الإمارات في أرض الصومال
6 اغسطس 2011 - 6 رمضان 1432 هـ( 388 زيارة ) .

خطوات حثيثة مؤثثة بالتقانة والرزانة، ورؤية واضحة مشروحة من ألف الفضيلة إلى ياء النفوس الأصيلة، ولا يعبأ هنا في الإمارات بالمخاطر ولا بما تمليه الخواطر، بل إن الهدف هو رفع الضيم، وقشع الغيم عن شعب وقع تحت ظلم ذوي القربى قبل الغريب.


الهدف هو أن الإنسان في الصومال كسائر شعوب العالم، يجب أن يعيش حراً لا يقهره جوع ولا يكدره غدر، ولأن الصومال بلد يقع على خريطة الإنسانية، فإن الإمارات تتوجه إليه بهذا التصور وهذه العقيدة، وكما أنها بلد يعمل دوماً على الوقوف مع المظلومين في العالم، فإنها تواصل حملات الإنقاذ من صهد المرض ومعاناة الفقر بكل ما تملك من طاقة، وخير الإمارات بفضل التوجهات السامية، وإرادة الرجال الأفذاذ، فهناك الإمارات تخيم في الصومال وتزرع الأمنيات الناصعة على وجوه المكلومين، وتفرش الأرض اليباب باخضرار العطاء الذي أصبح مشهداً من مشاهد الرقي الإماراتي الرائع والناصع.


في رؤية الإمارات نحو العالم، نحن أمام مشهد يستحق القراءة جيداً، ويستحق الفحص والتمحيص جيداً، وهو درس لآخرين من دول العالم، لأنه لو تطوع كل غني فرد، وكل ثري دولة في مساعدة من قهرتهم الحاجة لما بقي فقيراً على الخريطة، ولما عانت الجغرافيا من الشح واليباب وضباب العيش.


مشهد الإمارات يقدم محاضرة علمية وإنسانية للعالم أجمع، ويعطي دروساً لكل المنظمات الإنسانية التي اكتفت بتحليل الحالة الصومالية ثم توقفت يطبق عليها الصمت المخيف.


لا أحد لا يعرف الآن أن شعب الصومال يقع تحت وطأة الجوع، ويرزح تحت طائلة الحروب الخاسرة، ولكن كيف الحال؟ ألا يعني كل ذلك التدخل السريع من قبل جميع دول العالم لإنقاذ هذا الشعب، والذي هو جزء لا يتجزأ من جنس البشرية، ألا يعني أن تتوقف جميع الدول عن إدانة الجوع والسعي عملياً في مطاردة هذا الطاعون الخطير بخطوات عملية وفعلية تؤكد صدقية من يدعون الحضارة والتقدم. الشعب الصومالي الآن أعلن التوبة ولا يريد حرية منقوصة، ولا يود ديمقراطية ملوثة، إنه يريد الكساء والدواء والغذاء لأطفال أصبحوا هياكل عظمية تدمى لها القلوب عندما تشاهدها العيون. ونساء أصبحت صدورهن أشبه بالأقفاص البلاستيكية المضروبة بشمس القيظ. الإمارات التي تتحرك بصدق وإيمان وإخلاص تحتاج إلى جهد إنساني جماعي يرسخ معنى التكاتف البشري في مواجهة المعضلات الكبرى.
وزير خارجية إحدى الدول المتقدمة دعا المسلمين بمناسبة شهر رمضان مساعدة الصومال، وكأن الأمر لا يعني غير المسلمين .. للأسف؟!