"الرحمة العالمية" وحملة المليونية لإغاثة حلب
1 يناير 2017 - 3 ربيع الثاني 1438 هـ( 922 زيارة ) .

 

دفعت الكارثة الإنسانية التي حلت بأهل حلب الكثير من المؤسسات والجمعيات الخيرية في أنحاء مختلفة من العالم إلى إطلاق مبادرات وحملات إنسانية لإغاثة النازحين من المدينة وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية لهم. ومن هذه الجمعيات جمعية الرحمة العالمية التي دشنت حملة المليونية لإغاثة النازحين من هذه المدينة والتي بدأت في الرابع عشر من ديسمبر الحالي وانتهت في السادس عشر من الشهر نفسه. وقد شارك في إطلاق حملة المساعدات رئيس مكتب سوريا بالرحمة العالمية وليد أحمد السويلم وفريق كويتي من المتطوعين.

استهدفت المبادرة توفير خيام وسلات غذائية ومواد إغاثة ومواد تدفئة للنازحين من حلب بعد القصف المستمر عليها، وخروج عشرات الآلاف (ومعظمهم من النساء والأطفال) إلى العراء.

الأمين العام للرحمة العالمية يحيى سليمان العقيلي قال: إن آلاف السكان نزحوا من شرق مدينة حلب ولجئوا بشكل مؤقت إلى المباني غير المكتملة أو المدمرة جزئيا بحثا عن مأوى، في ظل برد قارس، واكتظاظ السكان في مساحات ضيقة للغاية، مؤكدا أن أزمة إيواء النازحين الفارين من شرق حلب وريفها أو إدلب تمثل تحديا كبيرا، لذا كانت تلك المليونية لتوفير ما يحتاجونه بعد فقدان الغذاء والدواء والوقود والأمان.

وأوضح العقيلي أن ما حدث في أهالي حلب يتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية ودعى الى التحرك السريع لإنقاذ المدنيين مشيرا إلى أن القصف المتواصل الذي كان على المدارس والأحياء السكنية التي تكتظ بالمدنيين استدعى التحرك العاجل من الرحمة العالمية لإقامة العديد من المخيمات للنازحين من حلب، في إطار الجهود المتواصلة لمواجهة أعداد النازحين التي تزداد يوميا.

وأشار إلى أن الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة مفزعة حيث فر أكثر 30.000 شخص في الأيام الماضية فقط، وبالإجمال يوجد حاليا حوالي 400.000 شخص نازح في غرب حلب.

وأضاف العقيلي: تعمل الرحمة العالمية حاليا على استقبال النازحين من حلب بالمواد الغذائية والخيم المتكاملة ومواد التدفئة وذلك في إطار سعيها للتخفيف من معاناتهم، مشيرا إلى أن الرحمة العالمية ركزت على النازحين في هذه الحملة نتيجة صعوبة استيعاب مخيمات اللاجئين لهم، وحاجتهم إلى المأوى.

وأكد العقيلي أن الرحمة العالمية سيرت 62 شاحنة قبل أسبوعين إلى الداخل السوري، شملت إغاثات شتوية، وطرود غذائية، وطحين، وبطانيات، وعازل للأمطار، وحليب للأطفال، وخيم، وذلك في إطار الجهود المبذولة لإغاثة النازحين من حلب، مؤكدًا أن الرحمة العالمية كثفت جهودها خلال اليومين الماضيين، في التنسيق والتواصل مع المؤسسات الإنسانية العاملة في الداخل السوري والمرخصة من قبل الخارجية الكويتية لإيصال ما يمكن إيصاله من مواد إغاثية، لنجدة النازحين الذين تمكنوا من الخروج من حلب.

وأضاف أن القافلة تضمنت1600 طرد غذائي و1600 بطانية و75 طن طحين و1500 قطعة ملابس شتوية نسائية و1250 طنا من الفحم و850 مرتبة إسفنجية و8000 علبة حليب أطفال و2400 عازل مطر للخيام و600 مدفأة الى جانب تجهيز 300 خيمة للنازحين في الداخل مجهزة بالفرش ومواد الطبخ والمواد الغذائية.

ومن جانب آخر، أطلقت 24 شاحنة إغاثية أخرى من مدينة هاطاي جنوب تركيا ضمن حملة «مليونية أهل الكويت لأهلنا في حلب والمناطق المحاصرة» لإغاثة النازحين السوريين.

وقال العقيلي إن هذه المساعدات التي سيستفيد منها أكثر من ألف أسرة سورية تأتي في إطار تخفيف معاناة النازحين لاسيما بعد موجات البرد التي اجتاحت بعض المناطق»، مضيفاً: «إن القافلة تحتوي على إغاثات شتوية وطرود غذائية و50 طن طحين وبطانيات الى جانب 700 خيمة مقاومة للحرائق ومكونة من ثلاث طبقات لحماية النازحين في برد الشتاء القارص وفي الحر الشديد أيضا».

وأشار الى أن القافلة تضمنت أيضا ألف مدفأة فحم ومائة طن فحم حجري للتدفئة وألف سلة غذائية تكفي السلة الواحدة أسرة مكونة من خمسة أشخاص لمدة شهر و2800 فرشة وألف سلة نظافة.

وأكد حرص الجهات المعنية بتوصيل إغاثات الجمعية على تفقد المناطق الأكثر احتياجا في ظل نزوح أعداد كبيرة من داخل حلب والتي تحتاج إلى تدخل عاجل مع حلول موسم الشتاء وسوء الظروف المناخية، والتي غالبا ما تشتد في مثل هذا الوقت من كل عام بما يزيد معاناة النازحين واللاجئين السوريين خاصة الأطفال والنساء».

وحثَّ العقيلي المحسنين وأهل الخير إلى المسارعة في مدِّ يد العون لإخوانهم السوريين المكلومين في مدينة حلب بغية تخفيف معاناة الناجين من تحت الأنقاض، وتقديم العلاج والدواء لهم والاحتياجات الأساسية الأخرى، مؤكداً أنَّ الحاجة ماسة لمزيد من المساعدات، موضحاً أنَّ الرحمة العالمية تستقبل التبرعات عن طريق فروعها بدولة الكويت ومن خلال هواتفها وموقعها الالكتروني .

يذكر أن جهود جمعية الرحمة في مساعدة اللاجئين السوريين كانت على نحو متميز حيث بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها الجمعية لهم بلغ أكثر من 57 مليون دولار منذ بداية الأزمة حيث أن تلك المساعدات لم تقتصر على توفير الغذاء والدواء بل ايضا شملت دعم بعض المدارس لتعليم السوريين وبرامج الدعم النفسي لمعالجة الحالات النفسية للسوريين الذين أصيبوا بصدمات جراء الأحداث الجارية.

إسراء البدر