الشؤون الاجتماعية: رعاية الأيتام من أولويات الوزارة والإستراتيجية تركز على الدمج الاجتماعي
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 420 زيارة ) .

تؤكد وزارة الشؤون الاجتماعية أن إستراتيجيتها تركز دائما في تعاملها مع الفئات المستحقة للرعاية على الدمج الاجتماعي إضافة إلى الرعاية الاجتماعية، وبالتالي فان رعاية الأيتام تدخل ضمن هذا الإطار وهو ما تعمل عليه الوزارة منذ الإعلان عن استراتيجيتها للأعوام 2008 ـ 2010. ويشار إلى أن فئة الأيتام تأتي ضمن الفئات المستحقة للضمان الاجتماعي.


ومنذ إعلان الهيكل الاستراتيجي الجديد للوزارة تم استحداث إدارة الحماية الاجتماعية والتي تعنى بالأيتام والأحداث، حيث قامت بإطلاق عدة مبادرات وتشكيل فرق العمل لتنفيذ مبادرة الرعاية اللاحقة ومبادرة الكفالة العائلية في أول مبادرة من نوعها على مستوى الأحداث وآسرهم، وكفالة الأيتام.


ويشير مسؤولو الوزارة إلى استحداث نظام جديد للكفالة العائلية يتضمن شروطا وضوابط للكفالة والأسر التي ستقوم بكفالة اليتيم ومن المقرر صدور تشريع جديد بنظام الكفالة العائلية حيث تم الانتهاء من مناقشته وإحالته إلى الفتوى والتشريع.

ووفقا لمصادر الوزارة فان هناك تنسيقا بين الشؤون ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية لدراسة حالات الأيتام التي لا تشملها الرعاية ودراسة ملفاتها تمهيدا لبحث إدراجها ضمن الرعاية. كما تدرس الوزارة تنظيم ملتقي الأيتام على مستوى الوطن العربي لمناقشة قضايا تلك الفئة الاجتماعية وسبل مواجهتها وتبادل الخبرات العربية في هذا المجال.
وتهدف إدارة الحماية الاجتماعية إلى تحقيق رؤية الوزارة في الانتقال من منهجية الرعاية إلى التنمية، بما يحقق الغايات المنشودة والمستمدة من الأهداف الاستراتيجية للدولة، والاهتمامات السامية للقيادة السياسية وتوجهاتها.


كما تعمل على ترسيخ مفهوم الحماية الاجتماعية من منطلق حماية الأفراد والأسر من مخاطر الحياة الاجتماعية، ومساعدتهم على التكيف والاندماج الاجتماعي، من خلال توظيف كافة الإمكانيات الفنية للمؤسسات الاجتماعية للأيتام والأطفال المهملين ومجهولي الوالدين، والمتابعة الخاصة للأطفال المكفولين عائليا لدى الأسر الحاضنة.


وتقديم الرعاية للأحداث الجانحين، والأحداث المدمنين والمتعافين منهم من الإدمان، لتجنيبهم جميعا مخاطر التشرد، وفق نسق منظم للرعاية الاجتماعية، إضافة إلى الرعاية اللاحقة، بما يضمن عدم انتكاس الفرد مرة أخرى، الأمر الذي يعزز من اتجاهات الشراكة وثقافتها وإقامة المجتمع الآمن على النحو الذي يكفل الاطمئنان والاستقرار والحماية لحاضر ومستقبل المجتمع.


وتأتي رعاية الأيتام في أولويات اهتمامات الوزارة، حيث يوجد قسمان بالإدارة لرعاية هؤلاء الأبناء الذين يستحقون الرعاية والاهتمام هما قسم التربية الاجتماعية وهو يعني برعاية هؤلاء الأبناء بالدور التي سيتم استحداثها لهذا الغرض، وقسم الكفالة العائلية ويختص بمتابعة الأبناء المكفولين بالرعاية لدى الأسر الحاضنة.


ويهتم قسم الكفالة العائلية بإدارة الحماية الاجتماعية بوضع خطط وبرامج الكفالة العائلية والإشراف على تنفيذها وتقييم الأسر الكافلة وإعداد التقارير الخاصة بوضع الطفل المكفول ودعم الأسر الكافلة ومساعدتها على تجاوز المشكلات والعقبات التي تواجهها ووضع نظم وقواعد احتضان الأطفال في الأسر الكافلة.


على الجانب الآخر يأتي مشروع «تالة» الذي أعلنت عنه الوزارة لإيواء الأطفال مجهولي الوالدين ورعايتهم وإدماجهم ضمن استراتيجيتها أيضا. ومن المقرر إطلاق المشروع والبدء فيه نهاية العام الجاري ويمول المشروع صندوق المسؤولية الاجتماعية التابع للوزارة ضمن مشاريع الرعاية الاجتماعية التي يمولها.


وسيقام المشروع في رأس الخيمة بعد موافقة حكومة الإمارة على منح الأرض مجانا لإقامته ويتكون المبنى المخصص للمشروع من طابقين ويستوعب ما بين 150 إلى 200 شخص من سن يوم وحتى 18 عاما من الجنسين ومجهز بحضانة للأطفال ودور سكني كامل منفصل للبنين والبنات.


وتعني «تالة» في معاجم اللغة العربية صغار النخل أو ما يقطع من كبار النخل أو يقلع من الأرض من صغار النخل فيغرس في أرض أخرى. وتوفر الدار للأطفال الرعاية الكاملة والتعليم المتميز بالإضافة إلى الدمج الاجتماعي الذي يعتبر أهم عنصر من العناصر التي ستحرص الدار على توفيرها لأن مثل هؤلاء الأطفال بحاجة إلى بيئة اجتماعية توفر لهم الحنان والعطف الذي افتقدوه.


وتم اختيار شركة (سنتر ميتر كيوب) الهندسية وهي عضو في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لتصميم المشروع. وصمم المبنى المهندس المعماري عمران العويس المؤسس والمدير الإبداعي للشركة، ووقع الاختيار على الشركة باعتبارها إحدى الشركات الوطنية التي تستطيع أن تضع التصميم الملائم لتحقيق الأهداف المنشودة.


ويعتبر المشروع نموذجاً لأفضل حالات التعاون بين القطاع الحكومي والخاص والأهلي لإنجاز مشاريع التنمية والرعاية الاجتماعية حيث ستساهم في انجازه وزارة الشؤون الاجتماعية وصندوق المسؤولية الاجتماعية بالإضافة إلى تبرعات شركات القطاع الخاص والأهلي التي يمكن تقديمها للمشروع.


ويمثل هذا التعاون بين شركة «سينترميتر» ووزارة الشؤون الاجتماعية مثالا على جسر التواصل الذي يسعى صندوق المسؤولية الاجتماعية على مدها وتستقبل الدار بعد انجازها مجهولي الأبوين من جميع الأعمار ومن الجنسين حيث سيخصص لكل فئة عمرية ولكل جنس قسم خاص في المبنى.