مؤسسة عليا للمشاريع الخيرية
10 فبراير 2010 - 26 صفر 1431 هـ( 224 زيارة ) .

 رغم التحسس من سلبية رجال الأعمال في المساهمة المجتمعية، إلا أن هذا لا يمنع من الاعتراف بأن حب الخير والمساهمة في الأعمال الاجتماعية ظاهرة بارزة لا يمكن إغفالها في المجتمع السعودي.
إلا أن أبرز ملاحظة يمكن التقاطها في هذا المجال هي عدم وجود مسارب واضحة وعلمية لتسيير هذه الأموال التي يدفعها رجال الأعمال الخيرون إلا ما ندر وفي جهات محدودة.
ولذلك أصبح تسرب المال الخيري إلى جهات مشكوك في نواياها ومشاريعها هما يشغل الكثيرين أمنيا، واجتماعيا.
لذلك فإن المشروع الملح الآن هو مأسسة الجهات الخيرية بشتى مؤسساتها وهيآتها تحت مظلة كبيرة، تضبط شؤونها، وتحدد أولوياتها، فلم يعد بناء المساجد هو العمل الخيري الوحيد الذي يتسابق عليه الجميع.
فالمستشفيات والأعمال الصغيرة وتمويلها، والضمان الاجتماعي والتشجيع على تمويل الدراسات العليا والأبحاث، والمناشط الاجتماعية، كلها أعمال خيرية ملحة، لا تجد إلا القليل ممن يمولها.
أعتقد أن كل ما سبق مطروح على طاولة الحوار والسجال والنقاش منذ زمن بعيد، ولكن المهم، الآن، متى ينفذ هذا المشروع.