السديري: العاطل السعودي "مدلل"
24 يونيو 2010 - 12 رجب 1431 هـ( 594 زيارة ) .

تظل البطالة تتصدر مقالات الرأي في الصحف، كما تتصدر المشهد السعودي، ففي محاولته للإحاطة بكل أطراف مشكلة البطالة، يتوقف الكاتب الصحفي تركي السديري في صحيفة "الرياض" أمام العاطل السعودي كأحد أطراف المشكلة، فيرى السديري أن العاطل السعودي "مدلل" يضع مواصفات معينة لوظيفته، وبدونها يرفض العمل، وفي صحيفة "الاقتصادية" يرى الكاتب والباحث الاقتصادي سعود بن هاشم جليدان أنه قد آن الأوان لإعادة النظر في نظام الكفالة، الذي  ساهم في ارتفاع نسبة البطالة بالمملكة، من خلال جلب المزيد من العمالة الوافدة، بأجور متدنية، ويطالب باستخدام عقود العمل بديلاً لنظام الكفالة. وفي صحيفة "اليوم" ترفض الكاتبة د. أمل الطعيمي مصطلح "حريم" وتصر على استخدام مصطلح "نساء" أو "امرأة" وترى الكاتبة أن استخدام لفظ الحريم للنساء، يرد للدلالة على الإقصاء والدونية، وإلى التفاصيل ..
 

السديري: العاطل السعودي "مدلل"
في محاولته للإحاطة بكل أطراف مشكلة البطالة، يتوقف الكاتب الصحفي تركي السديري، أمام العاطل السعودي كأحد أطراف المشكلة، ففي مقاله "حتى ولو اختلفت وجهات النظر" بصحيفة "الرياض" يرى السديري أن العاطل السعودي "مدلل" يضع مواصفات معينة لوظيفته وبدونها يرفض العمل حتى ولو التحق به بضعة أشهر، ويرى الكاتب أن هذا العاطل المدلل يضعنا في مواجهة حقيقة وجود خلل اجتماعي ووظيفي بالمملكة، يقول السديري: " لماذا لا نسمي العاطل الهارب من جامعته أو وظيفته بالعاطل المدلّل، إذا ما قيس تحمّله لمسؤولياته تجاه ذاته بما هو عليه الموظف القادم من الخارج من قدرات تطوير ذاته وظيفياً.. هذا جانب آخر من المعاناة الاجتماعية" ويقارن السديري بين العاطل السعودي والعاطل المصري في شأن القبول ببداية وظيفية متواضعة ويقول: "في مصر يوجد عدد سكاني هائل يقارب السبعين مليوناً، وفرص العمل محدودة جداً، ومستويات الرواتب منخفضة في الداخل، ومع ذلك فإن الشاب أو الشابة لا يترددان في الالتحاق بأي عمل يتاح لهما حتى ولو كان في حدود المئة دولار وأحياناً أقل.. الملاحظ هنا أنه يقبل بأي بداية نقدية لكنه يصعد بنفسه" ويواصل السديري: "هنا يقولون: إن بعض العاطلين السعوديين يضع مواصفات معينة لوظيفته وبدونها يرفض العمل حتى ولو التحق بضعة أشهر.. طبعاً هذا المنحى رغم سلبيته وحقائق تواجده هو ما يعاني منه مَنْ يوظِّفون وليس مَنْ يتوظَّفون" ثم يستدرك السديري في شأن السعوديين، ويقدم نموذجاً بدأ من الصفر ويقول: "لا بد من الاعتراف بوجود كفاءات موهوبة قبلت البداية من مرحلة الصفر.. والزميل علي الرويلي -وهو حالياً من أبرز الصحفيين في قسم الاقتصاد بجريدة الرياض- بدأ حياته المهنية في الجريدة كحارس بوابة ثم موظف سنترال، وأخيراً متفرغ اقتصاد بتأهيل جامعي" وينهي الكاتب بضرورة التدخل لمواجهة هذا "الخلل الاجتماعي والوظيفي" يقول السديري: "إننا سواء تلمّسنا التقصير من قبل مَنْ يملك مواقع العمل أو من قبل الطرف الآخر.. المرصود في قائمة البطالة.. فإننا في كل حالات التصوّر نقف أمام حقيقة وجود خلل اجتماعي ووظيفي لا بد من تدخلات تعالج ما هو متفق على وجوده حتى ولو اختلفت وجهات النظر".
 

