مملكة الإنسانية وعمارة الأرض
25 يوليو 2010 - 13 شعبان 1431 هـ( 409 زيارة ) .

الإنسانية اسم له الكثير من الدلالات المعبِّرة التي تتجلَّى فيها أسمى معاني الإخاء والمحبة والإحسان والمروءة والوئام وحب أعمال الخير التي ينتفع بها الناس - وتفريج همّ المكروبين من الزلازل والكوارث والمحن، ومد يد العون في إسعاد اليتامى والمساكين والمحتاجين والمعسرين - هذه هي ما جُبلت عليه هذه البلاد الطاهرة المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيَّب الله ثراه ومن بعده أبناؤه البررة الذين نهجوا هذا الطريق السوي الذي ينتفع به الناس ويجلب سعادتهم، فتجدهم يتنافسون في هذا الميدان الخيِّر المثمر من غير كلل أو ملل فقد انعكست تلك الأعمال الجليلة على هذه البلاد الطاهرة في ارتفاع مكانتها وبروزها عالمياً في وسائل الإعلام والمحافل الدولية، وأذكر هنا بعضاً من مآثر أحد أبناء المؤسس وأحد رموز هذا الوطن العظيم أمير الإنسانية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام ورئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وأعماله البارزة التي التصقت بشخصيته المهيبة التي منَّ الله عليه بها ومنها - حب أعمال الخير والعطاء - فعندما يقوم بتلك الأعمال والخدمات الإنسانية يلاحظ عليه علامات السعادة والرضا وابتسامته المعهودة المشرقة التي تبعث بالأمل واستقرار المشاعر.

إن من شاهد الموقف الإنساني المؤثِّر وهو يحمل ذاك الطفل بين أحضانه من ذوي الاحتياجات الخاصة يداعبه بالكلام ويجزل عليه ليعرف شغف سموه في حب الخير والعطاء وزرع الابتسامة على الشفاه، إن تلك الأعمال الإنسانية التي يقوم بها سموه الكريم ليست هي وحدها التي برزت فحسب، بل شملت أياديه البيضاء كل ما فيه انتفاع للناس ومنها: اهتماماته بالبيئة والحياة الفطرية الحيوانية والنباتية والمياه، ولأن ديننا الإسلامي الحنيف يهتم بالبيئة لأنها مفهوم شامل لكل عناصر الطبيعة الحيَّة وغير الحيَّة التي تحيط بالإنسان ويحثنا على عدم الإفراط في استنزاف مواردها والتفكير بجدية وعمق في المسؤولية تجاهها بما يكفل حمايتها والمحافظة عليها، ومن هذا المنطلق النبيل جاءت اهتمامات أمير الإنسانية، رجل البيئة العربية الأول عاشق البيئة والحياة الفطرية وإنمائها والعناية والحفاظ عليهما، صاحب الجهود الكبيرة والملموسة في عمارة الأرض، وذو شخصية عالمية مميّزة في حل مشكلات شح المياه محلياً ودولياً. وتقديراً للجهود الجبّارة التي قام بها سموه الكريم وما زال، فقد حصل على العديد من الجوائز العالمية منها:

- اختيار سموه الكريم ضمن عشرة رجال عالميين عازمين على حماية بيئة كوكب الأرض من قبل وكالة (وتنس) الدولية.

- اختيار سموه الكريم أيضاً ليكون رجل البيئة العربية الأول.

- حصوله على جائزة السلام والبيئة من مركز التعاون الأوربي العربي.

- حصوله على درع البيئة العربي من الاتحاد العربي للشباب والبيئة.

ونظراً لأهمية المياه ولأنها أساس الحياة فلا صناعة ولا زراعة ولا إعمار بدون توفر المياه، مصداقاً لقول الله تعالى:(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍحي) ولأن العالم يواجه ندرة في المياه الصالحة للاستعمال البشري ونظراً لنضوب المياه الجوفية الذي يؤدي إلى التناقص الكبير في الغلال الزراعية والإفراط في تلوث موارد المياه وغيرها، فقد أسس سموه الكريم جائزة عالمية للمياه باسم (جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه) التي تعد أكبر جائزة عالمية للمياه قياساً بالجوائز العالمية الأخرى، والتي يعود نفعها للمملكة العربية السعودية وللعالم العربي والعالم أجمع وتعمل على حل مشكلات شح المياه مستقبلاً وذلك عن طريق الأبحاث الإبداعية والأبحاث الأخرى التي تعتبر هي العامل المنشط مستقبلاً والمساهمة مع المنظمات العالمية التي تهتم بالمياه، قال تعالى: ?وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ?.

الجميع يرفع أكف الضراعة للمولى عزَّ وجلَّ بأن يديم نِعَمه وحِفْظَه لحكومة هذا الوطن الكريم المعطاء وطن الإنسانية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز حفظهم الله.