاع عنه في جهة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية واجباً على جميع الدول القادرة على تقديم المساعدة وقت الأزمات.


وكانت وما زالت دولة قطر ومؤسّساتها الخيرية والإنسانية سباقة في القيام بواجبها الإنساني حال وقوع كارثة المجاعة في القرن الإفريقي، حيث بادرت بالاستجابة لنداء الشعب الصومالي من خلال تقديم مساعدات غذائية عاجلة لأبناء الشعب الصومالي حيث لا يزال الجسر الجوي مستمرّاً في تقديم المساعدات الغذائية والإنسانية لأبناء الشعب الصومالي في إطار مشروع الإغاثة العاجلة للصومال، إسهاماً منها في التخفيف من آثار كارثة المجاعة، واستفاد الآلاف من النازحين من الأقاليم المختلفة من الصومال والقرن الإفريقي.. وتم توزيع المواد التموينية على المتضرّرين بالمخيمات في الصومال، كما قامت المؤسسات أيضاً بتوزيع مواد غذائية جافّة على المتضرّرين والنازحين.


وأطلقت المؤسسات الإنسانية نداء إنسانياً عاجلاً لإغاثة المتضرّرين من الجفاف والمجاعة في الصومال، وذلك بهدف جمع التبرّعات لتوفير الاحتياجات الأساسية من مواد غذائية وغير غذائية وتوفير المساكن وخدمات الرعاية الصحية، فكانت هذه المنظمات الإنسانية من أهم وأولى المؤسسات القليلة التي استجابت لمكافحة الجفاف في وقت مبكر، وذلك منذ فبراير 2011، حيث تم تخصيص ملايين الريالات كاستجابة سريعة لهذه الكارثة لتوفير الماء والغذاء.


وقامت المؤسسات القطرية من خلال دعمها بصيانة الآبار وتنظيفها للوصول للمياه الجوفية، بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية لرفع وعي المستفيدين بطرق الاستهلاك. كذلك فإن فرق البحث والإنقاذ القطري في عدّة مراكز طبية مؤقتة سُيّرت لمواجهة حدّة الأضرار الصحية الناجمة عن هذه المجاعة بالإضافة إلى مساهمة المنظمات الإنسانية القطرية بإرسال المعونات الغذائية والأدوية والخيام إلى جانب فرق ميدانية.


ويرى المراقبون الناشطون في المنظمات غير الحكومية أن دولة قطر والمؤسسات القطرية من أهم المنظمات التي قامت بدور فعّال في إغاثة منطقة جنوب الصومال التي تُعاني أكثر من سواها من الجفاف. وقال مسؤولون من الإغاثة إن الكثير من الأمهات الصوماليات يتركن أطفالهن المحتضرين على جوانب الطرقات ليلقوا حتفهم خلال توجّههن إلى مراكز الغذاء الطارئة. ووصفوها بأنها "مجاعة الأطفال" نظراً لأن الأطفال والنساء أكثر المواجهين لخطر الموت أو الإصابة بأضرار عقلية وبدنية دائمة بسبب الجوع. وكذلك تقوم مؤسسات قطر بجهد كبير في مجال المساعدات الإنسانية وتقديم مساعدات للشعبين الليبي والفلسطينى حالياً بجانب دارفور والصومال والكارثة الانسانية التي اجتاحت القرن.