تطوع المرأة
25 يناير 2011 - 21 صفر 1432 هـ( 701 زيارة ) .

«تطوع» كلمة قليلة في حروفها كبيرة في معانيها. فالتاء: تعاون، تفاؤل، تضحية، تكاتف. والطاء: طاعة، طهر. والواو: ولاء، ووفاء، ووجدان مشترك. والعين: عطاء، وعون، وعلو، وعافية. الحياة لوحة جميلة، يوماً تبدو ملونة وزاهية ويوماً تبدو سوداء مُظلمة، ولكن «التطوع» يبقى الأمل والمصباح ليضيء طريقنا رغم حلكة الظلام، فالعمل التطوعي يعمل جاهداً في ترابط الناس وزرع روح التكافل،وبالتالي يحقق أهدافا مرجوة، قال تعالى: ((وتعاونوا على البر والتقوى ))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((خير الناس أنفعهم للناس)).


فالعمل بروح الفريق الواحد التطوعي، يعمل على تنمية المجتمع، فبالتطوع ترقى الأمم وتزدهر, فقد قيل :دولةٌ بلا تطوع شعبٌ بلا روح، وبلد لا يوجد بها تطوع يوجد بداخلها خلل. وباعتبار أنني عضوة بلجنة الأمل في جمعية السرطان السعودية، فانضمامي للجمعية نابع من حبٍ صادق لمساعدة الآخرين وأن أضع بصمة واضحة بلجنة الأمل من خلال تواصلي مع أخواتي المصابات، فربما هناك من هو مريض (يائس) بحاجة لأن يسمع ما يخفف مصابه وألمه، يحتاج من ينصحه ويُصبّره على بلائه, فالمريض بحسن الاستماع والإنصات يصل مرحلة قطف الثمرة, وهذه الثمرة هي احتساب الأجر الثواب وان الوصول لهذه الثمرة يحتاج حشد للطاقات والهمم، وهذه الطاقات تأتي من باب التطوع، فالمتطوع يكون لديه رغبة قوية في مساعدة الآخرين والأخذ بأيديهم للوصول إلى بر الأمان.  وإذا كانت هناك شركات ومؤسسات سعودية كبرى، تدرج في هيكلتها الداخلية، أقسام لخدمة المجتمع، وتخصص لها ميزانيات ضخمة، وموظفون على قدر كبير من الخبرة والدراية، فيمكن للفرد، أن ينتهج هذا النهج، عبر التطوع في المجالات الخيرية، التي يحتاجها الوطن والمواطن، ويقيني أن المرأة السعودية، قادرة على الانخراط في برامج التطوع على مختلف أشكالها وأنواعها، وقادرة على تقديم خدمات كبيرة وجليلة لمجتمعها، بيد أنها لم تجد الفرصة المناسبة، لتساعدها على هذا الانخراط، ومن هنا، ندعو الجهات المعنية، إلى فتح المجال أمام المرأة السعودية، لخدمة مجتمعها بشكل جميل ورائع، عبر برامج تطوعية، خاصة بالمرأة.  ورسالتي من خلال هذا المنبر تقديم دعوة للجميع ومبادرة التطوع بجمعية السرطان ودعوة من يحب عمل الخير للانضمام، خاصة تلك الدماء الشابة اليانعة حماها الله لتفرغ طاقاتها بما يفيد شعبها ووطنها.