تحقيق.. موسم الحج تعزيز للعمل الخيري والتطوعي في المملكة
7 سبتمبر 2016 - 6 ذو الحجة 1437 هـ( 3800 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع


يُعد موسم الحج موسما مميزا للمبادرات الخيرية والتطوعية، إذ تحرص الفئات المختلفة في عموم مجتمع المملكة العربية السعودية على تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام. المركز الدولي للأبحاث والدراسات يبحث هذا الملف مع عدد من المختصين.

يقول الأستاذ أحمد صالح حلبي مطوف حجاج أتراك وكاتب صحفيإن موسم الحج يشكل فرصة للكثير من الشباب للعمل سواء كان ذلك بأجر أو بدون أجر من خلال العمل التطوعي، فالكل ينظر لموسم الحج كفرصة سنوية للعمل باعتبار أنه العمل الوحيد الذي لا يشترط المؤهل التعليمي أو الخبرة العملية أو إجادة اللغة في الكثير من أعماله، ونظرا لعدم توفر أعداد كافيه من الوظائف الرسمية ذات المردود المالي، وأمام الرغبة في المشاركة بالعمل يلجأ الشباب للعمل كمتطوعين، باعتبار أن هذا العمل سيمنحهم الخبرة العملية والتعرف على أعمال قد تساعدهم في حياتهم العملية مستقبلا،والمتابع لبرامج المتطوعين بمكة المكرمة خاصة خلال مواسم رمضان والحج يلحظ أن نسبة كبيرة من الشباب انخرطوا للعمل بها رغبة في خدمة المعتمرين والحجاج، والاستفادة من أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، والتطوع لم يعد مقتصرا على الشباب وحدهم فالفتيات بدأن يتطوعن أيضا للعمل وفقا للضوابط الشرعية والعادات والتقاليد. 

أما الأستاذة نهلة السحيمي، قائدة فريق لأمتنا نحيا التطوعي في المملكة العربية السعودية فتقول: تواجد المتطوعين يشكل أهمية كبيرة لموسم الحج لأنه موسم لتمثيل الشباب بصورة جيدة أمام حشود الحجيج من جميع بقاع العالم، ومساندة الجهات الحكومية في هذا الشرف وتقديم الخدماتاكتساب خبرات ومهارات جديدة اثناء التعامل مع جنسيات وأعداد الحجاج المختلفة.

يقول الأستاذ مازن بن صالح الهيج، رئيس فريق أنا صحي التطوعي:نظرا لكثافة الحجاج ما شاء الله تبارك الله فمن الضروري جدا تواجد متطوعين لمساعدة زملائهم منسوبي وزارة الصحة خاصة وأننا نجد انتشار بعض الامراض وكذلك حدوث بعض الإصابات والتي تستدعي تواجد عدد كاف من المنتمين للمجال الصحي.

وحول الوسائل التي من خلالها يتم تشجيع الشباب والشابات السعوديين على المشاركة في الأعمال التطوعية لموسم الحجيوصي الأستاذ أحمد صالح حلبي بتشجيع الشباب على كسب الأجر والمثوبة، والتعرف على الجديد في العلوم والمعرفة، والاستفادة من الأعمال التطوعية كأعمال تدريبية للبعض، فطلاب وطالبات كليات الطب والعلوم الطبية والتمريض يرون في هذه الأعمال فرصة للتدريب العملي، وحصولهم على شهادة مشاركة تمنحهم درجات إضافية في السلوك، وهناك أساتذة بالكليات يشجعون على الأعمال التطوعية ويرصدون الدرجات للمتطوعين بأي قطاع خدمي.

أما الأستاذة نهلة السحيمي فترى ضرورة بتقديم الشكر للشباب وحساب عدد ساعات التطوع في شهادات الشكر،بالإضافة إلى إعطاءهم بعض الهدايا مثل: خصومات في محلات أو تخفيض تذاكر السفر، كوبونات في المحلات التجارية والمكتبات، ويضيف الأستاذ مازن بن صالح الهيج:أن المكافآت المالية وكذلك الشهادات وسائل تحفيزية مطلوبة.

وحول نسبة إقبال الشباب والشابات في المملكة على المشاركة في الأعمال التطوعية يقول الأستاذ أحمد حلبي: في السابق لم تكن الأعمال التطوعية تظهر بهذا الكم والطريقة التي نراها الآن، وكان التطوع للعمل في موسم الحج قبل عدة سنوات منحصرا في جمعية الكشافة العربية السعودية، وإدارة الدفاع المدني، وهيئة الهلال الأحمر السعودي. واليوم نرى الأعمال التطوعية متعددة بدأ من خدمات سقيا الحجاج بماء زمزم في مراكز التوجيه بمداخل مكة المكرمة، مرورا ببرامج استضافة الحجاج بالمنازل، وبرامج المزارات، وغيرها من البرامج التي يصعب حصرها في هذه العجالة.

ويضيف حلبي:هناك جهات تعمل على إعداد وتدريب المتطوعين قبل مشاركتهم للعمل، كالدفاع المدني الذي ينظم في كل عام دورات تدريبية للمتطوعين قبل مشاركتهم في العمل، إضافة إلى الدورات التدريبية في الإسعافات الأولية والتي تقدمها بعض الجهات كهيئة الهلال الأحمر والمستشفيات.

ويطالب حلبيوزارة الحج والعمرة بالسعي لوضع خطط وبرامج للمتطوعين، سواء كان تطوعهم للعمل بمكاتب الخدمات الميدانية، أو بقطاعات المؤسسات الأخرى خاصة قطاعي ارشاد الحجاج التائهين والحجاج المرضى، فهذين القطاعين ـ بريهلم برأيه ـ لم ينالا حقهما من قبول المتطوعين رغم الحاجة لهما.

وتقول الأستاذة نهلة إن: استقبال ضيوف الرحمن في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز وتوزيع هدايا وسقيا ماء هذه من أبرز استعداداتنا للتطوعي في موسم الحج لهذا العام وأن تجربة التطوع هي شرف الانتماء ومسؤولية الأداء.

لكن حلبي يرى أنتجربة التطوع رغم جودتها بحاجة إلى تقييم من قبل الجهات المنظمة لها، مشيرا إلى ضرورة خضوع البرامج التطوعية في منطقة مكة المكرمة لإشراف وتقييم من وكالة إمارة منطقة مكة المكرمة للتنمية.

 

أجرته إسراء البدر