حصة بنت خالد.. رحمة الله عليها
9 يناير 2011 - 5 صفر 1432 هـ( 668 زيارة ) .

غداً الاثنين 6 صفر الموافق 10 يناير تحتفل الجمعية الفيصلية النسوية الخيرية برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة فهدة بنت سعود بن عبدالعزيز بتدشين «مركز الأميرة حصة بنت خالد» للتنمية الاجتماعية هذا المركز “الجديد” الذي تم اطلاقه لتخليد اسم الراحلة العزيزة والتي كانت أول رئيسة رسمية للجمعية الفيصلية الخيرية النسوية منذ أكثر من ثلاثين عاماً كصرح شامخ للخير والعمل التطوعي والخدمات الإنسانية والثقافية والاجتماعية ناهيك عن مشاريعها “التربوية والتدريبية والتعليمية والتأهيلية” لتنمية نساء الوطن كل حسب احتياجه فهذا الصرح العملاق.

كان منارة شاهقة لخدمة الإنسان أياً كان جنسه ولونه، فلم يحتكر عمله على ابناء وبنات الوطن بل قدم الخدمة لكل المواطنين والمقيمين والزائرين ايضا. هذه الجمعية الفتية التي تشرفت لمدة عشر سنوات ان اكون إحدى عضواتها من خلال لجانها المختلفة أو من خلال عضوية مجلسها الموقر ورئاسة بعض لجانها والذي كانت ترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت خالد بن عبدالعزيز رحمها الله وزاملت خلالها نخبة راقية من الاخوات الزميلات من صاحبات السمو الأميرات أو من سيدات المجتمع الفاضلات ناهيك عن التنوع المميز الذي كانت عليه مجالسها الموقرة حيث ضمت الكاتبة والاكاديمية والمربية وسيدة المجتمع وسيدة الاعمال وكل فئات المجتمع كل هذا الجمع المبارك كان “ينصهر” انصهاراً رائعاً في “صرح شامخ” يحمل اسم شهيد الأمة الاسلامية بهبة ملكية سخية من الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله ومشمولاً برعاية دائمة من سمو الأميرة صيتة الدامر والدة الأمير فيصل بن خالد ووالدة الأميرة حصة رحمها الله وغفر لها آمين. هذه الجمعية التي كانت “فتية آنذاك” تضم هذه النخبة المميزة والمتحفزة لخدمة الوطن وانسانه وبدعم لا محدود من رئيستها الراحلة رحمة الله عليها.

كانت لا تتأخر في أي امر “يدعم” العمل الخيري بل كانت تمدنا بكافة الدعم المالي والمعنوي وتسهيل كل امورنا عن طريق “الراحل” العظيم الملك خالد رحمه الله الذي فتح لنا “قلبه وبيته” لنجتمع معه ونشرح له احتياجات المجتمع ليصدر حينها قراراته المميزة”بشأن” اطفال السجينات “كمشروع رائد” الذي للاسف لم يكتب له الزخم الاعلامي منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا. بل ان مشروع اطفال السجينات الذي ترعاه “الفيصلية” حيث “تحتضن” اطفال السجينات وقد اقامت لهم مركزاً خاصا ورعاية انسانية كاملة منذ ان يتم القبض على أمهات هؤلاء الاطفال حتى اطلاق سراحهن بحيث لا نتركه يعاني ويلات السجن والتعليم بالممارسة من “السجينات” والحمد لله أولاً واخيراً ان ظل هذا المشروع الرائد حتى تاريخه.

الجرس الثاني:

الأميرة حصة بنت خالد كانت رئيسة من طراز نادر حيث كنا جميعاً “نخبة من السيدات” متقاربات في العمر نملك نفس الحماس والدعم الحقيقي لخدمة الوطن ومكوناته الانسانية بل كنا “نملك العلم والمعرفة” والبعد الانساني العالي ناهيك عن قضية الاختلاف الايجابي. حيث كنا نختلف للصالح العام ونتفق ايضا من اجل الصالح العام ولا نتأخر بقيادتنا لدعم الجميع. فانطلقت مشاريعنا الخيرية في رعاية الأربطة الخاصة والعامة ودور الايتام حتى بادرت الفيصلية في رعاية “اطفال التوحد” هذا المشروع الكبير والوحيد على مستوى المملكة والشرق الاوسط أولاً ولا زلنا نتابع نشاطه ونتائجه المميزة. ولأن العمل لا يكتمل بدون الجوانب الاخرى فقد تم تفعيل العمل الثقافي بل أولاً وأخيراً “الديني” الذي كان يقود نساء الوطن نحو “منتديات” ومؤتمرات وحوارات ثقافية علمية تربوية صحية يتابعها الجميع ويحضرها آلاف السيدات والعمل لصالح “الموروث الوطني” لمناطق المملكة الخمس. نعم كانت الفيصلية بقيادة “رئيستها الراحلة” رحمه الله عليها تملك الحس الوطني واندفاع وحماس الشباب والرغبة الصادقة لخدمة الوطن ومكوناته والحمد لله أن «منّ الله علينا» للمشاركة في خدمة هذا الوطن من خلال “الفيصلية” التي كانت “المدرسة الاولى” التي فيها ومن خلالها تعلمنا كيف نخدم الوطن في كافة المجالات رحم الله الراحلة.
الجرس الثالث:


نعم ان الذكريات تعود بنا الى الوراء حيث تخرجنا جميعاً من هذا الصرح الشامخ وانصهرنا في خدمة الوطن في كل المجالات والحمد لله أننا لا زلنا نستمد منها “القوة” يعود الفضل لهذه “الفيصلية” التي خرجت آلاف السيدات لخدمة المجتمع. رحم الله من مات وسدد الاحياء منهم واعاننا لمواصلة خدمة الوطن وانسانه.


خاتمة:
التاريخ لا يكذب ولا يتجمل!!!