الهلال الأحمر ونظيره الكويتي يوقعان اتفاقية لمساعدة نازحي حلب
15 يناير 2017 - 17 ربيع الثاني 1438 هـ( 5739 زيارة ) .

الواقع المأساوي الذي يعانيه النازحون السوريون من حلب دفع الكثير من المؤسسات والجمعيات الخيرية وخاصة الخليجية منها الى العمل بسرعة وبشكل مكثف لأجل تقديم المساعدات لهؤلاء النازحين , لذا وقع الهلال الاحمر القطري مع نظيره الكويتي اتفاقية في نهاية شهر ديسمبر الماضي في محاولة لسد النقص للاحتياجات الانسانية الازمة لمساعدة نازحي مدينة حلب , الهلال الأحمر القطري اوضح ، أن الطرفين قد اتفقا على التعاون من أجل تنفيذ برامج إغاثية، وذلك استلهاما من مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تحث على تعاون الجمعيات الوطنية للعمل المشترك لتقديم خدمات إنسانية بحياد ودون تحيز.
وقد وقع على الاتفاقية من جانب الهلال الأحمر القطري أمينه العام السيد علي بن حسن الحمادي، وعن الهلال الأحمر الكويتي، رئيس مجلس إدارته الدكتور هلال مساعد الساير.

 

المساعدات ستكون على مراحل

المرحلة الاولى من الاتفاقية ستركز على تنفيذ إغاثة عاجلة من خلال توزيع سلات غذائية على العائلات الأكثر احتياجاً، على أن تشمل المراحل التالية تنفيذ مشاريع في مجال الصحة والإيواء والتغذية، وقد بلغت قيمة المساعدات التي ستقدم ب 2.465 مليون دولار.

رئيس مجلس إدارة الهلال الاحمر الكويتي الدكتور هلال الساير قال في تصريح أدلى به عقب توقيع الاتفاقيات بمقر الهلال الأحمر القطري في غازي عنتاب، إن «هذه الاتفاقيات تأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية والتعاون القائم بين الطرفين لمساعدة الأشقاء السوريين النازحين من حلب».

وأشار الى ان «المشاريع تشمل أيضا تشغيل عشر عيادات طبية متنقلة لتقديم الخدمات للنازحين من حلب، ودعم مستشفى الأمل في بلدة (الريحانية) من خلال إجراء عمليات جراحية للأطفال السوريين».

وأوضح أن «المشاريع التي سيتم تنفيذها من قبل جمعيتي الهلال الأحمر الكويتي والقطري تضمنت توفير ثلاثة صهاريج مياه للشرب بشكل يومي لتغطية احتياجات النازحين، الى جانب مواد تعقيم للمياه ومشروع دعم عائلات الأيتام السوريين لتحسين مستوى معيشتهم».

وأكد «مواصلة جمعية الهلال الأحمر الكويتي عقد الاتفاقيات مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية خاصة تلك التي يرتكز نشاطها على اللاجئين السوريين».

من جانبه، قال مدير المشاريع والإغاثة الخارجية بجمعية الهلال الأحمر القطري الدكتور خالد ذياب إن «الهلال الاحمر القطري بدأ نشاطه في مساعدة اللاجئين السوريين عام 2012 في دول العراق ولبنان والأردن وتركيا».

وأشاد «بمستوى التنسيق العالي بين جمعيتي الهلال الأحمر القطري والكويتي وآليات الدعم وتنفيذ المشاريع الخاصة بالنازحين من حلب».

وتمثل هذه الاتفاقية امتدادا لأعمال الإغاثة التي بدأها الطرفان منذ اليوم الأول للأزمة ضمن حملة الاستجابة العاجلة لصالح المنكوبين في حلب، وهي تشمل قيام الطرفين بدعم وتنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والصحية في الداخل السوري لصالح أهالي مدينة حلب الوافدين مؤخرا على ريف حلب الغربي وإدلب وريفها، حيث يقدر عدد المستهدفين بهذه المشاريع بما لا يقل عن 190 ألف مستفيد

ومن المقرر في ضوء هذه الاتفاقية توزيع 7,500 سلة غذائية، وتوزيع 200 ألف ربطة خبز، وتوزيع 11 ألف حقيبة ملابس شتوية ضمن مشروع "لمسة دفء"، وتوفير وقود التدفئة (المازوت) بمعدل 40 لترا لكل عائلة، وتوزيع 8 آلاف بطانية شتوية.


مذكرة تفاهم مع الجانب التركي لتنفيذ توزيع المساعدات للنازحين من مدينة حلب

ولأجل وصول المساعدات الى النازحين من شرق مدينة حلب وفقا للاتفاقية بين الهلاليين الأحمر القطري والكويتي، قامت جمعية الهلال الأحمر الكويتي بتوقيع مذكرة تفاهم مع نظيرتها التركية لدراسة إقامة مشاريع إغاثية للنازحين من شرق مدينة حلب شمالي سورية.

ووقع المذكرة عن الجانب الكويتي رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور هلال الساير، فيما وقعها عن الجانب التركي المدير العام لجمعية الهلال الأحمر التركي الدكتور محمد غل أوغلو بمقر الأخيرة في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا.

