برنامج شجعان السرطان.. برنامج تطوعي لمساعدة الأطفال في سلطنة عمان
22 يناير 2017 - 24 ربيع الثاني 1438 هـ( 2469 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

العمل التطوعي، عمل إنساني يصب في تقديم المساعدات لمن يحتاجها، ومما لا شك فيه أن مرضى السرطان يعانون كثيرا في مراحل العلاج من هذا المرض فإذا كان الأمر مرهقا للكبار فكيف يكون عليه الحال مع الأطفال؟! فالمرض يجعلهم يقضون أشهر في المستشفيات محرومين من طفولتهم ولا يمارسون أي هوايات أو برامج ترفيهية، ومن هنا كان برنامج شجعان السرطان وهو برنامج يقوم به بعض من أعضاء فريق كن متطوعا في سلطنة عمان للتخفيف عن الم الأطفال وتقديم المساعدة الترفيهية والتعليمية والتربوية والتثقيفية لهم مما يساعدهم على تعلم مهارات جديدة وهم في أروقة المستشفى إضافة إلى الاستمتاع بطفولتهم من خلال بعض البرامج التي يقدمها متطوعو شجعان السرطان لهم.

ومشروع شجعان السرطان هو أحد المشاريع المهمة لفريق كن متطوعا والهدف منه محاولة التقليل من معاناة الأطفال المرضى بالسرطان والعمل على تقديم البرامج التي تنفعهم كالبرامج التربوية والتثقيفية والتعليمية، من خلال زيارات منتظمة يقوم بها أعضاء هذا البرنامج من فريق كن متطوعا لان الأطفال يفتقدوا طفولتهم لبقائهم فترات طويلة ولأشهر في المستشفيات لأجل اخذ الجرعات الكيمائية، وقد بدأنا هذا البرنامج من مايو 2015.

ويقول  الأستاذ سليمان أولاد ثاني، مشرف اللجنة الإعلامية بالفريق: يقدم البرنامج أيضا فعالية الاحتفال بالمناسبات العامة والخاصة كالاحتفالات مع الأطفال في عيدي الفطر والأضحى وأيضا في العيد الوطني إضافة إلى أننا نقوم بحفلة عيد الميلاد لكل طفل في عيد ميلاده.

ويلفت سليمان النظر إلى إن الطفل إذا لم تكن حالته النفسية جيدة فانه لن يستطيع تجاوز محنة الألم والتغلب على مرضه ونحن نحرص من خلال البرامج التي نقدمها على تغيير الحالة النفسية للأطفال نحو الأحسن، وكما هو معروف أن العامل النفسي يعتبر جزء مهم وفعال في الخطة العلاجية للقضاء على السرطان.

ويوضح إن أعضاء البرنامج هم 24 عضوا مقسمين على أربع لجان، هي لجنة العلاقات العامة، اللجنة المالية، اللجنة الإعلامية، لجنة المشاريع والتدريب، وان الأعضاء في برنامج شجعان السرطان يتم تدريبهم على التعامل مع الأطفال المرضى وعلى البرامج التدريبية لمدة 6 أشهر وحول كيفية التعامل مع المرضى المصابين بالسرطان إضافة إلى الإجراءات الاحترازية التي يجب أن يعرفوها قبل الخوض في هذا البرنامج وبعد التقييم يتم التحاقهم بالبرنامج.

ويبين سليمان أن حصول الفريق على الدعم المادي من خلال طرق أبواب المؤسسات والشركات المختلفة في المجتمع العماني وان شركة الساحل الشرقي لتنظيم المعارض تقدم الدعم المادي للبرنامج إضافة إلى شركات ومؤسسات أخرى تقدم الدعم لبرامج الفريق المختلفة، وان الدعم المادي لا يشكل عقبة أمام عمل الفريق لان هناك إقبال من قبل مؤسسات وشركات المجتمع العماني على دعم الأعمال الخيرية.

أما عن تعاون الطاقم الطبي والإداريين في المستشفى فيقول سليمان إن الطاقم الطبي والإداري وخاصة قسم العلاقات العامة فأنهم تجاوبوا ولا زالوا يدعمون المشروع ويساندوه.

ويضيف إن الأطفال بحكم تواجدهم بالمستشفى فهم لا يعرفون إلا الطاقم الطبي ووالديهم وعندما يحاول أعضاء الفريق التقرب إليهم يجدون صعوبة في ذلك لحين أن يتعودوا على المتطوعين ويحبونهم وبعد فترة نجدهم يسألون عن أعضاء الفريق وينتظرونهم بفارغ الصبر لأنهم يكونوا قد تعلقوا بهم كثيرا وأيضا لان أعضاء الفريق يقدمون لهم برامج تسلية تخفف من معاناتهم فتجعلهم يحبونهم.

ويقول مشرف اللجنة الإعلامية بالفريق إن ما يقدمه الأعضاء من برامج تساهم في تخفيف معاناة الأطفال وتسهل مهمة تقبلهم للعلاج الكيمائي ويشعرون أن هناك الكثير من الناس من يهتم بهم، وفي المقابل فان الفائدة أيضا تعود على المتطوعين من حيث الأجر والثواب الذي يجنونه لما يقدمه من خدمة تساعد الأطفال على تخطي محنتهم، أيضا يكسبون من الخبرات والمعرفة في التعامل مع مثل هذه الحالات المرضية.

ويتمنى سليمان أن تتبنى الحكومة مثل هذا البرنامج وجعله ضمن الخطة العلاجية للأطفال المصابين بالسرطان وان يعمم مثل هذا البرنامج على كل مستشفيات السلطنة التي تقوم بعلاج مرضى السرطان وخاصة الأطفال منهم.

 

إسراء البدر