مؤسسة سلطان الخيرية 25 عاما في خدمة الدين والمجتمع في مجال الإسكان والتنمية والصحة
23 مايو 2019 - 18 رمضان 1440 هـ( 116 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تبرعات وهبات
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

 

أكد الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية الأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز ، على أن المؤسسة حققت نتائج قياسية على صعيد المسارات الخمسة التي تبنتها خلال السنوات الأخيرة ، بفضل من الله ثم بتوجيهات الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز ، رئيس مجلس الأمناء .
 
وأشار بمناسبة انعقاد الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمجلس أمناء المؤسسة اليوم (الأربعاء) إلى أن تلك المسارات شملت ، المساهمة الفاعلة في بناء الإنسان، وتطوير منظومة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، وتبني قضية الإعاقة والتصدي لأسبابها وتحجيم آثارها وتوفير رعاية متكاملة للمعوقين، إلى جانب إحداث نقلة في التنمية المجتمعية من خلال برنامج الإسكان الخيري، وكذلك الإسهام في تطوير مؤسسات العمل الخيري، تسخير التقنية في مشروعات خدمية وتنموية، وأخيراً مساندة جهود الدولة في التواصل الحضاري، والعمل على تصحيح الصورة الذهنية عن المملكة والعالمين العربي والإسلامي.
 
وأعرب الأمير فيصل عن اعتزازه بالمكانة المتميزة التي تحظى بها المؤسسة محلياً ودولياً، مشيراً الى أن ذلك كان حصاداً لمنظومة من المبادرات العلمية والإنسانية والتعليمية والصحية والخيرية والاجتماعية اتسمت بالعمل المؤسسي الذي استهدف بناء الإنسان والتنمية الشاملة .
 
وذكر الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، " أن المؤسسة ماضية في مشروعاتها وبرامجها التوسعية وفقاً لدراسات متكاملة وبما يتواكب مع رسالتها وأهدافها التي صاغها مؤسسها سيدي الأمير سلطان.
 
من جهته أوضح مدير عام المؤسسة صالح الخليفي، أن واحد من أهم مسارات عمل المؤسسة هو مسار الإسهام في تطوير منظومة الرعاية الصحية، وفي هذا الصدد فأن مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية ، تواصل على مدى 16 عاماً تفوقها وحضورها اللافت كأكبر صرح طبي في تخصص التأهيل على مستوى منطقة الشرق الأوسط ، يسهم بشكل متنامي في توفير الرعاية الصحية والتأهيل الشامل للمعوِّقين والمسنين من الجنسين. ويسخر بما يتوفر لديها من إمكانات ووسائل المساعدة ، و تضم المدينة مركزاً للجراحات المتقدمة ، الذي يقدم الخدمات الجراحية في واحة من الحدائق والمنتزهات ضمن بيئة آمنة وفعالة للتدخل الجراحي والإجراءات التي تتبع ذلك، وتلبية احتياجات المرضى بتوفير أعلى مستوى من الخدمات التي تقدم وفق المعايير العالمية في الجراحة والتأهيل، وتقدم المدينة 6 برامج تأهيلية إلى جانب مركز تنمية الطفل الذي يقوم بتلبية الاحتياجات الإنمائية والصحية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
 
وأضاف الحليفي من أهم الأقسام الحديثة في المدينة يأتي مركز سلطان بن عبدالعزيز التخصيصي للأطراف الصناعية وهو يوفر مجموعة واسعة من الأجهزة التعويضية المتطوِّرة للمرضى بمساحة 1,300 متر مربع، ويُعد الأكبر من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.
 
واستطرد قائلا: "وبالتوازي مع ما تقدّمه المدينة من خدمات في مجال الرعاية الصحية، تعدَّدت المشروعات التي حظيت بدعم المؤسسة في هذا القطاع داخل المملكة لتشمل: مركز الأمير سلطان لمعالجة وجراحة القلب في الأحساء، ومركز الأمير سلطان لمعالجة وجراحة القلب في الخرج، ومركز التأهيل الشامل بحفر الباطن، ومراكز رعاية صحية أولية حيث تم إقامة وتجهيز ثلاثة مراكز صحية أولية.
 
برنامج الإسكان الخيري
 
وعلى صعيد خدمة المجتمع والإسهام في التنمية المجتمعية أكد الخليفي أن المؤسسة أنجزت برنامج للإسكان الخيري في عام 1421هـ بهدف توفير مساكن للأسر الفقيرة في أنحاء المملكة تُقام في شكل مجمعات عمرانية تتوافر بها المرافق والخدمات مما يتيح للساكنين تطوير حياتهم وإحداث نقلة اجتماعية وصحية وتعليمية لأفرادها، وهو برنامج وطني يستهدف إيجاد بيئة عمرانية حضارية مكتملة الخدمات والمرافق للفئات محدودة الدخل بما يسهم في إتاحة الفرصة لهم لخدمة أنفسهم ومن ثم المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، وتضمن البرنامج عشرة مشروعات بمجموع 1246 وحدة سكنية موزعة على سبع مناطق في المملكة هي: عسير، تبوك، نجران، حائل، الرياض، جازان، مكة المكرمة، تم تنفيذها جميعها وسُلّمت لمستحقيها في تلك المناطق.
 
