القصّر ومن في حكمهم في النظرة القرآنية
12 ديسمبر 2006 - 21 ذو القعدة 1427 هـ( 6156 زيارة ) . ( رسالة )
التصنيف :التطوع
قالت دراسة بحثية حديثة ان القران الكريم يأمرنا بحفظ مال اليتيم وحسن رعايته وتعاهده، والتحذير من التعدي عليه بأيّ وجه من وجوه الاعتداء، كما يوجهنا الاسلام الى الحفاظ على اموال المعاقين والمسنين ورعايتها.
 
وأشارت الدراسة التي اعدها الدكتور عيادة بن أيوب الكبيسي استاذ التفسير وعلوم القران كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الشارقة بالامارات ان النظرة القرآنية إلى القصر كانت نظرة حانية، تقوم على العطف والرحمة والرعاية الشاملة، التي تتناول جميع نواحي الحياة الحسية والمعنوية.
 
واضافت ان المتأمل لايات القران الكريم يتبين له مدى العناية التي أولاها الله سبحانه وتعالى لليتيم، ويدرك أنها عناية تامة شاملة.، تدعو الى وجوب احترامه وإكرامه والرفق به، وحسن معاملته بالتلطف في الكلام معه، والنهي عن انتهاره أو إغلاظ القول له.
 
واكدت الدراسة ان القران الكرين يوجهنا الى المحافظة على مال الايتام والقصر وعدم التعدي عليها بأكل أو نحوه، لاسيما إذا كان الولي مستغنيا عن ذلك، فإن كان محتاجا أكل بالمعروف مقابل ولايته.
 
كما يوجهنا الى رعاية أموال اليتيم واستثمارها وتعاهدها بالنماء، وذلك بتشغيلها في أنواع التجارة بغية الربح وخشية أن تأكلها الزكاة، وأن يسلك في رعاية ماله أفضل السبل من حفظه وتثميره وتنميته، ورجحان مصلحته، والإنفاق منه على تربيته، وتعليمه ما يصلح به معاشه.
 
ولفت الباحث الى ان الاسلام  يطلب ايضا الرعاية والاهتمام بالمسنين موضحا انه كلما تقدم الإنسان في الشيخوخة عظم حقه وتأكد وجوب رعايته والإحسان إليه.
 
ويطبق الامر نفسه بالنسبة للمعاقين، فقد ذكر الله تعالى من ابتلاهم بهذا الخلل العضوي في كتابه الكريم، فكانت النظرة القرآنية إليهم نظرة رأفة وحنان ورفق، ما يدعونا ان  نجتهد في عون هؤلاء والوقوف إلى جانبهم اقتداء بكتاب الله.