الإمارات..«البيان» توثّق معاناة النازحين وجهود الإمارات الإغاثية في لحج
12 يونيو 2019 - 9 شوال 1440 هـ( 133 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :الإغاثي
الدولة :الإمارات

 

 

تواصل دولة الإمارات إغاثة الشعب اليمني، من أجل تخفيف المعاناة عن كاهل المدنيين في ظل الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثي الإيرانية.
 
حيث سلمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي شحنة من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ومكافحة انتشار الملاريا إلى وزارة الصحة اليمنية، في إطار حملة الاستجابة العاجلة التي أطلقتها الدولة لإغاثة متضرري السيول في عدن ولحج وعدد من المحافظات اليمنية.
 
فيما زارت «البيان» مخيم الرباط في لحج الذي يحوي أكثر من 300 أسرة نازحة من محافظة الحديدة، ويقع في منطقة شبه صحراوية بين محافظتي عدن ولحج، والتي تعرضت لأضرار بالغة نتيجة السيول.
 
وخلّفت الأمطار والسيول التي شهدتها اليمن خلال يومين، أضراراً بالغة بمخيمات النازحين في محافظات الحديدة وعدن ولحج. زارت «البيان» مخيم الرباط في لحج الذي يحوي أكثر من 300 أسرة نازحة من محافظة الحديدة، ويقع في منطقة شبه صحراوية بين محافظتي عدن ولحج، إلّا أنّها قريبة من مجرى السيول.
 
فضلاً عن أنّ كون الأرضية المقام عليها رخوة وزلقة، ما حوّلها إلى ما يشبه بحيرة صغيرة غمرت الخيام وأحاطتها من كل مكان، ما فاقم من معاناة سكان المخيم المتجمّعين بالعشرات مع أطفالهم عند البوابة الرئيسية.
 
وثّقت «البيان» خلال تطوافها في المخيّم سكاناً في حالة يرثى لها بعد أن قضوا ليلة قاسية في العراء، ففيما عصفت الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة بخيامهم وأغرقت كل ما يملكون من أطعمة وملابس وفرش. وبدت المأساة أكبر وأكثر وضوحاً في وسط المخيم، إذ اختلطت الخيام وتشابكت مع بعضها ولم يعد هناك من مجال للتفريق بين هذه الخيمة وتلك، فالماء يغمر كل الخيام بارتفاع نصف متر وما من وسيلة لتصريفه.
 
توثيق
 
رصدت «البيان» مرتفعاً صغيراً أشبه بالتلة الرملية بالقرب من المخيم، لاذ الأهالي بهذا المكان المرتفع نسبياً عن الماء في الليل وأثناء المطر، طوقاً للنجاة حملوا إليه فرشهم وأدواتهم وما بقي من أطعمة لم تبتلعها المياه.
 
ولم تكد أشعة الشمس تفصح عن دخول النهار حتى افترش الجميع المكان أملاً في أن يجفوا من البلل، وانتظاراً لمن سيلبي نداءات عاجلة أطلقوها خلال الليل للحكومة اليمنية والمنظمات الإغاثية، لانتشالهم من الوضع الكارثي الذي لحق بهم ومساعدتهم من أجل تجاوز المحنة.
 
أول المبادرين
 
استنفرت دولة الإمارات عبر ذراعها الإنسانية «الهلال الأحمر» كل جهودها للعمل على إغاثة المتضررين وتقديم المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناتهم.
 
وقال أنيس خلف، رئيس الفريق الميداني التابع للهلال الأحمر الإماراتي العامل في مخيم الرباط، في تصريحات لـ «البيان»: «إنّ الهلال ينفّذ حملة طارئة لتلافي الأضرار بالمخيم وبقية المخيمات الأخرى، تمثلت في تقديم المساعدات الغذائية العاجلة، وإعادة تأهيل المأوى بشكل كامل».
 
وأضاف أنيس: «منذ اليوم الأول لبدء المنخفض الجوي ونحن على استعداد تام لمواجهة أي نتائج قد تحدث عنه، والحمد لله تم حتى الآن توزيع سلال غذائية عاجلة للمتضررين، وتقديم خدمات إيوائية كالفرش والخيام والأدوات المنزلية، فضلاً عن الخدمات العلاجية، ولا تزال فرقنا منتشرة في جميع المخيمات، وتتمثل خطة عملنا في البدء بحصر وتقييم الأضرار، ومن ثم تحديد نوع التدخل المطلوب في كل مخيم».
 
مكافحة الملاريا
 
في سياق متصل، قدمت الإمارات، شحنة من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ومكافحة انتشار الملاريا إلى وزارة الصحة اليمنية، وذلك في إطار حملة الاستجابة العاجلة التي أطلقتها الدولة لإغاثة متضرري السيول في عدن ولحج وعدد من المحافظات اليمنية.
 
ووصلت إلى ميناء عدن، شحنة الأدوية التي تأتي في إطار حرص دولة الإمارات على تقديم المساعدة والعون للشعب اليمني الشقيق، وكان في استقبالها الدكتور علي الوليدي وكيل وزارة الصحة اليمنية، والدكتورة إشراق السباعي وكيلة وزارة الصحة، بحضور الدكتورة سعاد ميسري مدير عام المركز الوطني للإمداد الدوائي في اليمن، ومحمد الشحي ممثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في عدن.
 
وأعرب وكيل وزارة الصحة اليمنية، الدكتور علي الوليدي، عن شكره وتقديره لدولة الإمارات على هذا الدعم والمساعدة العاجلة، في وقت وظروف استثنائية تعيشها الصحة اليمنية في مختلف المحافظات جراء أحداث المنخفض الجوي والفيضانات، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيشمل مكاتب الصحة عبر خطة جاهزة سنعمل عليها في أسرع وقت ممكن.
 
مصدر الخبر :
جريدة البيان