مواجهة الكوارث بحلول عاجلة
8 مارس 2011 - 3 ربيع الثاني 1432 هـ( 430 زيارة ) .

من الحكمة معالجة أسباب الطوارئ والكوارث قبل أن تحل وإلا فإن من الصعب تدارك أضرارها؛ إذ يكون حينها قد فات الأوان.
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) أصدر الأسبوع الماضي موافقته على الحلول والمرئيات التي رفعها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة لمواجهة الطوارئ في المنطقة.


وكما جاء في الخبر المنشور يوم الخميس الماضي 28/3/1432هـ أن «عكاظ» أبلغت من مصادر مطلعة «أن خادم الحرمين الشريفين أمر وزارة المالية بتأمين الاعتمادات المالية الكاملة التي تضمن تنفيذ التوصيات بشكل عاجل، كما وجه الجهات ذات العلاقة بسرعة المباشرة في تنفيذ المقترحات التي رفعها أمير المنطقة بشكل عاجل، وحمل توجيه الملك أيضا تكليف إمارة منطقة مكة المكرمة بالرفع بشكل دوري بالجهات التي لا تلتزم بتنفيذ التوصيات».


والذي لا ريب فيه أن هذا التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) بخصوص المسارعة بتنفيذ التوصيات والأمر لوزارة المالية بتأمين الاعتمادات المالية التي تضمن التنفيذ كفيل إن شاء الله بحماية المنطقة وجدة بالذات من الكوارث التي تخلفها الطوارئ، لاسيما أن المقترحات التي رفعها سمو الأمير خالد الفيصل قد تضمنت إعداد الجهات الأمنية والخدمية المعنية بمواجهة الكوارث الطبيعية خطط الطوارئ الخاصة فيها، والتنسيق في ما بينها لإعداد الخطط الشاملة والموحدة وإجراء التجارب الفرضية على أرض الواقع بمشاركة جميع الجهات والمتابعة المستمرة لتحديث تلك الخطط، وتحديد مهمات كل جهة بدقة ومباشرة كل جهة لمهماتها فورا، وفقا لتلك الخطط.


ولمباشرة الحدث حال وقوعه فسيتم إنشاء إدارة الأزمات والكوارث بصفة عاجلة من خلال المندوبين للجهات المعنية بالمركز بصورة دائمة.


كما تضمنت المقترحات التي رفعها أمير منطقة مكة المكرمة، دعم الدفاع المدني والمرور بكافة الإمكانيات البشرية والآليات والتقنيات الحديثة.


هذا وقد جاء في الموافقة السامية، إعادة هيكلة أمانة محافظة جدة ودعمها بكفاءات إدارية مؤهلة وقادرة على تسيير عملها بالشكل المطلوب وبإمكانيات حديثة وكافية، وتقنيات متقدمة تستطيع تقديم الخدمات المطلوبة منها لمحافظة بحجم محافظة جدة.


والأهم فيما قرأت في تفاصيل الخبر أنه ستتم الاستعانة ببيوت خبرة محلية ودولية لإعادة الهيكلة بما يعزز قدرة الأمانة وجاهزيتها للتعامل مع الأحداث المستقبلية عند هطول أو مداهمة السيول للمحافظة أو المراكز التابعة لها، وليس التأني والانتظار حتى يقف المطر كما حدث في الأمطار الأخيرة وكانت النتيجة حصول كوارث وأضرار تفوق الحصر.


شيء آخر له أهمية بالغة تضمنه القرار بتوفير وسائل اتصال بديلة ومتقدمة يمكن التواصل من خلالها أثناء انقطاع شبكات الاتصال وقت وقوع الكارثة.


وأهم من ذلك أنه بحسب المقترحات التي دخلت حيز التنفيذ، إثر موافقة خادم الحرمين الشريفين عليها، سيتم تحديد أماكن آمنة أو ما يسمى بالمناطق الخضراء وقت وقوع الكارثة ليتم إرشاد الناس إليها للاحتماء من الأمطار وليس هذا فحسب، بل سيتم حسب مقترحات الأمير خالد الفيصل التي حظيت بموافقة الملك توفير دور للإيواء في كافة محافظات المنطقة حتى يتم تلافي معوقات إيواء المتضررين التي تكررت في محافظة جدة لعامين متتاليين.


ويبقى من بعد ذلك عمل كل هذه المهمات التي تقينا بإذن الله من الكوارث التي تأتي بها الطوارئ، التأكيد على شركة الكهرباء أن تفعل هي الأخرى شيئا يحول دون انقطاع التيار الكهربائي في أكثر من موقع وتكون النتيجة توقف الاسانسيرات وجميع ما يربط سكان الأبراج أو المنازل أو الشقق في الأحياء بالناس.


وتحية لسمو الأمير خالد الفيصل الذي قدم مقترحات لها أهميتها بعد دراسة متأنية لما حدث في العامين الماضيين، ومن وضع المقترحات التي حظيت بالموافقة السامية، ليس فقط بالموافقة عليها وإنما بصدور الأمر الكريم لوزارة المالية بتأمين الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ المقترحات.