فقه العمل الخيري التطوعي ودوره في التنمية الاجتماعية ( رسالة جامعية) ـ الأردن نموذجا ـ
26 يناير 2014 - 25 ربيع الأول 1435 هـ( 10543 زيارة ) . ( رسالة )
عرض:علي الرشيد
 
العمل الخيري خلقٌ من أخلاق القرآن الكريم، وفضيلة من الفضائل التي أرشد إليها رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وصِفةٌ من صفات أهل الفضل والإحسان، وهو مسوؤلية دينية ووطنية واجتماعية، ومن أهم القيم الإنسانية التي قامت عليها نهضة الأمم لما يحققه من آثارٍ إيجابية على الفرد والمجتمع.
 
وقد كان للإسلام سَبقٌ عظيم في إرساء الدور الحضاري للعمل الخيري في تحقيق مصالح البلاد والعباد، وعليه فإن هذه الدراسة "  فقه العمل الخيري التطوعي ودوره في التنمية الاجتماعية ـ الأردن نموذجا " التي قدمها الطالب بسام عوض عبد الرحيم إلى جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن، عام 1432 هـ / 2011م  استكمالا لمتطلبات درجة الدكتوراه في تخصص الفقه وأصوله، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد حمد الغرايبة، تحاول من خلال البحث والتحليل والمناقشة تسليط الضوء على العمل الخيري التطوعي من منظور الفقه الإسلامي، وإبراز دوره التنموي الاجتماعي، باستلهام ماضيه، واستقراء واقعه، والتفكير في استشراف مستقبله، ومدى إمكانية مساهمته في النهضة الشاملة للأمة، كما انه يسلط الضوء على واقع العمل الخيري المؤسسي في الأردن، من خلال عرض ثلاث تجارب لمؤسسات وهيئات العمل الخيري الاردني .
 
فصول الدراسة
اشتملت الدراسة على ستة فصول وخاتمة تضمنت النتائج والتوصيات، تناولت الفصول : مفهوم العمل الخيري ومكانته من منظور الفقه الإسلامي، ومشروعية العمل التطوعي وصلته بمقاصد الشريعة الإسلامية، والعمل الإنساني ودوره في التنمية الاجتماعية من منظور الفقه الإسلامي، وواقع العمل الخيري التطوعي في الأردن وأثره على التنمية الاجتماعية ، ونماذج لجمعيات وهيئات العمل الخيري التطوعي في المملكة الاردنية الهاشمية ودورها في التنمية الاجتماعية.
 
النتائج
من أهم النتائج التي وصلت إليها الرسالة:
 
ـ تضافر النصوص الشرعية من القرآن والسنة المطهرة وأفعال الصحابة والسلف حول مشروعية العمل الخيري التطوعي، وأن حكمه بحقّ المسلم الندب، وقد ينتقل في حالات إلى الأحكام التكليفية الأخرى.  
 
ـ العمل الخيري التطوعي بحد ذاته  مقصدا عاما وثابتا من مقاصد الشريعة الإسلامية، له أثره في إقامة مصالح ضعاف المسلمين، وقضاء حاجات المعوزين، سواء كانت ضرورية أم حاجيّة أو تحسينية.
 
ـ استثمار أموال العمل الخيري مطلب شرعي، لما يترتب عليه من مصالح تعود على الجهات المنتفعة، بما يحقق كفايتهم ويلبي احتياجاتهم بشكل دوري ومستمر.
 
ـ دراسة إمكانية الإلزام بالأعمال الخيرية التطوعية، ضمن العقوبات التعزيزية البديلة عن السجن أو ماشابه ذلك.
 
ـ جواز إفادة غير المسلمين ( باستثناء الحربي ) من موارد العمل الخيري أو مشاركتهم فيه، وفق ضوابط معينة.
 
ـ جواز الانتفاع بالمال الحرام في محال العمل الخيري التطوعي بأوجهه المختلفة، باستثناء عمارة المساجد وطباعة المصحف الشريف.
 
ـ يمكن نجاح العمل الخيري من خلال حسن انتقاء واختيار الكفاءات البشرية التي تمتلك الكفايات الأخلاقية والعلمية والعملية .
 
التوصيات
ومن أهم توصيات الرسالة
 
ـ تدعيم دور الإعلام والاجهزة المختلفة من أجل التعاون على نشر ثقافة العمل التطوعي والخيري وإنشاء قنوات متلفزة وإذاعية متخصصة في العمل الخيري، ودعم إنشاء قاعدة بيانات وشبكة معلومات لأدبيات العمل الإنساني على المستوى الوطني، وعلى مستوى العالم الإسلامي.
 
ـ دعوة المراكز العلمية والمؤسسات البحثية الجامعية لإجراء مزيد من الدراسات النظرية والميدانية لتشخيص واقع العمل الخيري في الاردن، للإفادة في ترشيده وتنمية موارده .
 
ـ تدعيم سبل التعاون والتشبيك والتنسيق بين جمعيات وهيئات العمل الخيري والإفادة من تجارب الآخرين.
 
ـ دعوة الجامعات الأردنية لجعل العمل الخيري في سلم أولوياتها من خلال: عقد مؤتمر يعالج مختلف قضايا العمل الخيري، وإنشاء مركز معلومات يعنى بهذا الجانب، وطرح مساق أكاديمي إجباري لمرحلة البكالوريوس في العمل الإنساني، واستحداث برنامج بكالوريوس في العمل الخيري والخدمة الاجتماعية وغيرها .