اختصاصيون يطالبون بإنشاء لجنة لرعاية المرضى «النفسيين»
14 يوليو 2009 - 21 رجب 1430 هـ( 496 زيارة ) .
التصنيف الموضوعي :متفرقات

طالب اختصاصيون في الطب النفسي بإنشاء لجنة مختصة لرعاية المرضى النفسيين، تهدف إلى إعادة تأهيلهم، ليصبحوا منتجين وفاعلين في مجتمعهم. مؤكدين أن المريض النفسي ضعيف جداً، وإذا ما بدر منه أي خطر على المجتمع، فغالباً ما يكون الخطر على نفسه. ونفى الاختصاصيون خلال حديثهم إلى «الحياة» ارتباط الجريمة بالمرض النفسي، مشيرين إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون المريض النفسي مجرماً، ومعتبرين أن المجرمين اتخذوا من المرض النفسي مطيةً لارتكاب تجاوزاتهم.
وأكد مدير المستشفى الصحة النفسية في جدة الدكتور عدنان مفتي إن إنشاء لجنة وطنية اختصاصية في رعاية المرضى النفسيين تعد خطوة إيجابية، مشيراً إلى أن ذوي المرضى النفسيين يجدون صعوبة بالغةً في رعايتهم، لاسيما وأن المرض الذي يعانون منه غير تقليدي ويصعب على أي فرد فهمه. وأوضح مفتي أن انشاء لجنة تعنى بالمرضي سيسهم في تخفيف آلام المرضي النفسيين وذويهم، فضلاً عن أن علاجهم مكلف جداً، مشيراً إلى أن المجتمع الشرقي يحتاج إلى مزيد من الوعي بأهمية العلاج النفسي، لارتباط فكرة المرض والاضطرابات النفسية بالأفكار المتعلقة بالسحر والمس، ومعتبراً أن تلك الاعتقادات تراثية أكثر منها دينية.
ورأى مفتى أن المرض النفسي تحول إلى مطية لارتكاب الجرائم، مشيراً إلى أن المجرمين اتخذوا منه مخرجاً لتجاوزاتهم، حتى تخفف الأحكام عليهم، وموضحاً أن الحكم يخفف في بعض الحالات التي يثبت فيها عدم استقرار نفسية المجرم، أو سلامة عقله، وذلك بعد عرضه على لجنة طبية شرعية ومختصة للتأكد من حالته النفسية.
وطالب بتفعيل التعاون بين الوزارات لخدمة المريض النفسي وأسرته، لافتاً إلى أن المريض النفسي ليس مسؤولية « الصحة» فقط، بل تقع على عاتق كل الوزارات، فهو إنسان بحاجة لرعاية أكبر، وقد يكون مرضه مزمناً، وتضافر الجهود يخرجه من أزمته، ويدمجه في المجتمع بسهولة.
وأكد الاختصاصي النفسي الدكتور هاني الغامدي أن إنشاء لجنه وطنية مختصة في رعاية المرضى النفسيين من أهم الخطوات التي طالبنا بها من فترة طويلة لأن هذا الأمر يعد العلاج الأساسي للسلوك الفكري والمجتمع.
واعتبر تأسيس اللجنة يسهم في تقويم إعانة شريحة لا بأس بها في المجتمع، لاسيما وأن العلاج النفسي يستغرق كــــثيراً من الوقت، ويحتاج إلى مساندة الأهل والمجتمع، مقترحاً أن تفتح اللجنة في حال تأسيسها باباً لعمل المتطوعين المتقاعدين من المنـــــخرطين في مجال العلاج النفسي.
وتمنى الاقتداء بتجارب الدول التي سبقتنا في العلاج النفسي مثل سنغافورا، مشيراً إلى أن هناك العديد من المتطوعين الذين يقدمون خدماتهم كمحللين نفسيين و أشخاص يستطيعون تقديم الدعم النفسي في الأسواق الكبيرة مثل «الفضفضة»، وانتقد وصف مرتكبي الجرائم بأنهم مرضى نفسيين، معتبراً تلك المقولة خاطئة، مشيراً إلى أن غالبية مرتكبي الجرائم هم أناس سليمين، واستدرك «هناك من مرتكبي الجرائم مرضى نفسيون، ولكن نسبتهم قليلة إلى نسبة المجرمين».

مصدر الخبر :
الحياة