نكبة باكستان وضرورة الوقفة الإسلامية
17 اغسطس 2010 - 7 رمضان 1431 هـ( 370 زيارة ) .

النكبة الحقيقية التي تواجهها باكستان اليوم نتيجة الكارثة التي خلفتها الفيضانات وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها غير مسبوقة، وما يزيد من كارثيتها كونها جاءت كابتلاء خاصة في هذا الشهر الكريم. وما يعكس حجم المأساة الباكستانية هو ضعف قدرة الدولة على التعامل معها وحاجتها الماسة للمساعدات الدولية العاجلة في ظل تشريد 20 مليون باكستاني نتيجة هذه الفيضانات مع الاحتمال المتزايد لتفشي الأوبئة وعلى رأسها الكوليرا. وفي تقدير الأمم المتحدة فإن أبعاد هذه الكارثة قد تتجاوز أبعاد كارثة تسونامي.
إن الكارثة الباكستانية تحتم على دول العالم، وعلى رأسها الدول الإسلامية سرعة التحرك لمد يد المساعدة لباكستان. وإضافة إلى ذلك فإن أعمال الخير التي طالما أثبت المجتمع السعودي تمسكه بها يجب أن يوجه جزء كبير منها على المستوى الشعبي لمساعدة باكستان في هذه المحنة، على أن تكون تلك الأعمال تحت إشراف حكومي يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها. وهنا يبرز الدور الرئيس للجمعيات والمؤسسات السعودية العاملة في هذا المجال. وبالأمس كان أنموذج ذلك ماثلاً في الحملة الشعبيّة للتبرعات التي وجه بتنفيذها خادم الحرمين الشريفين عبر قنوات التلفزيون السعودي.
على صعيد آخر ذي بعد طويل المدى فإن مثل هذه الكارثة تحتم فتح باب النقاش حول تفعيل آليات متعددة ضمن منظمة المؤتمر الإسلامي تهتم بالعمل في هذا المجال، فحتى الآن لا تزال آليات التنسيق بين أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي فيما يخص أعمال الإغاثة الإنسانية ضعيفة ولا ترقى للمستوى المطلوب الذي يحقق الهدف الأساس من إيجاد مثل هذه المنظمة.