المحور السادس - التكنولوجيا والمعلوماتية ودورها في خدمة الإعاقة والمعاقين
26 يونيو 2008 - 22 جمادى الثاني 1429 هـ( 4704 زيارة ) .
رغم الانتقادات واسعة النطاق الموجهة إلى شركات التقنية والمعلوماتية في العالم ،إن كان من حيث سعيها الحثيث إلى  تحقيق الأرباح الخيالية، أو من حيث سعيها للسيطرة على سوق التكنولوجيا ،فان هذه الشركات ، ولا سيما العملاقة منها، حرصت على أن تكون منتجاتها قابلة للاستخدام لدى شريحة المعاقين .
 
لكن استخدام المعاقين للتكنولوجيا وتطويعها يختلف من بلد لآخر تبعا لثقافة التكنولوجيا السائدة في المجتمع ، وللأوضاع الاقتصادية ، ومدى الاهتمام اللائق والعصري بفئة المعاقين بوجه عام .
 
وما يرتبط بالإعاقة والمعاقين في سوريا يطرح أكثر من سؤال حول استخدام التكنولوجيا ودورها في خدمة هؤلاء : هل يمكن الحديث عن دور لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في خدمة المعاقين السوريين، وهل من سياسات وبرامج أهلية أو حكومية حول الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في هذا السياق ،وهل استطاعت سوريا ، منظمات أهلية وجهات رسمية ، تطويع التكنولوجيا لخدمة المعاق السوري .؟
 
تكنولوجيا المعلومات شملت فئات من المعاقين دون غيرها
بدأت سوريا، منظمات أهلية وجهات رسمية، تجربة ملفتة مع فئات المكفوفين، لكن مع باقي الفئات والشرائح من المعاقين فما زالت في طور التمني.
 
ويقول المهندس نبيل عيد ، رئيس مركز دراسات وأبحاث المعوقين :" بدأنا تجربة قوية وصحيحة وناجحة مع فئات المكفوفين في سورية وأصبحت تجربتنا مثال يقتدى به في بعض البلدان العربية ، ولكن بالنسبة لبقية الفئات والشرائح من المعوقين فما زالت في طور التمني وتقتصر فقط على بعض المراكز القليلة جداً ومنها ( مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين في سورية). ونتمنى أن نعمم تجربة مركز الدراسات على باقي المؤسسات والمنظمات والجمعيات الأخرى ولكن هذا يبقى في طور التمني .".
 
استخدام تكنولوجيا المعاقين يرتبط بواقع الأمية الأبجدية والتقنية
ويشير تقنيون سوريون مختصون في تكنولوجيا المعاق على أن تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصال لخدمة المعاقين السوريين مرتبط إلى حد كبير بمستوى الأمية الأبجدية والأمية التقنية من جهة، ومستوى الوعي بأهمية هذه التكنولوجيا في تنمية مهارات المعاق من جهة ثانية.
 
و يؤكد المهندس نبيل عيد ، على أن كثيرا من البرامج تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالمعاقين قد تتوقف مستقبلا في سوريا نظرا لغياب الوعي بأهمية الحاسب الآلي /الكومبيوتر في تنمية مهارات المعاق .
 
التطبيقات التكنولوجية في مجال الإعاقة ما زالت في بداية الطريق
ورغم أن سوريا عرفت بعض التطبيقات التكنولوجية في مجال الإعاقة منذ تسعينيات القرن الماضي إلا أن استخدام تكنولوجيا المعلومات للمعاقين في سورية مازال في بداية الطريق.
 
فقد صممت بجهود فردية 1993-1994 أول لغة إشارية جديدة تفيد أطفال الصم والبكم  في التعاطي مع تطبيقات وأوامر الكمبيوتر.
 
ويقول المهندس عيد:" بدأت التجربة في تسخير تكنولوجيا المعلومات للمعوقين من فئة الصم والبكم في عام 1993 -1994. وصممت أول لغة إشارية جديدة تفيد أطفال الصم والبكم في التعاطي من تطبيقات وأوامر الكمبيوتر ، ولكن التجربة لم تكتمل لعدم توفر الدعم المالي والمعنوي لهذه التجربة.".
 
 ثم أطلقت تجربة الإملاء الصوتي للمكفوفين في التعاطي مع تطبيقات أوفيس المكتبية. وفي عام 2004 تم إطلاق مشروع " اقترب " لتمكين المكفوفين من استخدام الكومبيوتر .ثم كانت برامج الإعاقات الذهنية المحصورة بمركز دراسات وأبحاث المعوقين.
 
