خطيب المسجد الحرام: «الأثرة» أفرزت الكسل في العمل التطوعي
8 مارس 2014 - 7 جمادى الأول 1435 هـ( 329 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :تصريحات ولقاءات
وأدت الشفاعة ونفع الناس، وأكدت الرشوة والغلول والابتزاز

حذر إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ الدكتور سعود الشريم من الأثرة، وقال: لقد طغت الأثرة في كثير من المجتمعات وضربت بأطنابها في الأسرة والجيران وساحة المعرفة، وسوق العمل؛ فأفرزت الكسل في العمل التطوعي، وأكدت التنافس بالعمل المصلحي، كما أنها وأدت الشفاعة ونفع الناس، وأكدت الرشوة والغلول والابتزاز، قال ابن القيم -رحمه الله-: «وليحذر كل الحذر من طغيان "أنا، ولي، وعندي" فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلى بها إبليس وفرعون وقارون». 

وأكد أن هناك كلمة من حروف أربعة غصت بها المجتمعات، وبحتّ بها أصوات الناصحين والمرشدين، إنها الحروف الأربعة التي ننطقها كلنا باللفظ المعروف، وهى الأثرة أو كلمة "أنا أو الأنانية أو حب الذات"، ومهما تعددت أسماؤها، فتفسيراتها وتصوراتها بين الناس فإن الذم أيضا واحد.
وبين في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام، أنها الأثرة التي تعني حب النفس المفضي إلى تقديم رغباتها وشهواتها دون الاهتمام إلى حقوق الآخرين العامة والخاصة، وهى حب الذات في الرغبة بالمطالبة من زاوية واحدة لمصلحة النفس دون النظر إلى مصالح المسلمين، فليس لمصلحة الأسرة أو المجتمع دور في قاموس أخلاقه، فهو يرى في الحياة كلها معنى نفسه لا معنى الناس، مشيراً إلى أن الله قد حرمه حلاوة الإيمان الذي لا يتحقق بمثل هذه الصفة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».



وأوضح الدكتور الشريم أن كلمة "أنا" تبدأ بزهو نفسي ينتفخ شيئاً فشيئا، حتى يصبح ورما عقليا وخلقيا لا يحسن صاحب بسببه نطقا إلا بكلمة "أنا"، ولا يباشر بسببه تعاملاً إلا بعد أن يقول وماذا لي أنا ليتشبه بأصحاب ركب الأنا من أمثال فرعون والنمرود وإمامهم إبليس لعنة الله عليه، حيث قال لخالقه ومولاه: «أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين».وأكد أن قيمة المجتمع بأخلاقه، فإن لم يحتسب كل فرد منه أنه جزء من هذا المجتمع؛ فإنه سيرى أنه المجتمع وحده وهذه هي الأثرة الموجعة، موضحاً أنه لن ينجح مجتمع وكل واحد فيه لا يعرف إلا كلمة "أنا".
مصدر الخبر :
اليوم