وقال الساير في تصريح صحفي إن الجانبين وقعا مذكرة تفاهم للتعاون الثنائي بين الجمعيتين «لبحث ودراسة المشاريع الإغاثية للنازحين السوريين من حلب، ومن ثم يتم الاتفاق عليها لاحقا».

وأشاد «بجهود الهلال الأحمر التركي في تقديم الخدمات اللازمة والمستلزمات الضرورية للنازحين واللاجئين السوريين منذ بدء الأزمة السورية».

كما أعرب عن شكره وتقديره للهلال الأحمر التركي «على إتاحة الفرصة وتسهيل زيارة الفريق الميداني بجمعية الهلال الأحمر الكويتي الى مخيمات النازحين في ريف ادلب»، متمنياً أن تسنح الفرصة مرة أخرى للفريق لزيارة النازحين.

وأشار الى أن «وجود الفريق الميداني لجمعية الهلال الأحمر الكويتي بتركيا يهدف الى رفع المعاناة عن إخواننا السوريين النازحين من حلب والذين هم في أمس الحاجة الى تلك المساعدات الإغاثية».

من جانبه، استعرض غل أوغلو أنشطة جمعية الهلال الأحمر التركي في سورية، مشيرا الى أن الجمعية أطلقت مشاريع إغاثية انسانية للنازحين السوريين قرب معبري (باب السلام) و(باب الهوى).

وعن مذكرة التفاهم أوضح غل اوغلو أن الجانبين التركي والكويتي سيطرحان مقترحات ومشاريع عدة تتعلق بإغاثة النازحين السورين يتم دراستها والموافقة على الميزانية المخصصة لها بعد اعتمادها من الطرفين.

وبعد توقيع المذكرة قدم الساير دروعا تذكارية لغل أوغلو ومدير المشاريع والإغاثة الخارجية بجمعية الهلال الأحمر القطري الدكتور خالد ذياب، فيما كرمت جمعية الهلال الأحمر التركي الساير.

 

بدء وصول المساعدات

وبعد توقيع الاتفاقية تم إدخال قافلة مساعدات مشتركة بين الهلالين القطري والكويتي من معبر باب الهوى الحدودي إلى سوريا، بالتنسيق مع الهلال الأحمر التركي، وهي تتألف من 20 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية و8 آلاف بطانية شتوية لوقاية النازحين والمشردين من البرد القارص الذي يخيم على المنطقة حاليا.

وتبع ذلك دخول وفد مشترك من جمعيات الهلال الأحمر القطري والكويتي والتركي إلى سوريا عن طريق نفس المعبر الحدودي، للمشاركة في توزيع المواد الإغاثية على المتضررين والنازحين من مدينة حلب، علاوة على توزيع الوقود وحقائب الملابس الشتوية وربطات الخبز.

يذكر أن الطرفين لا يزالان ينفذان العديد من المشاريع المشتركة القائمة منذ اليوم الأول لمأساة حلب، من أجل تلبية الاحتياجات المباشرة للمتضررين والمساهمة في تخفيف معاناتهم قدر المستطاع

 

تدفئة 12 ألف لاجئ سوري

بالتوازي مع ذلك، تحركت فرق الهلالين القطري والكويتي العاملة في لبنان فورا لإغاثة اللاجئين السوريين المتأثرين بالعاصفتين "بربارة" و"سوزي" اللتين ضربتا لبنان مؤخرا، حيث اندفعت فرق المتطوعين من البعثتين إلى العمل يدا بيد لتركيب عوازل حرارية داخل عدد من خيام اللاجئين المتضررة في البقاعين الأوسط والغربي.

تأتي هذه المبادرة في إطار تجديد اتفاقية مشروع "العزل الحراري داخل خيم اللاجئين السوريين" لشتاء عام 2016- 2017، واستكمالا لحزمة المشاريع الإنسانية المشتركة بين جمعيتي الهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر الكويتي في لبنان لفائدة اللاجئين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة لهم.

وفي تصريح له، لفت رئيس بعثة الهلال الأحمر الكويتي في لبنان مساعد العنزي إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن جهود تعزيز التنسيق الإنساني بين جمعيات الهلال الأحمر بدول مجلس التعاون الخليجي من أجل خدمة الأشقاء السوريين المقيمين في لبنان، فيما أوضح رئيس بعثة الهلال الأحمر القطري في لبنان عمر قاطرجي: "هذا المشروع يأتي استكمالا للتعاون الذي انطلق نهاية عام 2015 بين الطرفين، حيث نجحا حتى الآن في توفير الدفء لأكثر من 12 ألف لاجئ سوري في البقاعين الأوسط والغربي، ومن المستهدف حاليا تركيب ألواح العزل الحراري داخل أكثر من ألفي خيمة لجوء هشة".

الشعبين الكويتي والقطري تفاعلا بشكل كبير في دعم هذه الحملة حيث أطلقت قطر حملة حلب لبيه فيما أطلقت الكويت حملة صرخة حلب، وهدفت كلا الحملتين لجمع التبرعات وتقديمها من خلال المؤسسات الخيرية في كلا البلدين ومنهما الهلالين الاحمر الكويتي والقطري لأجل تقديم المساعدات اللازمة للنازحين من شرق مدينة حلب.
 

إسراء البدر