مداخلة مدير عام المركز في قناة الاخبارية السعودية حول #مشروع_محمد_بن_سلمان_الخيري .. مساهمة فاعلة تتواكب مع رؤية 2030
7 مارس 2018 - 19 جمادى الثاني 1439 هـ( 367 زيارة ) .

 

 

 

أشار مدير عام المركز الدولي للأبحاث والدراسات" مداد "في مداخلة تلفزيونية لاستوديو الإخبارية في القناة الإخبارية السعودية تحت عنوان " #مشروع_محمد_بن_سلمان_الخيري .. مساهمة فاعلة تتواكب مع روية 2030 " لأهمية ودور مراكز الأبحاث والدراسات في تشخيص وتحديد احتياجات المستفيدين ، وضرورة عمل الشراكات والتحالفات بين أضلاع التنمية ( الحكومي والخاص والخيري) وأثر هذا على المشاريع التنموية في المملكة العربية السعودية . كما نوه ومن خلال الدراسات إلى تنامي دور الجمعيات الخيرية من خلال عدة مؤشرات وهذا ما تعزز في في رؤية 2030 ، كما أشار إلى أهمية وجود مرصد علمي يظهر احصاءات العمل الخيري تحديدا ، ودعا في نهاية مداخلته مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لتبني حوار وطني لمناقشة احتياجات العمل الخيري وكيف يتطور ليؤدي أدواراً تنموية يتكامل مع القطاعات الأخرى.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 
ففي تساؤل عن وضع العمل الخيري السعودي الراهن ومستقبله في ظل الدعم السخي من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله في مشروعه لدعم العمل الخيري ؟
 
أجاب د. خالد بأن العمل الخيري ومن خلال رؤية مستقبلية استشرافية ومن خلال دراسات عدة للمركز الدولي للأبحاث والدراسات يتجه نحو سيناريو التوسع والانتشار، وهذا التوقع  هو قراءة للمؤشرات الواضحة  لا سيما بعد رؤية 2030 والتي أوضحت بشكل جلي أن التوجه متوجه نحو دعم العمل الخيري بشكل كبير. أيضاً الأزمات المحيطة بالمجتمع تطلبت توسع العمل الخيري أكثر وأكثر،كذلك التغيرات المناخية والأزمات والكوارث المناخية التي أفضت إلى كثافة وتوسع في العمل الخيري .
ونلمس ملامح هذا التوسع من خلال زيادة عدد الجمعيات الخيرية ، ورؤية 2030 أكدت على ذلك، أيضاً زيادة العاملين في ميدان العمل الخيري. ملمح متوقع أيضا هو زيادة عدد المانحين الأجانب وخاصة مع دخول الاستثمار الأجنبي والشركات الأجنبية مما يؤدي إلى وفرة في عدد المانحين مما ينعكس في وفرة في وجود الدعم الذي يساعد في العمل الاجتماعي.  كذلك تنامي وجود المؤثرين الجدد وظهور مفهوم الاستثمار الاجتماعي من خلال الشركات والذي يدخل بقوة في واقع المجتمع. 
 
ما سبق يؤكد يشير إلى تنامي وتطور العمل الخيري ، كما أن اهتمام الجمعيات والمؤسسات الخيرية بجانب الأبحاث والدراسات الأكاديمية والعلمية في مجال العمل الخيري وهذا أيضا قد أشارت له الرؤية بشكل واضح . ولا نغفل أخيراً مفهوم التطوع وتناميه. كل هذه الملامح تشير وتبشر بمستقبل أفضل للعمل الخيري بحوله تعالى.
وهذا التنامي في الدعم المتوقع -ان شاء الله - يتطلب من الجمعيات والمؤسسات العناية ثمة أمور منها:
 
- العناية بالقدرات المؤسسية للجمعيات الخيرية من خلال بناء العاملين وإنشاء المعاهد وكليات تعنى بإعداد القيادات في العمل الاجتماعي والخيري وهذا بطبيعة الحالة أصبح متطلب مهم وليس ترفاً ثانوياً.
 
- الاعتماد على الأبحاث والدراسات في تحديد ودراسة احتياجات المستفيدين، لا يكفي التخمين أو الانطباع، نحن بحاجة لدراسات واقعية تدلنا على الاحتياج الفعلي وهذا يتطلب أن يكون هناك مراكز أبحاث ودراسات متخصصة تقوم بهذا الدور المهم .
 