ويقول المهندس عيد :" إن برامج الإعاقات الذهنية المحصورة في مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين فقط تنتظر الدعم المالي والمعنوي لنشر التجربة وتعميمها وأعتقد أنها كسابقاتها من التجارب سوف تتوقف بعد فترة لغياب الوعي في أهمية استخدام الكمبيوتر في تنمية مهارات المعوقين.".
 
ولكن كيف يمكن تعميق الوعي بأهمية استخدام الكومبيوتر في تنمية مهارات المعاقين ؟
يؤكد رئيس مركز دراسات وأبحاث المعوقين المهندس نبيل عيد على أهمية النظر إلى العوامل التي تزيد من قدرة تكنولوجيا المعلومات على خدمة وتعليم المعوقين .
 
جهاز الكومبيوتر يتمتع بجاذبية كبيرة
ويعتقد أن تفعيل قدرة التكنولوجيا ،و لا سيما الكومبيوتر، لخدمة المعاق يتم من خلال الكم الهائل من المعلومات المقدمة للمعاق ،والتواصل الاجتماعي للمتدرب المعاق عن طريق الكومبيوتر.
ويؤكد عيد على جاذبية جهاز الكومبيوتر بالنسبة للطفل المعاق ، وعلى قدرة هذا الجهاز العجيب على تامين التعليم المستمر طوال الحياة .
 
ندوات ومحاضرات عن أهمية التكنولوجيا في حياة المعاق
هذا وتعقد في سوريا بين الفينة والأخرى ندوات حول أهمية التكنولوجيا ودورها في خدمة المعاق، إلا أنها لم تصل إلى المستوى المطلوب أو مستوى الظاهرة.
 
ولكن ما فائدة الندوات والمحاضرات حول تكنولوجيا المعاق إن لم تكن التكنولوجيا، أساسا، غير متوفرة للجميع الأصحاء، فكيف بالمعاقين ؟
 
يؤكد المهندس نبيل عيد " لمداد " على أن عقد دورات حول الاستخدام الصحي لتكنولوجيا المعلومات لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا عندما تكون هذه التكنولوجيا مستخدمة من قبل أكثر من شريحة وتغطي الفئة المستهدفة فضلا عن فعاليتها ، مع التأكيد على دور الجمعيات الأهلية والجهات الرسمية ذات الصلة .
 
ويتساءل عيد ما فائدة ندوة حول الوضع الصحي لتكنولوجيا المعوقين ولا يوجد،في الأساس أو بشكل غير معمم ، تكنولوجيا المعوقين؟
 
الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعاق ما زال قيد الطرح
 
بعض الحكومات لا تثق بقدرة التكنولوجيا على إحداث قفزات في مجال الإعاقة
ولا ينظر إلى سوريا ، كحالة استثنائية، ضمن دول الشرق الأوسط من حيث تطويع التكنولوجيا للنهوض بواقع المعاقين.حتى أن بعض الباحثين والمنظمات الأهلية التي تعنى بالإعاقة وبعض الحكومات لا تثق حتى الآن بمدى قدرة التكنولوجيا على تحقيق قفزات نوعية في واقع الإعاقة والمعاقين.
 
 ويشير رئيس مركز دراسات وأبحاث المعوقين المهندس نبيل عيد ،يشير إلى أن المشروعات والسياسات الخاصة بالاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات لخدمة المعاق ما زالت قيد الطرح ، ليس على مستوى سوريا فحسب وإنما على المستوى الإقليمي أيضا .
 
وينوه عيد إلى أن الكثير من الجمعيات والدارسين والباحثين لا يثقون بمثل هذه الاستخدامات على الرغم من أنها أخذت دورها الإيجابي والكبير في بلدان أوربا وأمريكا.
 
ويرجع عيد أسباب غياب الثقة بهذه الاستخدامات إلى ضعف استخدام التكنولوجيا من قبل القائمين والمشرفين على رعاية وتأهيل المعوقين فمعظمهم لا يرغب في خوض هذه التجربة نتيجة فوبيا استخدام التقانات وخاصة عند كبار السن.
 
مركز دراسات وأبحاث المعوقين في سوريا ... ولادة تجربة طموحة
 
ولفهم أهمية التكنولوجيا ودورها في خدمة الإعاقة والمعاقين ألقت " مداد " مزيدا من الضوء على إحدى التجارب الطموحة والبناءة في هذه المجال وهي مركز دراسات وأبحاث المعوقين في سوريا .
 
بجهود فردية تطوعية أشهر مركز دراسات وأبحاث المعاقين في سوريا عام 2006، ويقع في مدينة السلمية التابعة لمحافظة حماة.
 
بناء قاعدة معلوماتية من أهم أهداف المركز
 
ويهدف المركز، ضمن مجموعة من الأهداف، إلى إنشاء قاعدة معلوماتية في سوريا تغطي احتياجات المعاقين.
 
