قطر..محمد المري لـ"الشرق": القلوب الصغيرة قادتني لزيارة مخيم الزعتري مرتين
19 مايو 2017 - 23 شعبان 1438 هـ( 57 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :المجالات الاجتماعية > التطوع
الدولة :قطر > الدوحة

 

 

محمد سلعان المري مدرب إعلامي معتمد يهوى تصوير الأفلام التوعوية وإخراجها ، له باع طويل في الأعمال الخيرية والتطوعية ، داخل قطر وخارجها ، تحدث لسفراء الخير عن رحلاته إلى تنزانيا ومخيم الزعتري وجيبوتي والنيجر ..
 
الشرق التقته خلال حوار حول أنشطته الخيرية والتطوعية المنوعة ورؤيته حول أهمية العمل التطوعي داخل وخارج الدولة إضافة إلى أبرز الأعمال والمواقف التي يعتز بها في مسيرته التطوعية .. والى تفاصيل الحوار..
 
كيف كانت بدايتك في العمل التطوعي؟
 
العمل الخيري يتلخص في القدرة على مساعدة الناس ،ومن هذا المنطلق ،كنا نقوم ضمن مجموعة من الشباب القطريين ، ببعض الأعمال التطوعية في الداخل ، وكنا في شهر رمضان المبارك نذهب إلى خيام إفطار الصائم الأهلية ونقوم بمساعدة صاحبها في توزيع الإفطار وتنظيم الخيام ، ثم زادت الأعمال وزاد في المقابل عدد الفريق ، إلى أن وصلنا إلى المساعدة في تنظيم خيام أحد الأحياء بالكامل والإشراف عليها .
 
الخيام الرمضانية
 
حدثنا عن خطوات الإشراف على الخيام الرمضانية ؟
 
قمنا منذ 3 سنوات بترتيب وتنظيم إحدى الخيام في منطقة معيذر ، من الألف إلى الياء ، حيث نتولى التخطيط والترتيب والتنفيذ ، ولدينا هذا العام خيمة تتسع لأكثر من 350 صائماً يومياً، بمنطقة السيلية، ونحاول تفادي الإشكاليات التي تقابلنا وحلها في العام الذي يليه ، وكنا نخصص وجبات لغير المسلمين ، ثم ننظم محاضرة لدعوتهم وتعريفهم بالإسلام عن طريق داعية من نفس جنسيتهم.
 
رد الجميل للمجتمع
 
مبادرات منوعة
 
وماذا عن المبادرات الأخرى ؟
 
شاركت في تنظيم مبادرات تطوعية ، كنوع من رد الجميل والعطاء للمجتمع فكنا نقوم بصبغ بعض الحوائط أو الأرصفة في الفريج ، و نعيد ترتيب الحدائق ، وفي حالة وجود حفريات في الطرق ، نضع حواجز عليها ، و نظمنا نشاطا توعويا في المدارس ، فكنا ننظم محاضرات لطلاب المرحلة الثانوية ، لمساعدتهم على اختيار التخصص الجامعي ، ومساعدتهم على تحديد أهدافهم ، ومحاولة التوفيق بين مواهبهم ونوعية دراستهم ، وقمت بتصوير وإخراج أفلام توعوية قصيرة ، مثل فيلم بعنوان "ترشيد كهرماء " كان يهدف إلى توعية المجتمع ، بأهمية الحفاظ على الكهرباء والماء ، وأيضا شاركت في تنظيم مبادرة "مسك " ، لتوعية المجتمع بمرض تصلب الأعصاب ، خاصة وأن الكثيرين يجهلون هذا المرض ، وأيضا لتوصيل رسالة عن حاجة هؤلاء المرضى للمجتمع.
 
رحلة التحدي
 
من أين جاءت فكرة تصوير فيلم "رحلة التحدي "؟
 
كنت قد اشتركت في مخيم إدارة الكوارث ؛ والذي تنظمه جمعية الهلال الأحمر ، ودخلت كمتدرب ، ثم مع الوقت أصبحت قائد الفريق في المخيم، ومن هنا جاء ترشيحي للسفر إلى دولة تنزانيا ، والتي تعاني وغيرها من دول منطقة شرق إفريقيا من الجفاف وقلة المياه الجوفية وكذلك المواد الغذائية ، وكانت الفكرة تتلخص في توصيل رسالة تتعلق بمحاربة الفقر ، وأطلقنا عليها رحلة التحدي ، لأنها تضمنت صعود قمة جبل كلمنجارو ، بالتعاون بين الهلال الأحمر والفريق التنزاني ، وبالفعل وصلنا بعد رحلة صعود استغرقت أكثر من 6 أيام ، وأكلنا كان عبارة عن جلوكوز لإمدادنا بالسكر ، الذي تحتاجه أجسادنا ، وأثناء الرحلة قمت بتصوير وإخراج فيلم عن صعود قمة جبل كلمنجارو - تنزانيا ، وتأهل الفيلم للتصفيات النهائية في مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية عام 2015.
 
مخيم الزعتري
 
حدثنا عن سفراتك إلى مخيم الزعتري ؟
 
سافرت مرتين إلى مخيم الزعتري بالأردن ، السفرة الأولى كانت مبادرة "القلوب الصغيرة " مع الهلال الأحمر ، وكانت تهدف إلى إجراء عمليات قلب للأطفال السوريين ، كما زرنا العديد من الأطفال المرضى ، والذين منعهم مرض القلب من الدراسة واللعب ، وممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وكان من بينهم فتاة تبلغ من العمر 14 عاما ، لديها ثقب في القلب ، وعندما أجرى لها الأطباء العملية ، وحاولوا قفل الثقب الموجود ولكن قلبها توقف عن العمل ، وتم تكرار العملية أكثر من مرة ، وفى النهاية تركوا الثقب دون أي تدخل جراحي، وكانت الفتاة وحيدة والديها ، اللذان يخرجان يوميا للعمل بإحدى المزارع ، وصرفا كل ما يحصلان عليه من مبالغ بسيطة ، على علاج ابنتهم الوحيدة ، وعندما لم تنجح العملية تأثرنا جميعا ، وبكينا من شدة التأثر، وأيضا كان هناك طفل يتيم الأب ، عمره سنة واحدة ، اسمه شاهين، تعلقت به كثيرا ، وبفضل الله نجحت عملية القسطرة التي أجريت له ، وكنت احرص على زيارته ، ورأينا أيضا سيدة سورية تعيش مع أختها في بيت إيجاره يعادل 2000 ريال قطري ، والبيت عبارة عن طابوق بدون شبابيك أو أبواب ، ويوجد لديهم أطفال ، وفتاة شابة ، وحاولنا توصيل الصورة لأهل قطر، للتكفل بمثل هذه العائلة.
 
الإقدام على فعل الخير
 
ما هي رؤيتك عن العمل التطوعي ؟
 
أرى أن التطوع ليس مرتبطا بالاشتراك أو العمل مع المؤسسات فقط ، فيجب على المتطوع أن يساهم في بناء المجتمع الذي يعيش فيه ، من خلال تعلم مهارات أو قيم جديدة ، وعلى من يرغب في التطوع عليه البحث عن نماذج جيدة،لتصبح قدوة له، فالتطوع قيمة متبادلة لتطوير المجتمع والأفراد، ويستطيع أي شخص البدء بنفسه ، والإقدام على فعل الخير مهما كان بسيطا ،فإذا نجح في تنفيذ هذا العمل ،عندها سيكون سفيرا للخير.
مصدر الخبر :
جريدة الشرق