لنتذكر هذا الرقم (5060)
25 مايو 2010 - 11 جمادى الثاني 1431 هـ( 354 زيارة ) .

الناس مجبولة على حب الخير، وكثير من الميسورين لديهم رغبة في المساهمة في أعمال الخير، بل يسارعون إليها إذا ما علموا أن تبرعاتهم ستصرف في مصارفها الصحيحة، وهذا ما أكده الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض في تصريح سابق حينما قال: ''إن رجال الأعمال والميسورين إذا دُعوا للتبرع لأي عمل خيري وكانوا واثقين بحسن تصرف الجهة التي تأخذ تبرعاتهم فلن يترددوا في التبرع لعلمهم بأن تبرعاتهم سوف تثمر في مشاريع يستفيد منها المواطنون''.


ومن المؤسف أن أبرز مشكلات تواجه مشروعات الخير تتمثل في حرص بعض القائمين عليها على تجهيزات تستنزف جزءاً كبيراً من الميزانية، بحيث لا يبقى للهدف الأسمى الذي قامت من أجله الجمعية الخيرية إلا القليل. وهذه النقطة كانت من مسببات تردد كثير من داعمي أعمال الخير الذين يريدون أن تذهب تبرعاتهم إلى الغرض الأساسي الذي قامت من أجله الجمعية.


ومن هذا المنطلق نجد أن نجاح أي عمل يندرج ضمن أعمال الخير لا يتأتى دون إدارة ناجحة ملتزمة بما يمليه عليها واجبها الإنساني، سواء في الحفاظ على موارد الجمعية وتوجيهها للهدف الأسمى، أو من خلال البحث عن مجالات متنوعة تتيح للجمعية موارد تحقق أهدافها، ولا تكون منقطعة أو مؤقتة، مهما قلت مبالغها.


وكان اللافت للنظر أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم السبت الماضي الأمير عبد العزيز بن سلمان المشرف على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي تأكيده على هذا الجانب المهم، وهو أن 97 في المائة من موارد الجمعية تذهب لعلاج مرضى الفشل الكلوي. كما أن توقيع 20 اتفاقية تعاون مشترك مع عدد من جمعيات البر والجمعيات الخيرية في عدد من مدن المملكة، إضافة إلى عدد من الجمعيات النسائية بهدف تمثيل جمعية الأمير فهد بن سلمان واستقبال طلبات المرضى وذويهم وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجمعية دون تكبد عناء القدوم إلى مقرها في الرياض، يمثل نهجاً حميداً للتعاون مع الجمعيات الخيرية بهدف الوصول إلى مرضى الفشل الكلوي في مناطقهم، وتقليص المصروفات الإدارية لصالح هؤلاء المرضى. ومساء أمس توج سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة الجمعية جهود الجمعية بإطلاق حملة ''كل رسالة تفرق'' والتي تهدف إلى التوعية بمرض الفشل الكلوي والحث على التبرع من خلال قنوات الاتصال مع شركة الاتصالات السعودية و''موبايلي'' و''زين''. وذلك عن طريق الاشتراك الشهري بمبلغ 12 ريالا عبر رسالة للرقم (5060).


وهذه الرسالة على الرغم من بساطة إرسالها، وقلة مبلغها قياساً بسيل الرسائل التي يتبادلها الناس دون تفكير في مردودها، ستكون مساهمة فعالة في التخفيف من معاناة مرضى الفشل الكلوي.


إن مبلغ 12 ريالا شهرياً مبلغٌ قليل، إلا أن أثره سيكون كبيراً فيمن هم بحاجة إلى الغسيل، يخفف عنهم معاناتهم ويساعدهم على عيش حياة طبيعية - بإذن الله.