وتتألف القاعدة المعلوماتية ، وفقا للمهندس نبيل عيد رئيس مجلس إدارة المركز ، من إيجاد الإحصائيات الدقيقة لكافة شرائح المعوقين ، وإنشاء مركز دراسات وبحث  شامل يرصد كافة المعوقين ، واستبيانات ومسح عملي وعلمي دقيق ، وتصنيف الإعاقات بشكل علمي ومدروس من خلال التسمية و التوصيف ، وبناء مناهج علمية مدروسة تغطي كافة الشرائح ،ثم بناء موقع إلكتروني للاستشارات والمساعدة والعلاج والتقييم واستخدام اختبارات للتصنيف.
 
استخدام تكنولوجيا المعلومات عامل أساسي من عوامل دمج المعاقين
ويهدف المركز أيضا إلى دمج المعاقين باستخدام تكنولوجيا المعلومات مؤكدا على عملية تأهيل الكوادر في عملية الدمج ،وعلى التواصل التقاني عبر الانترنت .
 
وفي هذا الإطار يقول المهندس عيد :" حقيقة يجب أولاً دراسة تأهيل الكوادر التي تعمل وتساهم في عملية الدمج هذا من جهة ومن جهة أخرى تجيز المدارس العادية بمعطيات ومتطلبات الدمج ويمكن أن تعلب التقانات دوراً ايجابياً في عملية التواصل والتشارك عن بعد والانترنت خير مثال على ذلك.".
 
مركز دراسات وأبحاث المعوقين ينفرد في استخدام التكنولوجيا لتنمية المعاق اجتماعيا واقتصاديا
ويقوم المركز بنشاطات تدريبية تشمل الإعاقات الذهنية والبصرية والحركية والسمعية والنطقية. إلا أن أهم ما يتميز به المركز وينفرد به  كونه من المراكز القليلة في المنطقة العربية والذي يختص في استخدام التكنولوجيا التقانات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية  .
 
كما وانه يسعى إلى تكوين شخصية للمعاق مستقلة ماديا ومعنويا عبر خلق فرص عمل مناسبة.
 
ويقول عيد في هذا السياق : " يتميز مركزنا بأنه من المراكز القليلة في المنطقة العربية والذي يختص في استخدام التكنولوجيا التقانات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية  للأشخاص المعوقين للحصول على الاستقلالية الكاملة مادياً ومعنوياً من خلال تحقيق فرص عمل جيدة لهم تناسب حاجاتهم وإعاقاتهم.".
 
الصعوبات المالية التي يعيشها المركز تهدد بوقف بعض البرامج والنشاطات
ويعاني مركز دراسات وأبحاث المعوقين ، مثله مثل بقية منظمات المجتمع الأهلي السورية ، من أوضاع مالية مزرية قد تؤدي إلى توقف الكثير من البرامج والنشاطات،أو في أحسن الأحوال إلى تباطؤها .فالمركز ما زال يعتمد على تبرعات ومجهودات شخصية .
 
ويقول عيد:" ما زال التمويل يعتمد على التبرع الشخصي من العاملين في المركز والمتطوعين وعلى نفقاتهم الشخصية، لأن اختصاصنا دقيق وفي بداياته والكثير من الجهات تجهل مثل هذا الاختصاص حتى تثق به.".
 
على الجمعيات أن تدرس عامل الاستدامة المالية قبل دراسة أفق التطوير
إلا أن عيد يركز على عامل الاستدامة المالية داخل أي منظمة أهلية قبل أن تدرس أفق تطوير عملها، مؤكدا في الوقت نفسه على إمكانية التمويل في مرحلة الانطلاقة الأولى. ويقول عيد :" نحن في حال اعتمدت مؤسسة أو جمعية دراساتنا وبرامجنا وأطلقت بشكل واسع في مثل هذه الحالة لسنا بمشكلة إطلاق صرخات التمويل ، وأنا أعتقد أن الكثير من الجمعيات يجب أن تدرس عامل الاستدامة المالية أولاً قبل أن تدرس أفق التطوير ويكون المردود من الجمعية نفسها  من خلال وضع خطة ولكن هذا لا يمنع أن تكون البدايات مدعومة مالياً ليقف المشروع على قدميه ".
 
مركز دراسات وأبحاث المعوقين يتطلع إلى التبرعات العينية
 
مركز دراسات وأبحاث المعوقين يبحث عن منح تدريبية للعاملين فيه
وان كانت بعض منظمات المجتمع الأهلي تسر كثيرا إلى التبرعات المادية والمعنوية، رغم ندرتها، فان مركز دراسات وأبحاث المعوقين يسر كثيرا إلى التبرعات العينية من خلال المعدات والتجهيزات كأجهزة الكومبيوتر وطباعة مناهج المعاقين واختبارات الذكاء ووسائل توضيحية ودورات تدريبية.
 
