خادم الحرمين ورعاية أيتام ضحايا «تسونامي»
9 يوليو 2011 - 8 شعبان 1432 هـ( 358 زيارة ) .

الكل يدرك أن المبادرات الإنسانية هي خيار استراتيجي طبيعي للمملكة.. فبكل موضوعية وتجرد نستطيع أن نؤكد أن التواصل مع الإنسانية، هو نهج سعودي بامتياز، وتصر المملكة على أن يبقى جزءًا من حراكها الموصول، ومن سلوكها السياسي، ومن أدبياتها، وفي هذا الصدد، كعادته، أعاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للتاريخ عبقه، حينما استقبل يوم السبت الماضي مجموعة من الأطفال الأيتام ضحايا كارثة تسونامي في إقليم باندا اتشيه في إندونيسيا.. وقدم الأطفال خلال الاستقبال شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على كفالته لهم وكرمه الفياض ورعايته الكريمة.. وتفاعل الأطفال الأيتام بابتهاج مع مختلف مفردات المناسبة الكريمة وقدموا للملك المفدى درعاً تذكارية ولوحة تجسد برهم وتقديرهم لوالدهم خادم الحرمين الشريفين. عقب ذلك ردد الأطفال مجموعة من الأناشيد الإسلامية أمام خادم الحرمين الشريفين. الجدير بالذكر أن برنامج تحالف منظمة التعاون الإسلامي لرعاية أيتام ضحايا زلزال تسونامي في إقليم باندا اتشيه في إندونيسيا قد بدأ بمبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين بكفالة ألفي يتيم لمدة 15 عاماً أو حتى يبلغ اليتيم سن الرشد 18 سنة. وقد بدأ العمل في هذا البرنامج في تموز (يوليو) 200م ليصل عدد الأيتام المكفولين في مجموع عقود الرعاية حتى الآن إلى خمسة آلاف و310 أطفال أيتام.

خادم الحرمين الشريفين استطاع بهذا النهج الإنساني الكريم، أن يعزز من قيم التضامن والتكافل الاجتماعي والإنساني في المجتمع وعلى المستوى العالمي.. وحراك خادم الحرمين الشريفين هذا يتصف بالشمولية.. وإنسانية عبد الله بن عبد العزيز العظيمة ممزوجة بطيبة الكبار وعظمتهم وتواضعهم الجم، وهو في حالته يمتلك إنسانية لا تشبهها إنسانية أخرى أو تصل إلى مقامها العظيم.

إن المبادرات الإنسانية للمملكة تعكس العناية التي توليها لدعم التضامن الإنساني وهي مليئة بالأفكار لكل المفاهيم الأكثر إلحاحا في عالمنا اليوم وتعبر عن مدى استشرافية الرؤية التي يتمتع بها خادم الحرمين الشريفين في دعوته إلى إرساء قيم حضارية كونية نبيلة، والاتجاه بصدق إلى بناء عالم جديد خال من الضغائن والكراهية. والواقع أن ما قدمه خادم الحرمين الشريفين من أفكار غاية في العمق والموضوعية والذي يشكل بفكره المستنير - أيده الله - صورة مشرفة للعقلانية في العقل السياسي في عالم اليوم.

كم نستشعر بالاعتزاز والفخر حينما تنطلق المبادرات الإنسانية على الصعيد العالمي من منزل الوحي ومهد الرسالة وأرض النبوة، المملكة العربية السعودية.. فالمبادرات الإنسانية المتجددة لخادم الحرمين الشريفين هي دعوات لمجادلة الأحداث بوعي خلقي وسياسي لتحقيق رهان البشرية في السلم والتنمية والإنسانية، وتسخير كل شيء من أجل الارتقاء بالبشرية. هذه المبادرات الإنسانية الجليلة تأتي من أرض حملت الرسالة الإنسانية إلى كل البشر، ومن قيادة تتمتع بحكمة ورأي عز نظيرهما، وفي زمن أقل ما يوصف بزمن القتامة، حيث الإنسان يمشي بعكاز إلى أخيه الإنسان يجهله ولا يحاول أن يفهمه، ومؤكدة أن لنا في تاريخ ديننا الإسلامي الحنيف من المواقف ومآثر الحكمة والحوار ما يجسم بر حضارتنا بالإنسان والإنسانية.