- بناء التحالفات والشراكات بين الجمعيات والمؤسسات فيما بينها البين ، وبين الجمعيات والقطاع الخاص والقطاع الحكومي للإسهام في بناء برامج ومشاريع تنموية بطريقة احترافية ومؤسسية.
 
- البناء المعرفي والمهاري للعاملين لمواكبة هذا التوسع والانتشار القادم بحوله تعالى لهذا القطاع المهم في بلدنا الحبيب.
 
وحول رده عن تساؤل: كيف يمكن أن تسترشد الجمعيات والمؤسسات الخيرية من المراكز البحثية ؟
 
أشار د. أن هناك الفجوة المعلوماتية بين الدراسات والأبحاث والواقع كبيرة جداً قد تتجاوز المعلومات القديمة والتي جرت في وقت سابق لخمسة عشر عاماً تقريباً ! ونجد كباحثين في الميدان أن هناك إشكالية كبيرة في جانب كثير من المعلومات. وفي هذا المناسبة أتمنى من الهيئة العامة للإحصاء أن يكون لديها إحصاء شامل لواقع العمل الخيري وأيضا عن احتياجات الفئات الموجودة في المجتمع بكل أطيافها وتحديد احتياجات المدن والقرى والهجر من العمل الخيري كما هو المعمول حاليا حيث أن كل وزارة تعمل دراسة احتياج لكل منطقة قبل تنفيذ المشروعات ، من المهم أيضا عمل دراسة احتياجات العمل الخيري ، وهنا يأتي دور مراكز الأبحاث والدراسات لتسد وتقدم للجمعيات والمؤسسات الخيرية ما هي أولويات الاحتياجات ، ومن المهم أن تكون هذه المراكز غير ربحية وليس بالضرورة أن تكون مراكز أبحاث حكومية ومتوقع أن كثير من الميسورين والمانحين والشركات أن يقوموا بإنشاء مراكز أبحاث متنوعة تفيد في هذا الباب
نحن بحاجة لمرصد علمي يرصد ويبين الأرقام والاحصائيات الواقعية للعمل الخيري 
 
وحول سؤال عن أهمية تواجد جهة مرجعية تنظم وتساعد في فهم احتياجات الدعم للعمل الخيري ؟
 
أجاب د. السريحي أن العمل بحد ذاته مهم وكبير وبحاجة فعلية لهذه الجهة ولا يضم لوزارة ما، ونقترح هنا أن يتم تشريك القطاع الحكومي والمجتمع ليتولوا إدارة هذه الدفة لهذا الجهاز. وذلك من خلال مجالس الإدارات للجمعيات والموظفين الحكوميين ونتوقع أن يكون لهذا الأمر انجاز وثمرة وعمل مشترك جيد ينعكس ايجاباً لصالح تطوير العمل الخيري. كما سيؤثر بطريقة مباشرة في إنشاء أذرع وفروع في عدة مناطق ومراكز دراسات وأبحاث تدعم من القطاع الخيري والحكومي والخاص ليتم اعدد الدراسات. وفي خطوة لاحقة لابد أن يكون هناك أقسام وكليات في الجامعات لتغذية المراكز بالباحثين والمتخصصين وتغذي الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالقيادات المتشبعة بالبناء العلمي والمعرفي والمهارى.
 
وأضاف د. السريحي أنا نريد في الشراكات والتحالفات أن تنحى مفهوم المقاولات جهات تدفع وجهات تنفذ!  المعنى الذي نريد أن نصل له هو أبعد وأعمق: نريد شراكة في التخطيط والبناء والبحث عن المعلومة وتقوية وتعزيز العمل المشترك والانطلاق في الميدان وهذا يتأتى من خلال نقاشات الطاولة المستديرة والحوار لاستشراف دور هذا القطاع.  ومن هنا أدعو مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لتبني حوار وطني لمناقشة احتياجات العمل الخيري وكيف يتطور ليؤدي أدواراً تنموية يتكامل مع القطاعات الأخرى.
 
هذا الحوار سيذيب كثير من الصور الغير الواضحة والأفكار المتعلقة بالأذهان والغير موجودة في الواقع . نحتاج مثل هذه الحوارات لنستطيع العمل سوياً في الميدان بشكل يترجم هذه التحالفات والشراكات.