يقول رئيس مجلس إدارة المركز نبيل عيد:" التبرعات نوعان معنوية ومادية ونحن بصراحة نفضل التبرع    العيني وليس المادي المباشر فأي جهة تطلب التعاون معنا نتمنى أن يكون تبرعها من خلال المعدات والتجهيزات فقط.".
 
 أما بالنسبة للتبرع الخارجي فأشار عيد إلى انه بحاجة إلى موافقة وزارة الشؤون والاجتماعية والعمل، باستثناء الدورات التدريبية التي تصقل مهارات العاملين في المركز فهي تكون على شكل منحة تقوم الجهة المتبرعة بتغطية نفقاتها فهذا الموضوع لا يحتاج إلى موافقات.
 
وأشار عيد إلى أن المركز يبحث دائما عن منح تدريبية للعاملين لديه لدراسة كافة شرائح الإعاقات وخاصة دورت الاختبارات للتشخيص والتقييم.
 
المعاق السوري يحلم بشراء الكومبيوتر والبرامج الخاصة
 وان قيل أن الكومبيوتر يمثل العصا السحرية للمعاق، فانه في معظم الأحيان لا تتوافر مثل هذه العصا السحرية بفعل الواقع الاقتصادي والمعيشي الصعب للأصحاء والمعاقين.
 
ويؤكد رئيس مجلس ادراة المركز أن سعر الكمبيوتر وملحقاته يشكل للمعاق ولمركز الدراسات عائقاً وخاصة بالنسبة لبرامج المكفوفين فقد يصل سعر البرنامج أحياناً إلى أكثر من  مائة وخمسين ألف ليرة سوريا (ثلاثة آلاف دولار أميركي ) ولا يمكن لأي معاق بشكل عام تأمين هذه المعدات.
 
ويطمح المركز في المستقبل القريب إلى توفير مجموعة من الأجهزة لإعطاء المعاقين فرص التدريب وخاصة للمعاقين غير القادرين على شراء مثل هذه المعدات.
 
المركز يتبادل الخبرات مع منظمات دولية
وان كان من المتفق عليه عموما أن العلاقات الدولية بين منظمات المجتمع الأهلي تلعب دورا حاسما في تطوير عملها عبر تبادل الخبرات والتمويل، فان مركز دراسات وأبحاث المعاقين لا يشذ عن هذه القاعدة.
 
فالمركز يتواصل، وفقا لرئيسه، مع عدد من المنظمات الدولية لتبادل الخبرات والدعم والتمويل لإنجاح الكثير من الخطط والمشاريع.
 
يذكر أن المهندس نبيل عيد رئيس مركز ودراسات وأبحاث المعاقين قام بإعداد وتأليف مجموعة من الكتب والمراجع الخاصة بالإعاقة على أنواعها وقد تجاوزت اثنا عشر عملا.
ويقول عيد في هذا الشأن :" الدافع إنساني خيري نابع من منطلق تنمية مهارات أطفالنا المعوقين في المنطقة العربية ومن جهة ثانية افتقار المكتبة العربية لمثل هذه المراجع والكتب وخاصة في مجال استخدام التقانات في التنمية المجتمعية للمعوقين.".
 
 ومن ابرز هذه الكتب والمراجع :كتاب وبرنامج التنمية الفكرية للأطفال المعوقين ، وكتاب حدث في مثل هذا العام وهو دراسات وأبحاث لمختصين في عالم الإعاقة ،وكتاب الدليل الشامل للمعوقين في المنطقة العربية ، فضلا عن برامج على أقراص ليزرية منها " مونتيسيري في المنزل " و "علاج وتقييم أطفال الشلل الدماغي " وبرنامج كيفية نقل الخير لوالدي أطفال الداون " وبرامج أخرى متنوعة .
 
أن تسهم تكنولوجيا المعلومات في النهوض بواقع الإعاقة والمعاقين يعني الاقتراب من الثورة المعلوماتية التي تتطور كل لحظة، ويعني أيضا تحويلها إلى حق يكتسب وليس خدمة تربط بقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية فقط.
 
أن تسهم تكنولوجيا المعلومات في النهوض بواقع الإعاقة والمعاقين يعني التأكيد على الفرص المتساوية في الحصول على المعرفة ما بين معاقين وأصحاء، ويعني أيضا القضاء على الأمية الأبجدية وصولا إلى
 
القضاء على الأمية في مجال الاتصال والمعلومات.
 
فالتكنولوجيا ثقافة ومعرفة وليست ترفا، وبها أصبحت تقاس عملية تقدم المجتمعات من تأخرها.