اقتصادي سعودي : استخدام عقود العمل بديلاً لنظام الكفالة لاسترداد تكاليف الاستقدام
في مقاله "أنظمة الكفالة تحد من الكفاءة" بصحيفة "الاقتصادية" يرى الكاتب والباحث الاقتصادي سعود بن هاشم جليدان أنه بالرغم من مساهمة العمالة الأجنبية في تسريع التنمية بالخليج، فإنه قد آن الأوان لإعادة النظر في نظام الكفالة الجالب للعمالة، الذي يراه ساهم في ارتفاع نسبة البطالة بالمملكة، من خلال جلب المزيد من العمالة الوافدة، بأجور متدنية، خدمة لأصحاب المشاريع، يقول الكاتب: "لا شك في أن تبني سياسات السماح باستقدام العمالة الأجنبية أسهم في تسريع التنمية في منطقة الخليج العربي، وفي خفض تكاليفها أيضاً. فقد أدى التدفق الكبير للعمالة إلى توفير عمالة كافية لإنشاء المشاريع وتشغيل الخدمات وبسرعة أكبر بكثير مما لو تم الاعتماد فقط على العمالة الوطنية. وحال توافر العمالة بالأعداد الكبيرة دون ارتفاع الأجور بقوة في بداية التنمية الشاملة والواسعة في المنطقة, ما خفض تكاليف مشاريع التنمية وتشغيل الخدمات"، ورغم ذلك يعدد الكاتب مجموعة من عيوب نظام الكفالة ويقول: "أسهم نظام الكفالة في الحد من قدرة العمالة الأجنبية على الانتقال بين الأعمال, ما قاد إلى بطالة مقنعة بين عدد كبير من العمالة الأجنبية، وإلى انخفاض مستويات إنتاجيتها. كما أن تهديد موظفي العمالة الأجنبية هذه العمالة بالترحيل يجبر العمالة الأجنبية على قبول بعض تجاوزات موظفيهم.. ويستغل نظام الكفالة عدد كبير من المتاجرين بالعمالة (أو تجار الشنطة كما يصفهم البعض والذين يحصلون على عمولات مقابل الكفالة), حيث يوظفون صلاتهم وعلاقاتهم ببعض المسؤولين في استقدام أعداد كبيرة من العمالة منخفضة المهارة التي لا يحتاج إليها الاقتصاد الوطني ومزاحمة العمالة الموجودة في الأسواق, ما يقود إلى إضافة مزيد من الضغوط على الأجور ويخفض من إمكانية توظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص" ويعلق الكاتب قائلاً: "أعتقد أن نظام الكفالة بوضعه الحالي أسهم بقوة في ارتفاع بطالة المواطنين من خلال تأثيره السلبي في الأجور ومن خلال رفع أعداد العمالة الأجنبية".
وينهى الكاتب بقوله: "لقد حان الوقت لإعادة النظر في أنظمة الكفالة الحالية.. ويمكن للمؤسسات الإنتاجية استخدام عقود العمل بديلاً لنظام الكفالة لاسترداد تكاليف الاستقدام في حالة انتقال العمالة للعمل في مؤسسات أخرى".

د. أمل الطعيمي ترفض مصطلح "الحريم "

في مقالها "الحريم" بصحيفة "اليوم" السعودية ترفض الكاتبة د. أمل الطعيمي مصطلح "حريم" وتصر على استخدام مصطلح "نساء" أو "امرأة" وترى الكاتبة أن استخدام لفظ الحريم للنساء، يرد للدلالة على حرمة، تعني الإقصاء والدونية، تقول الكاتبة: "كنت مع د. ثريا العريض والكاتبة هدى المعجل في رحلة بالقطار المتجه إلى الأحساء وعندما ركبنا العربة اخترنا أول أربعة مقاعد متقابلة، ولكن الموظف منعنا قائلاً: لا.. الحريم هناك.. وأشار إلى نهاية العربة، وصلنا واستقر بنا المقام في الفندق، ونزلنا لتناول الطعام فقال لنا النادل: الحريم هناك، فانتفضت د. ثريا قائلة: يا أخي لا تقل حريم .. حريم .. قل: نساء أو سيدات" وتعلق الكاتبة: "وأنا أفكر في معنى الحرمة، الذي جاء من حرم أي منع، ودارت حوله الاشتقاقات، فهناك حرمة دينية مقدّسة، وهناك حرمة أخلاقية وهناك حرمة أو مجموعات من الحرمات الاجتماعية" وترى الكاتبة أن الحرمة المعلقة بالأنثى لا تحمل أي دلالة دينية من جانب الرفق والرعاية والاهتمام وعدم الاعتداء وعدم التجاوز كتلك المعاني التي وردت في القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: (ومن يعظم حُرمات الله فهو خير له عند ربه) وتضيف: "وعندما استخدم لفظ الحريم للنساء وما يخصّهن، لم يرد للدلالة على حرمة ترفع من شأنهن بل هي حرمة تعني الإقصاء والدونية، فهكذا كان الحرملك في الأيام العثمانية.. وكانت المنازل لا تستقيم هندستها إلا ببابين.. أحدهما كبير عريض مزخرف جميل يسمى باب الرجال، وآخر أقل شأناً في كل المواصفات يسمى باب الحريم !!"