كنوزنا النسائية
17 يناير 2011 - 13 صفر 1432 هـ( 593 زيارة ) .

تابعت المؤتمر الطبي الذي نظمته الأسبوع الماضي المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية في المنطقة الغربية.


فانا كنت و مازلت من اشد المعجبين بهذه المؤسسة التي تعنى بتوفير الرعاية الصحية للذين هم في أمس الحاجة إليها في منازلهم.


وقد عاصرت المؤسسة منذ أن نشأت عام 1997، وكان وقتها مفهوم الرعاية الصحية المنزلية لا يزال في بدايته، ولم يكن البعض قد وعى الغرض الأساسي من هذه الخدمة.


فالكل يريد أن يبقى المريض في المستشفى حتى يمن الله عليه بالشفاء التام، وأن كان هذا قد أصبح في الوقت الحاضر أمرا غير واقعي.


ومع التقدم الحاصل في المستوى الصحي وازدياد عدد المسنين، لم تعد أسرة المستشفيات تكفي لتنويم جميع المرضى وبالذات المصابين بالجلطات الدماغية والسكري والشلل و الأمراض المزمنة الأخرى، وهنا تأتي الحاجة الملحة لتوفير الخدمات الصحية للمريض في منزله.


ولكن في الحقيقة أن أكثر ما شدني في هذه المؤسسة هو فريق العمل بها الذي يعتمد بشكل شبه كامل على سيدات و شابات متطوعات.


فنحن نعلم أن العمل التطوعي يعتبر عاملا أساسيا من عوامل التنمية في المجتمعات الغربية، ويمثل جزءا أساسيا من حياة الفرد فيها، ويعتبر طريقة فعالة في توظيف قدراته واستثمارها لخدمة المجتمع.


ولكنني لم أكن متأكدا في البداية من قدرة المؤسسة على مواجهة التحديات وأن سوف تتمكن من تحقيق الأهداف المطلوبة منها، اعتمادا على متطوعات سعوديات.


فالمتتبع للشأن الاجتماعي يجد أن ثقافة العمل التطوعي في بلادنا مازالت قاصرة وينظر إليها على أنها نوع من «البرستيج» أو الوجاهة الاجتماعية.


لكن مع مرور الوقت أدركت أن شكوكي لم تكن في محلها وأن المؤسسة تقوم بتقديم خدمات صحية راقية وتنشر الوعي الصحي في المجتمع وأنها قد أصبحت صلة الوصل بين المريض والمستشفى والمنزل.


وأدركت أيضا أن في مجتمعنا كنوزا من النساء، كالقائمات على هذه المؤسسة، يؤدين عملهن بصمت و إتقان وأن لديهن رؤية جريئة ومبدعة تستطيع أن تطور العمل التطوعي الاجتماعي على أسس علمية ومنهجية صحيحة.