عن أعمال الإغاثة والبر
27 يناير 2010 - 12 صفر 1431 هـ( 349 زيارة ) .

في محاضرة ألقاها في منتدى العمري بالرياض بعنوان: “دور الجمعيات السعودية الخيرية في الأزمات”، قال الدكتور عبدالرحمن السويلم عضو مجلس الشورى ورئيس الهلال الأحمر السعودي سابقًا: «إن مساهمة البنوك في العمل الخيري لا تُذكر.. بل ويندى لها الجبين، حتّى وإن كان هناك دعم بسيط من العلاقات»، وطالب الدكتور السويلم بضرورة تدخل الدولة لإلزامهم بالعمل الخيري، مقارنة بما يحققونه من مكاسب كبيرة، ودعا مؤسسة النقد العربي السعودي، إلى تفعيل دور البنوك في تقديم الدعم اللازم، حتى تكون هناك إسهامات أكثر فعالية.

تلك دعوة قديمة، تناولتها مرارًا وتكرارًا في هذه الزاوية طوال 15عامًا على الأقل، وهي ليست موجهة للبنوك فحسب، بل إلى كل الشركات والمؤسسات ذات الربح الوفير، كشركات الاتّصالات على سبيل المثال، ويستطيع مجلس الشورى الموقر أن يقترح معدلات وضوابط وآليات للرقابة لكل ذلك، بحيث يخرج هذا الموضوع الهام من حيّز الاجتهاد الشخصي، والسياسات المختلفة من شركة إلى شركة، ويدخل حيّز الإلزام الواضح المحدد من قِبل الدولة على أسس عادلة.إن من فضل الله علينا، اتّساع مجالات العمل الخيري في المجتمع، وتعدد قنواته وأغراضه، وسخاء الدولة في تمويله، لكنه يظل بحاجة ماسّة إلى دعم القطاع الخاص، ممثلاً في الشركات والمؤسسات الكبرى التي تكون أرباحها بالملايين.

وإنه من الضروري أن أشير أيضًا إلى مطالبة الدكتور عبدالرحمن السويلم، بتفعيل المجلس الأعلى للطوارئ، الذي تترأسه مديرية الدفاع المدني، وتشارك فيه قطاعات حكومية شتّى، وكذلك دعوة الدكتور السويلم إلى ضرورة وجود برامج لإعداد المتطوّعين وتدريبهم، وتأسيس مراكز المعلومات عن القدرات التي يمكن تعبئتها، والاستفادة منها في وقت الأزمات، والقيام بما تتطلّبه أعمال الإغاثة والتطوّع من أبحاث ودراسات.