العمل التطوعي وأثره في التنمية والسلم الاجتماعي
22 يناير 2007 - 3 محرم 1428 هـ( 15595 زيارة ) . ( كتاب )
1. البيانات الببليوجرافية:
 
اسم الكتاب      
العمل التطوعي وأثره في التنمية والسلم الاجتماعي
 
المؤلف            
محمد فضل محمد البديري.
 
عدد الصفحات    
80 صفحة
 
الحجم            
17×24 سم
 
سنة النشر      
1428هـ (الطبعة الأولى).
 
 
2. عرض موجز للكتاب:
الهدف من هذه الدراسة كما بين المؤلف في المقدمة هو: "الكشف عن أبعاد الهجوم الذي يتعرض له العمل الخيري الإسلامي، وتبيين زيف الربط بين الجمعيات الخيرية والإرهاب وتهمة غسيل الأموال".
 
بدأ المؤلف في بيان تميز الجمعيات الخيرية الخليجية، واهتمامها بالبناء الإنساني، وسعيها للحفاظ على أمن المجتمع ومحاربة الفساد وإرساء دعائم الفضيلة، منطلقة من التوجيه الرباني: "(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان)."
 
ووضح المؤلف أن عدد الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تقدم أعمال البر داخل المملكة 371 جمعية منها 37 مؤسسة خيرية خاصة، و11 مؤسسة خيرية تم تأسيسها بموجب أوامر ملكية يعمل فيها أكثر من 6800 موظف، ويصرف فيها قرابة المليار ونصف المليار ريال سنويا كمساعدات أو خدمات للمحتاجين.
 
ثم أورد المؤلف نقولات لبعض كبار المسؤولين السعوديين تدحض شبهة ربط العمل الخيري الإسلامي بالإرهاب، ثم عقب بمجموعة من المثقفين الغربيين المنصفين، وبين الأسباب التي تدفع الحكومات والأحزاب السياسية لرمي الجمعيات الخيرية الإسلامية بتهمة الإرهاب، ومن أبرزها: الإيقاع بين الأمة الإسلامية والعالم الغربي على مستوى الشعوب من خلال ترويج الكراهية لكل ما هو إسلامي، وعزل تأثير الجمعيات المسلمة عن المنكوبين من المسلمين وغيرهم.
 
ووضح الكاتب بلغة الأرقام حجم العمل الخيري الغربي والذي غالبا ما يبذل في دعم الجهات والجمعيات التنصيرية أو خدمة الأهداف الصهيونية، حيث بلغ حجم التبرعات لعام 2001 أكثر من 203 مليار دولار تشكل تبرعات الأفراد منها 85%، كما أن منظمة (united way) الخيرية لها 1400 فرع في أمريكا، وتمتلك الجمعيات الخيرية اليهودية أكثر من 137.000 موقع على شبكة الإنترنت.
 
وفي إنجلترا بلغت الأوقاف الكنسية ما يقارب 1.4 مليار ريال، وبلغت قيمة جمعية الخلاص المسيحية 990 مليون ريال، وجمعية العون المسيحي 1.3 مليون ريال، وتملك 4000 محطة تلفزيونية وإذاعية تنصيرية، و35.000 مجلة تنصيرية، و900.000 كتاب جديد عن التنصير.
 
وبين أن سياسة التضييق والاتهام للجمعيات الخيرية معول هدم وسد منيع دون إيصال الخير للشعوب المتضررة؛ حيث أشارت مصادر باكستانية إلى أن ضرب العمل الخيري في باكستان أدى إلى حرمان ما لا يقل عن نصف مليون من المهاجرين الأفغان و 200 ألف من المهاجرين الكشميريين من المساعدات الإنسانية. وأبرز الجمعيات التي تم التضييق عليها في باكستان هي: جمعية البر الإماراتية، ومؤسسة الحرمين الخيرية، ولجنة الدعوة الكويتية، وجمعية إحياء التراث الإسلامي. وأشارت المصادر نفسها أنه في الوقت الذي توقفت فيه جميع المؤسسات الخيرية العربية عن العمل الخيري تم تسجيل نحو 3000 مؤسسة غربية غير حكومية لتحل محل العمل الخيري الإسلامي.
 
ثم تعرض المؤلف في الجزء الأخير من الكتاب للجهود العلمية والاجتماعية التي تقوم بها المؤسسات الخيرية من أجل رفع الجهل والفاقة عن المجتمع وتقويمه، وذلك من خلال البرنامجين التاليين:
 
أ. برنامج الأمن الفكري.
وذلك من خلال التركيز على التمسك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة، ومحاربة ما سواها من العقائد الباطلة، فقامت الجمعيات ببرامج كثيرة ومتنوعة وذلك من خلال المنابر التالية:
 
1. الدعوة إلى إحياء التراث العلمي المبني على الكتاب والسنة، وذلك من خلال نشر الكتب والأشرطة النافعة.
2. النشر الإليكتروني على مواقع الإنترنت.
3. إنشاء مراكز البحوث والدراسات.
4. الاهتمام بوسائل الإعلام، وذلك بطباعة المجلات العلمية والمجلات الاجتماعية النافعة التي تعالج قضايا المجتمع والأسرة.
5. المشاركة في الملتقيات والقوافل الدعوية.
6. الاهتمام بالتطوير الإداري والمهني في أداء الجمعيات.
 
ب. برنامج الأمن الاجتماعي.
وذلك من خلال تقديم المساعدات للأسر المحتاجة والفقيرة. وأوصى المؤلف بضرورة استبدال الوسائل التقليدية من تقديم المساعدات إلى الأسر المحتاجة إلى تبديل حال الأسر من محتاجة إلى منتجة، وذلك من خلال إقامة مراكز التدريب والتأهيل الاجتماعي للشباب والفتيات.
 
هذه النقاط وغيرها ضمن الكتاب تميزت بدعم وحشد كبير للأرقام والإحصائيات الموثقة مما أعطى الكتاب قيمة علمية جيدة تحسب له.