مؤسسات العمل التطوعي الإسلامي والتنمية البشرية
16 مارس 2009 - 19 ربيع الأول 1430 هـ( 14898 زيارة ) . ( كتاب )
قام بإعداد هذا البحث قسم الدراسات والبحوث بلجنة شباب إفريقيا بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، بإشراف الدكتور/ خالد بن عبدالرحمن العجيمي.
 
وتناول البحث مفهوم مؤسسات العمل التطوعي الاستراتيجي، ومفهوم التنمية البشرية، وضرورة تطويرها، ووسائل تطوير العاملين بالمؤسسات الطوعية، وأساليب تقييم أداء العاملين، ثم عرض الباحث لنماذج من المؤسسات التطوعية، واختتم البحث بعدد من التوصيات.
 
حيث بدأ البحث بعرض مفهوم مؤسسات العمل الطوعي الإسلامي بأنها: مؤسسات ذات شخصية اعتبارية، تُبنى هيكلها على أساس الالتزام بمبدأ الشورى، وتوزيع الأعمال والتخصصات، ووضع السياسات والبرامج، ولها الصلاحيات الإدارية والمالية على مجالسها الإدارية ولجانها الفرعية، ولها هيكل تنظيمي محكم.
 
ثم عرض الباحث لنشأة هذه المؤسسات، وجوانب عملها، مثل: الإغاثة العاجلة، وإعانة الفقراء، وحفر الآبار، وتقديم الخدمات العلاجية، وغيرها من الأعمال الإنسانية، بالإضافة إلى النواحي التربوية والثقافية والدعوية، مثل: كفالة الأيتام، وبناء المدارس والمساجد والمراكز الإسلامية، وكفالة طلاب العلم، وطباعة المصحف ونشره، وتسيير القوافل الدعوية، ودعوة غير المسلمين للإسلام.
 
كما عرض الباحث لمفهوم تنمية الموارد البشرية وأهميتها. مؤكداً على أهمية العنصر البشري الذي يعد من أغنى الموارد التي تمتلكها المؤسسات التطوعية.
 
ثم عرض لأهم وسائل تطوير العاملين بالمؤسسات التطوعية، مثل: التدريب .. مبيناً أهدافه، وأهميته، ثم أورد أهم الدورات المقترحة لتقديمها للعاملين في العمل الخيري، مثل: مهارات كتابة التقارير، وإعداد الميزانية، وجمع التبرعات، ومهارات إدارة المنظمات الأهلية، وبناء فريق العمل، وإقامة المعارض، بالإضافة إلى وسائل أخرى للتطوير، مثل: الزيارات الميدانية، ودراسات الحالة، والعصف الذهني، والأفلام التدريبية.
 
كما بين الباحث مفهوم وأساليب تقييم أداء العاملين بالمؤسسات الخيرية، وفوائد التقييم. وعرض فريق العمل نماذج وتجارب من أنشطة بعض المؤسسات الإسلامية في مجال التنمية البشرية، مثل: لجنة مسلمي إفريقيا بالكويت (لجنة العون المباشر)، وبيَّن دورها في استهداف تنمية المجتمعات الإسلامية المهمشة في إفريقيا، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والتركيز على التعليم كوسيلة أساسية لانتشال المسلمين من واقعهم المؤلم. ومن المنظمات الإسلامية التي لها دور بارز في مجال التنمية البشرية منظمة الدعوة الإسلامية بالسودان، التي تهدف إلى نشر الإسلام، وروح التسامح، وتطوير الجماعات المسلمة فكرياً وثقافياً، والإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والرعاية الصحية للجماعات المسلمة.
 
وعرض فريق العمل بالبحث لنشاط الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالسعودية في نشر العقيدة الصحيحة وتعاليم أحكام الإسلام الحنيف، ومواجهة حملات التنصير، وتنفيذ برامج دعوة غير المسلمين، معتمدة على عدة وسائل منها: إنشاء المساجد، وكفالة الدعاة، وتنظيم حلقات تحفيظ القرآن الكريم، والقوافل الإسلامية، وإنشاء المشروعات التعليمة، والمنح الدراسية، والمخيمات الطبية، وحفر الآبار.
 
واختتم البحث بعدد من التوصيات، أهمها:
 
· ضرورة إنشاء مجلس تنسيق يضم المؤسسات العاملة في إفريقيا والجامعات الإفريقية؛ لتحديد الأهداف والخطط الاستراتيجية المشتركة.
 
·  إقامة دورات تدريبية في المؤسسات الإسلامية بالتعاون مع الجامعات في المجالات المتماثلة.
 
· تطوير العلاقة بين الجامعات ومؤسسات العمل التطوعية الإسلامية، عن طريق الاهتمام بالبحث العلمي، وتوجيه البحوث ـ قدر المستطاع ـ نحو البحوث التطبيقية ذات العائد التنموي بشرياً واقتصادياً على المجتمع.
 
· التعاون بين الجامعات والمؤسسات الإسلامية، عن طريق تبادل الخبرات والمعلومات والمختصين بين الجهتين بما يحقق المشاركة الفعالة في مجالات البحث والتدريب والاستشارة.
 
· أهمية التعاون مع المؤسسات الإسلامية لتحديث برامج التعليم المستمر في الجامعات كماً وكيفياً، بحيث تغطي أكبر عدد من المستفيدين. وجدير بالذكر أن جامعة هارفارد تخدم 45 ألف طالب من الكبار، يدرسون بعض الوقت كل عام.
 
· ضرورة شراكة مؤسسات العمل التطوعي الإسلامي بمنظورها الدعوي المميز مع الجامعات للتخفيف من ظاهرة الاغتراب الثقافي التي تتسم بها أغلب مناهج التعليم الجامعي.
 
· أهمية الانخراط في عضوية المنظمات الإقليمية والعالمية؛ للاستفادة من عضويتها لتنفيذ مشروعات ذات صبغة مشتركة، مع الاستفادة من التجارب الناضجة لبعض المؤسسات القائمة حالياً، مثل: الإيسيسكو، ورابطة الجامعات الإسلامية، واتحاد الجامعات العربية، وغيرها من المؤسسات.