حملة شعبية عاجلة.. لمساعدة شعب الصومال
13 اغسطس 2011 - 13 رمضان 1432 هـ( 416 زيارة ) .

لم تتأخر بلادنا عن مساندة الشعوب التي تتعرض للكوارث بأنواعها، وحينما أقول بلادنا فإني أعني القيادة والشعب .. وفي هذه الأيام تدمع العين ويعتصر الألم قلوبنا ونحن نجلس على موائد الإفطار أو السحور العامرة بمختلف أنواع الأطعمة التي لا يؤكل منها إلا القليل، بينما نرى إخواننا في الصومال يموتون جوعاً بشكل يومي ولا نستطيع إيصال مساعداتنا إليهم مباشرة، بسبب الإجراءات الغربية التي صنفت كل عمل خيري إسلامي بأنه دعم للإرهاب، وقد نجحت تلك الإجراءات في الحد من العمل الخيري وأجبرت الدول الإسلامية على أن ترسل مساعداتها لدول شقيقة عن طريق منظمات دولية عليها الكثير من علامات الاستفهام!


وعلى الرغم من كل ذلك فإن المملكة لا تتخلى عن دورها الريادي، فلقد قدمت القيادة السعودية دعماً للشعب الصومالي .. لكن يبقى المواطن السعودي عاجزاً عن إيصال تبرعه من زكاة وصدقة إلى إخوانه المحتاجين إليها في الصومال، حيث لا توجد قنوات يضمن من خلالها أن تصل تلك المساعدة مباشرة وبشكل سريع لتأمين الغذاء للآلاف الذين يموت منهم الكثير في كل دقيقة وبينهم أطفال ونساء.. لا يقدرون على الرحيل إلى حيث النجاة عبر قطع مسافات طويلة يتربص بهم خلالها من الأخطار ما الله بها عليم.


وخلاصة القول، أن الشعب السعودي كله يريد مساعدة إخوانه في الصومال مادياً وعينياً، ولكن منظمات الإغاثة ترفض تسلم التبرعات العينية حتى الغذائية منها كالأرز والدقيق والتمر لسبب غير مفهوم، كما أن التبرعات النقدية لم يعلن عن كيفية تلقيها من تلك المنظمات وعلى رأسها هيئة الإغاثة العالمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي، ولذا فإن المواطن يرفع إلى القيادة السباقة لعمل الخير دائماً طالباً تنظيم حملة شعبية عاجلة لتقديم التبرعات لشعب الصومال قبل نهاية شهر رمضان الذي يعتبر من أهم مواسم الخير، وسيكتب لهذه الحملة - إن شاء الله - النجاح الذي حققته حملات سابقة لمساعدة شعوب عربية وإسلامية، حيث يقوم العلماء بحث الناس عبر أحاديث مؤثرة على عمل الخير لتبقى بلادنا منارة للخير والعطاء.


وأخيراً: دعوة لعلمائنا الأفاضل لمعاضدة هذه الفكرة والعمل على سرعة تنظيم حملة شعبية لمساعدة الشعب الصومالي الذي تخلى عنه الجميع حتى وصل إلى ما وصل إليه من فقدان للأمن وانتشار للأمراض والفقر والجوع، في عصر تنعم فيه معظم شعوب العالم بحياة كريمة يستحقها هذا الشعب المغلوب على أمره.