المسؤوليّة الاجتماعيّة للشركات السعوديّة تتنامى في الواقع الافتراضي
15 اكتوبر 2018 - 6 صفر 1440 هـ( 82 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > المسؤولية الإجتماعية
الدولة :المملكة العربية السعودية > الرياض

 

تُعَرّفْ «المسؤوليّة الاجتماعيّة» Social Responsibility بأنها استراتيجيّة أو سياسة تتبناها الحكومات والمؤسّسات والأفراد، لضبط سلوكهم ونشاطاتهم لتحقيق التوازن بين مصالحهم الخاصة من جهة وبين المصلحة العامة والاعتبارات البيئيّة من جهة أخرى. ولعقود طويلة، ظلّت برامج المسؤوليّة الاجتماعيّة مجرد نشاطات تقليديّة تنحصر في محاربة الفقر والمرض ورعاية ذوي الحاجات الخاصة. ومع تصاعد كارثة الاحتباس الحراري، وانقراض الكثير من الكائنات، وتزايد أسعار المواد الغذائيّة، وتفاقم مشاكل التلوّث والإرهاب، وزيادة المخلفات الصلبة، بدأت مبادرات المسؤوليّة الاجتماعيّة تركّز على برامج محو الأميّة ومحاربة الإرهاب، والتدريب والابتكار والبيئة والزراعات المستدامة وغيرها.
 
 
تنبّهت المنظّمات المختصة في اعتماد البرامج التعليميّة، إلى أهميّة الأبعاد الاجتماعيّة والأخلاقيّة والبيئيّة ودورها في الحفاظ على بقاء الجنس البشري. واستطراداً، اعتُمِدَتْ تلك الأبعاد بصفتها معايير أساسيّة لــــــفرز خريجي الجامعات وانتقاء الجامعات ورقــيّها دوليّاً. وشكّلت المسؤوليّة الاجتماعيّة عنصراً إيجابيّاً في حضّ الجامعات، بل إرغامها أحياناً، على تطعيم البرامج التعليميّة والمواد الدراسيّة والنشاطات اللاصفيّة، بجرعات علميّة ممزوجة بقيم وممارسات متعلقة بالعمل الخيري والتطوّع والتنمية المجتمعيّة، والحفاظ على البيئة واستدامة الموارد الناضبة والتنمية الخضراء وغيرها.
 
ومن مهمات المسؤوليّة الاجتماعيّة الحديثة إنتاج سلع وتقديم خدمات، بهدف إشباع حاجات اجتماعيّة كالبرامج المتعلّقة بالتعليم والتدريب والتشجير ومحاربة التصحّر، والمحافظة على موارد المياه، وتطوير البرامج المفتوحة المصدر (أوبن سورس Open Source) والمنتديات الإلكترونيّة الاجتماعيّة، وهو ما يطلق عليه اصطلاحاً تسميّة «السلع الاجتماعيّة» (Social Goods).
 
وباتت الشبكة العنكبوتيةً ميداناً لشن حروب أخلاقيّة ضد الخدمات، وإنتاج سلع ضارّة كالإرهاب الإلكتروني، ونشر الإشاعات والتلوّث وهدر الموارد، وكلها أشياء محرّمة إسلاميّاً ومنبوذة سعوديّاً. ويضاف إلى ذلك تطوير كميّات ضخمة من البرامج والتطبيقات والمواد التعليميّة والمحتوى الموجّه لأغراض اجتماعيّة وبيئيّة.
مصدر الخبر :
جريدة الحياة