شباب واعد لخليج واحد
12 فبراير 2011 - 9 ربيع الأول 1432 هـ( 799 زيارة ) .

هذا هو شعار الملتقى الخليجي الثاني عشر لشباب دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تقيمه الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وتحتضنه جامعة القصيم هذه الأيام، والراعي الرسمي لهذا الحدث الشبابي الرائع مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، وأتفق هنا مع ما قاله راعي حفل الافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة القصيم في ثنايا كلمته المتميزة « الجامعة المانعة»، أتفق أن اللجنة المنظمة وفقت في اختيار هذا الشعار الذي يختزل رؤية عزيزة لدى جل إنما يكن كل الخليجيين، ويبلغ رسالة هامة لأبناء هذا الجيل، ويحمل بين طياته أهدافاً غالية يسعى الجميع لغرسها في نفوس النشء ولدى أبناء خليجنا المعطاء، فهم شباب اليوم ولكنهم رجال الغد وقادة المستقبل وصناع ما هو اليوم في رحم الغيب وسيكون حاضراً عمّا قريب، والتكامل والتعاون الخليجي هدف منشود وأمل متجدد، وتطلع دائم، وهاجس لا يغيب سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الاجتماعي أو... والبداية الفعلية تكون من هنا.. من الشباب الذين هم اليوم على مقاعدالدراسة الجامعية وفي مرحلة التحصيل والبناء وتكوين القناعات والتزود لرحلة الغد بكل عقباته وبجميع محفزاته ومنغصاته ومحدداته، فمتى غرست البذرة غرساً جيداً وتعهدت وسقيت بماء العطاء المشاع بين جميع دول الخليج، وهذبت هذه النبتة المباركة والهامة عبر توالي الأيام وكر السنين حتى صارت قناعة راسخة ويقيناً صادقاً وهماً مقلقاً، متى ما تحقق ذلك فسيجني خليجنا المبارك وعلى جميع الأصعدة وفي كل المجالات ثمار الخير وعناقيد الحب وعناوين القوة ومفردات العزة وكلمات الإباء، ومثل هذه الملتقيات وبمثل هذه الشعارات نضع البذرة الأولى لمفاهيم وحدوية نتمناه وننشدها وننتظر ساعة تحققها بإذن الله.

لقد شرفت بدعوة كريمة من اللجنة المنظمة للمتلقى لحضور حفل الافتتاح فسرني ما رأيت، وأعجبني التناغم الرائع الذي لمسته بين المشاركين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، ولفت نظري الإبداع وجودة الأداء لدى مقدمي فقرات الحفل بلا استثاء، واستوقفتني كثيراً بطاقات سمو نائب أمير القصيم الثلات (الشباب، الندوة، الجامعة) والتي تنم عن شعور بالمسئولية وإيمان بالرسالة التي هي على عاتق الكل وفي عنق الجميع سواء أكانت في مفرداتها ومجالات اهتمامها وطنية الوجهة أو أن ذات صبغة خليجية أو هي تصب في الدائرة العربية أو الإسلامية أو حتى العالمية من منطلق إنساني وبرؤية إسلامية صرفه.وأسجل للجنة المنظمة بصدق جودة التنظيم وحسن الاختيار لمفردات الملتقى المتنوعة فهي تجمع بين الدورات التدريبية المتخصصة وعلى يد أبرز المدربين المعروفين في الخليج، والمحاضرات والندوات المتنوعة والملائمة لسن المشاركين وتطلعاتهم وطموحاتهم المستقبلية، وجلسات الإبداع الشبابي والحفلات الترفيهية الليلية والمهرجانات الإنشادية واللقاءات والزيارات والمشاهدات الميدانية التي تصب في النهاية وتهدف في إطارها العام إلى تعزز روح الانتماء الفعلي لمبادئ هؤلاء الشباب الخالدة وأعرافهم المتوارثة وعاداتهم الخليجية المعروفة،إضافة إلى تنمية مهاراتهم القيادية وقدراتهم الذهنية والفكرية والعطائية ومد جسور التعارف بينهم في جو أخوي خليجي رائع.

أما الجهة المستضيفة «جامعة القصيم» فقد كانت أنموذجاً متميزاً عكس صورة مشرقة للجامعات السعودية لدى طلاب الجامعات الخليجية إذ سخرت الجامعة بتوجيه ومتابعة من صاحب المعالي مديرها الموقر كل إمكانياتها وبذلت جهودها للخروج بالصورة المشرفة التي يستحقون عليها كل الشكر والتقدير.

وعن الندوة العالمية للشباب الإسلامي فإنها بتوجهها إلى البرامج النوعية المدروسة تقصر المسافات وتوحد الصف وتختزل الزمن وتبعث روح الإبداع لدى هذه الفئة العزيزة في عالمنا الإسلامي ككل «الشباب»، والمتابع والمٌطلع على أنشطتها المختلفة يعرف كم هي الجهود التي تبذل والأموال التي تدفع والأوقات التي تقضى من أجل هؤلاء الشباب حماية لدينهم وتوعية برسالتهم وتنمية لمهاراتهم وتقوية لأواصر الحب بينهم ومد جسور العطاء والوفاء لأرضهم وأوطانهم ولذا فحق الكل منا مشاركين ومنظمين ومنسقين ورعاة صادق الود وجزيل الشكر وخالص الدعاء وإلى لقاء خليجي متجدد وإلى لقاء والسلام.