الإغاثة.. مهمة سعودية
21 اغسطس 2010 - 11 رمضان 1431 هـ( 328 زيارة ) .

الظروف الخطيرة والصعبة التي يمر بها الشعب الباكستاني الشقيق تحتم على كل المسلمين والبلدان الإسلامية وقادتها تلبية نداء الذين تحاصرهم السيول والفيضانات والدمار في المناطق المعزولة عن العالم بسبب انهيارات جسور الطرق التي تمر في الجبال والوديان الوعرة.
وكانت المملكة سباقة لتقديم العون والمساعدة على عدة مستويات، فقد بدأت طائرات الإغاثة السعودية تحمل آلاف الأطنان من المؤن والمواد الأساسية التي يحتاجها الإنسان بالوصول إلى باكستان. وشارك رجال الإغاثة السعوديون في توزيع المساعدات السخية على سكان المناطق المتضررة في قرى ومدن ومراكز نائية وبعيدة أو تم التنسيق بحيث تصل المساعدات إلى مستحقيها في وقت وجيز.
وود خادم الحرمين الشريفين ألا يُحرَم المواطنون السعوديون من الأجر، فأطلقت المملكة حملة خادم الحرمين الشريفين لجمع التبرعات للأشقاء الباكستانيين، وشهدت الحملة إقبالاً شديداً على بذل الخير والمعروف ومساعدة ملايين المحاصرين الذين تقطعت بهم السبل فأصبحت السماء لحافهم وثرى الأرض فراشهم، ويهددهم الجوع والأمراض ويعانون أشد المعاناة.
وأمر خادم الحرمين الشريفين بتقديم 300 مليون ريال إعانة إضافية باسم شعب المملكة إلى أشقائهم المتضررين في باكستان.
وهذه الاستجابة السريعة من خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي هي تعبير عن النخوة العربية الأصيلة والتمسك بعرى الأخوة الإسلامية والتزاماً بهدي ديننا الحنيف وتعليمات رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي حث على الإيثار والمحبة بين المسلمين وإغاثة ملهوفهم والاهتمام بشئونهم والوقوف معهم في السراء والضراء.
وهذه المبادرات المباركة لخادم الحرمين الشريفين إنما هي التزام بتقاليد زعامة المملكة التي بذلت الجهد والغالي والنفيس في سبيل التخفيف عن الأشقاء المسلمين ومعالجة مشاكلهم ودعم قضاياهم. فمنذ توحيد المملكة ومنذ أن منّ الله عليها بالخير الوفير وهي تعطي لقضايا العالم الإسلامي الكثير من الجهد والعمل والبذل، وتواصلت مساعدات الإغاثة السعودية إلى أغلب بلدان العالم الإسلامي. وبذلك فإن شعب المملكة يعيش هموم أشقائه المسلمين ويحاول تخفيف مصابهم بقدر ما يستطيع. وقد سبق أن نظمت في المملكة حملات تبرعات نقدية وعينية قدمت لبلدان عربية و إسلامية عانت ظروفا صعبة.
وشعب المملكة في مقدمة شعوب الأرض التي تهب لمساعدة الآخرين ..يعطي فيجزل العطاء والبذل السخي. وأصبحت المساعدات السعودية والإغاثة مرتبطة بالمملكة وأصبحت عادة بخصوصية سعودية لأن المملكة دائما في مقدمة البلدان التي تسارع لإغاثة المتضررين في كل مكان من الكرة الأرضية.