وأياديهمـ تلوح في "سيل الكارثة"!!
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 1948 زيارة ) .
ايميل وصلني معنون بــ ( عائلة كاملة تغرق في السيول ) 
 
فتحت الايميل فاذا به يحمل مقطع يحوي المعاناة والألم ..فعلاً كماهو صراع الموت الذي نسمع عنه
سيل جارِ وسيارة سوداء في منتصف الطريق ..
نستطيع تمييز حركات أيدي من بداخلها ..
صرخاتهمـ تخترق شاشة الجهاز مع أنها لم تسجل !
آلامهـ وخوفهم ..  وصراعهم
توسلاتهم وكل الرجاءات .. 
وحتى نكهة الموت الجماعي .. أحسست بمرارتها 
فكيف بمن تذوقهــا ..
تلك الأيدي التي كانت تتحرك وكأني بها توقفت حين ألجم تحركاتها .. نَفَسُ السيل الملتهب
 
.. 
 
وغطى السيل الهائج  ماكان يشاهد ويُرى .. 
انتهى المشهد .. 
وبقــي لنا الأحزان .. والدموع والبكاء
نسطر بها حروف عزاء لأنفسنا لاتسمن ولاتغني من جوع !!
ثم مـاذا بعد ذاك .. 
هي مناشدة ..وأصداء صرخات  .. لعلها تصل إلى  كل من يملك زمام أمر في تلك العروس .. 
السيــل قبل الناس كان قد اشتكــى ..
أين أفر وأين أسيــر !! 
نؤمن أن الله تعالى قد قدر وكتب .. لكن جعل لنا السبب لنتدبره
بل قال ( وقل اعمــلوا )
تلك العائلة التي ألجمها السيل الصراخ .. والتحفت منه ومما اصطاد من سيارات وممتلكات أخرى !!
ماذنبها أن تذهب ضحية اهمــال ..
من الأولى بــالبلايين من الريالات صرفتها الحكومة مهراً للعروس الغربيــة !!
هل هو عضل .. أم هو تجني أب  نصبَّ نفسه  مدبراً لأموال المشاريع المزيفة
ولو أن التزوير المشاريعي يكشف كم الريالات .. لما وصلنا إلى هذا الحال
لكن الأموال في نظر بعض المتسولين .. وليس المسؤولين
لهي أهمـ من روح عائلة !! 
ياترى ..
هل سننتظر كارثة أخرى تطل علينا من مسكـ انبعثت رائحتهـ
أمـ كارثة جرثومية جراء انعدامـ تصريف صحي ..
هل سيقتلون بحــر العروس ..
ويعرونها زينتهــا بحرها واللؤلؤ البراق  
نمت ليلتي وأياديهم التي تلوح لم تفارق مخيلتـي ..
دعوت لهمــ
وادعوا الجميع إلى رفع أكف الضراعة إلى المولــى ..
توسلاً ورجاءً
لنجعل من كتاباتنا عزاءاً لا .. توجعاً وإسفافاً ..
ولنقدر للأمور قدرهــا
بل وللحالاتــ وقعهـا ..
ولاتكن أحرفنا سياط جلاد .. نجلد بها الكل دون تمييز ,,
لنساهم في التخفيف عن تلك الأرواح المكلومة والتي ضاقت بها الأرض بما رحبت فلا منزل يحويهم ..
ولا مركبـ يحملهمــ ,,
فهل نحرمهم حتى الكلمة الطيبة ..