وتفردت المؤسسة بتبني برنامج علمي هو برنامج سلطان بن عبد العزيز للاتصالات الطبية والتعليمية (ميديونت) وتأسس عام 1418هـ (1997م) كبرنامج رائد وفريد في مجال تقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات للقطاعات الحكومية والخاصة في المملكة العربية السعودية.
 
وحرصت المؤسسة أن تشمل خدماتها الجانب العلمي والتقني بمفهومه المتطور، وهو التعليم بالترفيه والتعلّم بالتجربة والمشاهدة، وتم إنشاء مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مدينة الخبر عام 1418هـ (1996م)، ليكون نافذة علمية وتقنية على الساحل الشرقي للمملكة.
 
وفي إطار رؤية المؤسس (رحمه الله) لأهمية التعليم في بناء الإنسان، أولت المؤسسة هذا الجانب أولوية قصوى تمثَّلت في عدة برامج نوعية مثل برنامج المنح الدراسية الأكاديمية بالتعاون مع عدد من الجامعات السعودية والعربية والأجنبية، وكذلك دعم العديد من المراكز والمعاهد والكليات داخل المملكة وخارجها ، وبرنامج أخر لدعم الكراسي العلمية، وعلى نفس الصعيد بادرت المؤسسة بدعم الإصدارات العلمية والأنشطة الثقافية، حيث تقود المؤسسة حراكاً لتطوير صناعة النشر ودعم الإصدارات العلمية التي تثري المكتبة العربية, كما تدعم المؤسسة المؤتمرات والملتقيات المتخصصة في مجال أعمالها، وتساند عدداً من الفعاليات وتبادر بالتنظيم والمشاركة في العديد من الملتقيات ذات العلاقة بالعمل الخيري.
 
التواصل الحضاري ، وحوار الثقافات
 
كان للمؤسسة السبق في تجسير الفجوة بين الثقافات المختلفة ومحاولة التواصل الحضاري وإقامة حوار عقلاني مع الآخرين، وذلك بما يسهم في تبادل الرؤى والاستفادة مما حققه الغرب من نجاحات وقفزات في علوم مختلفة وكذلك تصحيح الصورة الذهنية السلبية عن المملكة العربية السعودية والعالمين العربي والإسلامي.
 
وفي هذا الإطار تتبنى المؤسسة برنامجاً متكاملاً يتضمن إبرام اتفاقيات تعاون مع جامعات أمريكية، وأوروبية، وآسيوية، ومنظمات ثقافية وإنسانية عالمية ومن ذلك:
 
برنامج سلطان بن عبدالعزيز لدعم اللغة العربية (اليونسكو)، و التعاون مع جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، و برنامج التعاون مع جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، و التعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، و برنامج سلطان بن عبدالعزيز آل سعود للدراسات العربية والإسلامية (بيركلي – كاليفونيا)، و مركز الملك عبدالعزيز لدراسات العلوم العربية والإسلامية بجامعة بولونيا بإيطاليا، و مركز تعليم اللغة العربية بجامعة موسكو للعلاقات الدولية، وجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه الذي أسسها سلطان الخير حيث يرأس مجلس إدارتها الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز وهي جائزة عالمية تمنح تشجيعاً للجهود التي تُبذل في حل مشاكل المياه من خلال التقنيات والدراسات العلمية والابتكارات والأبحاث العلمية.
 
مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسفيك
 
أسسها وتكفَّل بها الأمير سلطان بن عبدالعزيز خدمةً للقرآن الكريم والسنَّة النبوية، وتنظّمها كل عام وزارة الشئون الدينية الإندونيسية بالتعاون مع مكتب الملحق الديني بسفارة خادم الحرمين الشريفين في إندونيسيا، وحظيت بتوجيهات كريمة من الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء المؤسسة باستمرار المسابقة لتكون عملًا صالحًا مستمرًا بإذن الله للأمير سلطان بن عبدالعزيز .
 
برنامج العناية بالمساجد
 
ومن جهة أخرى تبنت المؤسسة برنامجاً متفرداً للعناية بالمساجد وتضمن إنشاء وترميم عشرات المساجد والمجمعات الدينية داخل وخارج المملكة العربية السعودية ، والتي شيدها الأمير سلطان بن عبدالعزيز على نفقته الخاصة داخل المملكة والبالغ عددها 103 مسجد وجامع، و6 مساجد في الخارج، وتم في إطار هذا البرنامج ترميم وصيانة عدداً منها وكما تم إنشاء جامع الأمير سلطان بن عبد العزيز في مدينة العيون بمحافظة الأحساء الذي تم افتتاحه مؤخراً .
 
إحياء الموروث الحضاري العربي والإسلامي
 
وعلى صعيد إحياء الموروث الحضاري العربي والإسلامي تبنت المؤسسة مهرجاناً عالمياً أطلق عليه الأمير سلطان العالمي للجواد العربي الذي يقام سنوياً بمزارع الخالدية، والذي جعله التصنيف العالمي واحداً من أهم المهرجانات الرياضية التي تحظى بمشاركة واهتمام أرقى وأعرق اسطبلات الخيول.
مصدر الخبر :
جريدة عكاظ