جمعية كويتية تصطحب المتبرعين لدعم اللاجئين السوريين
19 يناير 2017 - 21 ربيع الثاني 1438 هـ( 5620 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

 

مع اشتداد محنة اللاجئين السوريين، بادرت الكثير من المؤسسات والدول الخليجية إلى تقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين في محاولة لسد احتياجاتهم بعض الشيء، من هذه الجمعيات الخليجية جمعية دار السلام في دولة الكويت ولكن المميز في رحلات الدعم هذه أن تقوم إدارة الجمعية باصطحاب بعض المتبرعين والمتطوعين الذين قدموا الدعم في جمع التبرعات لتلك الأعمال الإنسانية.

يقول الدكتور نبيل حمد العون، المدير العام وعضو مجلس إدارة جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية ، بما أن جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية جمعية إنسانية خيرية فتم إعداد خطة مرحلية للأعمال الإنسانية والأعمال الخيرية ولا شك أن العمل الإنساني متشعب فهو يتضمن العمل الإغاثي والإنساني والتنموي التأهيلي حيث أن واقع الأمة تحتاج إلى مساعدات إنسانية إغاثية تنموية تأهيلية وبالأخص لإخواننا السوريين في الداخل والخارج فقد تم تقديم مساعدات إغاثية من سلات غذائية وبطانيات وخيام وفرش وملابس وإغاثة طبية متزامن مع تجهيز أعمال تنموية تأهيلية وبالأخص في مخيمات اللاجئين الذين يحتاجون إشغال وقت فراغهم بالعمل التنموي حيث جاري تجهيز مشاغل للخياطة ومراكز حرفية تنموية تأهيلية كالنجارة والحدادة والألمنيوم لإشغال وقت فراغ النساء والأطفال والشباب أما ما يخص الداخل السوري فتم إطلاق مجموعة قوافل إغاثية محملة بالمساعدات المتنوعة في مناطق الحاجة والأرياف المحاصرة والقرى المتاح الوصول إليها في الداخل السوري وفي الخارج بمخيمات اللاجئين والمخيمات العشوائية والذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وذلك بالتعاون مع جمعية الأيادي البيضاء وجمعية  IHH المعتمدين لدى وزارة الخارجية الكويتية والتركية. 

يقول الدكتور نبيل العون عن ذلك ،هناك  الكثير من الصعوبات توجهنا منها :تنوع الثقافات آلام الناس المختلفة ومعنوياتهم النفسية المتدنية والجرح العميق التي تسببت به الحرب، والطلبات الكثيرة المتنوعة وبالأخص الطلبات الطبية الخاصة مثل الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة لأصحاب الإعاقات الحركية ممن تعرضوا للقصف بالإضافة إلى معاناة الأيتام بسبب فقدان آبائهم والرعب والدمار والوحشية الهمجية التي عايشوها وعوامل كثيرة تعيق العمل الإغاثي ولكن بفضل الله وهمة أهل الخير استطعنا أن ننجز ونقدم الكثير والكثير لإخواننا السوريين في الداخل والخارج.

عن ذلك يخبرنا الدكتور نبيل العون، أن التفاعل الكويتي الخليجي تفاعل كبير جدا جدا من جميع النواحي ونابع من الحب الأخوي بالإضافة إلى تأثر الناس بالمآسي والمجازر التي تحصل لإخواننا السوريين من تشريد وتهجير فالكل يحاول المساهمة بقدر استطاعته بل منهم يبيع الذهب الخاص به ويتبرع لصالحهم كما أن جزء كبير منهم يريد الحضور والمشاركة والمساهمة في مساعدة إخوانهم اللاجئين السورين وتقديم الدعم لهم سواء ماديا أو معنويا أو نفسيا.

يقول الدكتور العون، أول ما وصلنا إلى المخيمات العشوائية وجدنا أسر تسكن تحت لهيب الشمس وصقيع البرد والأطفال في حاله رثة وسيئة فبدأ المتطوعات بالبكاء الشديد على حالتهم فبدؤا الأطفال والأمهات المشردين يطبطبون ويهدون من حال المتطوعين فأنقلب الحال فأصبح المهجرين واللاجئين يواسون ويهدون المتطوعين.

أيضا قصة أخرى ،أثناء تجولنا في العراء وجدنا امرأة بخيمة مشققه وتالفة معها 9 أطفال أيتام هم أبناء أولادها الذين قضوا في سوريا وحالتها صعبه ومؤلمه وحال الأطفال أشد صعوبة مباشره تم تأجير لها بيت في مدينة أورفه وتم نقلها مع أطفالها إلى البيت وتم شراء لهم بطانيات وفرش وملابس ومواد غذائية وطن خشب للشتاء وتم تأمين لها طعام وملابس وحاجات لمدة سنة وقد فرحت فرحا لا نظير له وبعد مرور شهرين تمت زيارتهم فإذا بالوجوه الجميلة والحالة الطيبة التي يعيشونها بعد التشريد ووجودهم السابق في العراء بخيمة مقطعه يدخل عليهم الناموس والغبار والحر والبر والثلوج من كل جانب فبعد أن رأت نعمة الله عليها وتبدلها من حال إلى حال بدأت بالدعاء لأهل الكويت والخليج وقد أبكت جميع المتطوعين والحاضرين بدعائها النابع من القلب .

