الصحافة والعمل الخيري!
7 اكتوبر 2010 - 28 شوال 1431 هـ( 704 زيارة ) .

إذا كانت الإجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي تجاه تنظيم العمل الخيري قد حجّمت الجمعيات الإسلامية الخيرية بل وأصابتها في مقتل، فإن تصرفات بعض تلك الجمعيات أو بعض العاملين فيها قد ألحق بسمعتها ما عجزت التنظيمات التي أعقبت الحادي عشر من سبتمبر من إلحاقه بها؟!
وإذا كان هناك دور رقابي تقوم به بعض المؤسسات الدولية لضمان عدم جنوح العمل الخيري ومؤسساته عن طريقها وهدفها المُعلن، فإن هناك دورا إعلاميا تقوم به الصحافة في تغطية نشاطات تلك الجمعيات وعمل التقارير الصحفية عن أدائها أو ما قد يخرج هنا وهناك من أنباء عن جنوحها أو جنوح بعض أعضائها عن الخط المأمول الذي يحقق الأهداف السامية التي أنشئت بموجبه تلك الجمعيات.
وإذا كان هناك مؤسسات وجمعيات خيرية إسلامية دولية كبرى أصبحت تحت المجهر، فإن جمعيات خيرية محلية أصاب سمعتها التشويه من داخلها نتيجة ما قام به بعض القائمين على شؤون تلك الجمعيات دون أن يكون للصحافة علاقة إلا في نشر بعض ما يُكشف من أعمال تلك الجمعيات الخيرية.. وهو الدور والواجب الذي قامت المؤسسات الصحفية والإعلامية من أجله، والذي يمكن لنا إذا لم تقم به على الوجه المطلوب وفق منهج العمل الإعلامي، اتهامها بالخروج عن مسارها بنفس القدر الذي نتهم فيه تلك الجمعيات الخيرية، إذا شذت عن أداء دورها بالأمانة الواجبة، بالجنوح عن دورها المأمول! وللموضوع بقية.