الندوة كانت هناك
1 يناير 1970 - 23 شوال 1389 هـ( 387 زيارة ) .

كتبت في مقالين سابقين بعنوان (كنت في غزة ) ملاحظات طبيب سوداني كان في غزة أيام الحرب وبعدها ، وفي الجزء الثاني لمشاهدات من غزة والتي عقدت في الندوة العالمية للشباب الإسلامي الثلاثاء الماضي .. استضافت شاهدين من البحرين كانا في غزة أيضاً ، وهما : الشيخ جلال الشرقي – قاضي بحريني – والأستاذ إبراهيم عبدالرحمن – مدير مؤسسة مناصرة فلسطين في البحرين - وبدأ الشيخ جلال كلماته بتوجيه الشكر للندوة العالمية لجهودهم الفعالة في توصيل المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء وخيام ومولدات كهرباء وغيرها إلى داخل غزة ، وأكمل هذه المشاهدة بأنه يكفي مارآه وسمعه من دعاء الأيتام والأرامل والمرضى وكل من نالهم نصيب من المعونة للندوة والقائمين عليها وأهل الخير المتبرعين بأموالهم لها .. ثم أكمل الشيخ بأن هناك فرقا كبيرا بين مشاهدة الأحداث على الفضائيات ومعايشتها في الواقع .. وقال بأن العدو قام بتدمير متعمد ومنهجي للقضاء على كل شيء ، وذكر ماروي عن رسولنا صلى الله عليه وسلم بأنه سينطق الحجر والشجر ويقول : يامسلم هذا يهودي خلفي فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود، فعدائهم ليس فقط للبشر بل طال الحجر والشجر .وقد ألقى العدو على غزة مليوناً ونصف المليون كيلو من المتفجرات من السماء ، ومليوني كيلو تقريباً عن طريق المدافع والدبابات والبوارج البحرية قالها في خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ بمسجد الخلفاء في غزة، وأضاف معلقاً : حقاً إن الله مع أهل غزة المؤمنين الصامدين ، وقال : زرت غزة قبل الحرب وكان صمودهم 100% ، وفي زيارتي لها أثناء الحرب وجدت أن صمودهم تضاعف1000% ، فهذا صمود رباني مستمد من تعلقهم بالله وحده ويقينهم في نصره لهم .. وحكى عن كثير من الكرامات التي سمعها ورآها والتي لايمكن حصرها .. وهي من الأسباب التي زادت من صمودهم وأشعرتهم بمعية الله لهم، وقال إنه في المحطة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي تكلم بعض الجنود الصهاينة بأنهم رأوا أشخاصا يلبسون ثياباً بيضاء يطلقون عليهم النار ولا يصابون بأي سلاح يوجه لهم !!ثم عُرض فيلم مصور من قبل الندوة العالمية بالتفصيل منذ وصول قافلات الإغاثة إلى معبر رفح وحتى دخولها غزة وتوزيعها على المستحقين ، وصاحبه تعليق من رجال انتدبتهم الندوة لهذه المهمة العظيمة ،وكانت هذه الحملة الخامسة لإغاثة غزة ولن تكون الأخيرة كما ذكروا .. وهنا أود التنويه بأن هذه الأفلام الوثائقية دليل قطعي لمن يشكك في وصول التبرعات والمساعدات عن طريق الجهات الرسمية المعتمدة ومنها الندوة العالمية للشباب الإسلامي .. والتي أثبتت بحق أنها سبَّاقة بالعمل الإغاثي لكافة المسلمين في أوقات المحن والنوازل