لا شك أن اصطحاب الداعمين والمتطوعين والأسر والفرق التطوعية لإظهار شفافية عمل الجمعية ومصداقيتها في تنفيذ المشاريع بالإضافة إلى ذلك زرع حب العمل الخيري التطوعي الإنساني الإغاثي لجميع شرائح المجتمع الخليجي لتعم الفائدة على المجتمع ويحظى المشاركين بالأجر العظيم كذلك للعبرة والتخفيف من معاناة إخواننا السوريين.

يقول الدكتور نبيل، أبرز الخطط المستقبلية هي المشاريع الكبيرة التنموية التأهيلية الحرفية التعليمية التي تساعد على تأهيل الأيتام والفقراء وتربيتهم تربية صالحة لإنشاء جيل متعلم يخدم مجتمعهم وأهمها بناء قرى ومخيمات ومجمعات تعليمية تنموية تأهيلية للأيتام والأرامل والمشردين وتجهيز مستشفيات مصغرة متنقلة يجرى بها عمليات صغرى وكبرى كذلك توفير مراكز تخصصية للأطراف الصناعية لإعادة تأهيل من فقد يده ورجله أو أي عضو في جسده.

تقول الأستاذة فائقة عمر الإدريسي، التي رافقت الجمعية في رحلتها،شاركت في رحلات كثيرة قبل ذلك حتى اشعر أنني إنسان هذه الرحلة كانت اشد ها تأثيرا حتى أقول عمليا لإخوتي أنا معكم بالقلب والجسد اشعر بكم أتألم لأجلكم واعمل قدر استطاعتي للتخفيف عنكم ...عندما يرى الإنسان بنفسه آثار عمله فانه يصبح أكثر تعلقا بالعمل الخيري وتزداد ثقته فيه فيزداد دعما لإخوته.. والشفافية تكون أكثر هنا

تقول الأستاذة فائقة : الزيارة جعلتني اشعر كم هم بحاجة للمعونة المادية والمعنوية الاحتياجات كبيرة جدا جدا  من الصعب أن تتولى قضاءها فقط الجمعيات الخيرية فقط مهما كانت إمكانياتها  ...لمست ذلك بنفسي بعد أن  رأيت وسمعت مباشرة من إخواني وأخواتي بعض الأمور قد لا نلقي لها بالا ولكنها جدا مهمة للحفاظ على صحتهم وحمايتهم مثلا السيدات هناك يعانين من عدم توفر الفوط الصحية النسائية وهذا يعني الكثير من الأمراض والكثير من الإحراج ..تأثرت كثيرا لمنظر السيدات المسنات اللائي كُتب عليهن أن يجتمع عليهن الكبر والعوز وفقد الاحبة والوطن ..الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة  عبء زيادة على أمهاتهن  قابلت سيدة ليس لها ألا الله معها ثلاثة أطفال فاقدي البصر ،تخيلوا  وضع تلك السيدة ..ما لفت نظري انه مع ذلك فالقلوب عامرة بالإيمان هزني ذلك الطفل  فاقد البصر عمر ذا الثمان سنوات عندما قال لوالدته اسكتي يا أمي وفي السماء رزقكم وما توعدون   بصيرة  جعلتني استصغر نفسي أمامه ..

عن ذلك تقول الأستاذة فائقة: إن جمعية السلام جمعية رائعة رزقها الله مجموعة من محبي الخير المخلصين ذوي الكفاءة العالية في التخطيط والتنفيذ والشفافية.. هذه هي المرة الثالثة التي اخرج معهم رحلتان لقرغيزيا ورحلة إغاثية لمخيمات تركيا ...وخرجت أيضا مع جمعية الرحمة مرتان إلى مخيمات الأردن ومرة إلى جيبوتي....

وتضيف الأستاذة فائقة، أن العمل الخيري يجعلك تخرج الإنسان الذي بداخلك تشعر أنك إنسان تشعر بالإنسان.

تختم الأستاذة فائقة حديثا بأمنية تتمنى تحقيقها بالقول: أتمنى من كل الجمعيات الخيرية أن تجتهد في أن يكون عملها مهنيا منظما وان تستفيد من خبرات غيرها من الجمعيات وان يتم التنسيق معا فطريق الخير واحد والهدف واحد.


إسراء البدر