مسؤولون يؤكدون ريادة الدول الخليجية للعمل الإنساني في العالم
31 اغسطس 2016 - 28 ذو القعدة 1437 هـ( 3611 زيارة ) .

 

يحتفل العالم في التاسع عشر من أغسطس كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني، تقديرًا لهؤلاء الذين يعرضون أنفسهم للمخاطر في سبيل العمل الإغاثي وتشجيعًا للجماهير على المشاركة في العمل الإنساني بشتى مجالاته.

وحددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أغسطس يوما عالميا للعمل الإنساني لتزامنه مع الذكرى السنوية للهجوم على مقر الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد في عام 2003.

وقد حمل الاحتفال بهذا اليوم في هذا العام شعار "إنسانية واحدة" حيث يركز الاحتفال هذا العام على اجتماع قادة العالم في إسطنبول على جدول إنساني، وما ترتب على ذلك من التزامات سيقدم من خلال تنفيذه الدعم لـ 130 مليون محتاج.


في المملكة، أكد المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء السوريين الدكتور بدر بن عبد الرحمن السمحان أن المملكة العربية السعودية قدمت أكثر من 110 مليارات دولار مساعدات للدول المتضررة والمحتاجة خلال أربعة عقود حيث احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية التي استفاد منها شعوب ما لا يقل عن 100 دولة مما يعني شمولية هذه المساعدات للمحتاجين والمتضررين كافة دون التمييز أو التصنيف مهما كان نوعه، موضحاً أن المملكة تقدم ما مجموعة 1.9 % من اجمالي الدخل القومي لها كمساعدات إنسانية متجاوزة الهدف الذي حددته الأمم المتحدة للمساعدات الرسمية للتنمية المحدد بـ 0.7% الذي يزيد عن الضعف، مؤكداً استمرار المملكة العربية السعودية في تقديم المساعدات الإنسانية بالرغم من الركود الاقتصادي الذي يمر به العالم حالياً والتي تتجلى بما تقدمه المملكة في القضايا المعاصرة في سوريا وفلسطين والعراق والباكستان وأفغانستان والصومال وجنوب شرق اسيا عبر اللجان والحملات الاغاثية التي تجاوزت 3.6 مليار ريال يتم تنفيذ البرامج الإغاثية والإنسانية من خلالها بوتيرةً متصاعدة حتى يومنا هذا.


وفي الكويت صرح حسن الهنيدي رئيس المجلس الإداري في «نماء للزكاة والخيرات» بأن اليوم العالمي للعمل الإنساني هو فرصة حقيقية للتخفيف من معاناة المحتاجين، مشيرا إلى أن هذا اليوم فرصة لاستذكار كل العطاءات التي عززت العمل الإنساني وقدمت الغالي والثمين في سبيل إسعاد الآخرين في الكويت والعالم، مشيرا إلى أن عطاءات الكويت الانسانية كبيرة وأياديها الخيرة في بناء الإنسان والتنمية ودعم البحث العلمي والاستثمار البشري والمساعدات الإغاثية وصلت الى العديد من المجتمعات البشرية.

وشدد الهنيدي على أهمية تنمية الوعي بالدور الانساني للعاملين في هذا الحقل وإبراز دورهم ومخاطرتهم بحياتهم لتقديم الإغاثات اللازمة لافتا إلى أن الكويت حكومة وشعبا تتميز بوجهها الإنساني التنموي الداعم لضحايا النكبات والكوارث والصراعات، معربا عن فخره واعتزازه بالمواقف الإنسانية النبيلة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ودعمه الحثيث لجهود المنظمات الانسانية الدولية والوكالات الأممية المتخصصة في هذا الشأن.

وأوضح الهنيدي أن تاريخ الكويت عريق في العمل الإنساني على مستوى المؤسسات الرسمية والشعبية، ولا أدل على ذلك من حصول صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد على لقب قائد الإنسانية واختيار الكويت مركزا للعمل الانساني الدولي، مبينا أن الدور النبيل لصاحب السمو الأمير هو ما حدا بالأمم المتحدة إلى إطلاق اللقب على سموه.


أما وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني فأكد ـ في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر ـ أن قطر كانت وما زالت نبراساً للعمل الإنساني والخيري الذي يمتد إلى جميع أنحاء العالم، مشدداً على ضرورة التزام دول العالم بواجبها الإنساني تجاه الشعب السوري، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني.

وقال في تغريدة أخرى إن العالم في هذا اليوم عليه أن يتمسك بمسؤوليته الإنسانية الجماعية من أجل دعم الشعب السوري وإنهاء معاناته، مشدداً على ضرورة التزام دول العالم بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعب السوري الشقيق، الذي يتعرض للكثير من المشكلات، التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من أبنائه، وتشريد الملايين، ما بين نازح ولاجئ.


تغريدة ثالثة قال فيها نائب رئيس الإمارات الأمير محمد بن راشدآل مكتوم: نستضيف في الامارات أكبر تجمع من المؤسسات الدولية الانسانية الإغاثية، وخصصنا لهم مدينة إنسانية كاملة ومؤسساتنا تعمل في أكثر من 70 دولة، موضحًا أن العمل الإنساني لغة مشتركة للتراحم بين البشر لا تعرف عرقًا أو دينًا أو هوية، هو ما يجعل الإنسان إنسانًا، وما يجعل أي شعب شعبًا متحضرًا.

وبدوره، أكد ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن الإمارات تمضي قدماً لترقية وتطوير مجالات العمل الإنساني والإغاثي وتأصيل مضامينه، والانتقال به من مجرد انفعال لحظي مع كارثة معينة، أو حدث طارئ إلى برامج تنموية دائمة تلبي حاجة المجتمعات الضعيفة والساحات الهشة.

وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن الدولة أصبحت مركزاً مهماً لإطلاق المبادرات الإنسانية الخلاقة في المجال الإنساني وحشد الدعم للقضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب التي طالتها نوائب الدهر ومحنه، وشدد الشيخ، على اهتمام الدولة بتعزيز جهودها الإنسانية حول العالم والمضي قدمًا في النهج ذاته الذي غرسه فينا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من أجل صون الكرامة الإنسانية.

وأشار الشيخ حمدان بن زايد إلى الدور الذي تقوم به المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي التي تحتضن عددًا كبيرًا من مكاتب تلك المنظمات الدولية حتى أصبحت الإمارات أكبر منصة للخدمات الإنسانية في العالم، ومركزًا إقليميًا للنقل والتموين والحركة بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها الكبيرة في مجال الدعم اللوجستي.

وعلى الصعيد ذاته، أكدت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشئون التعاون الدولي، أن لدى الإمارات أكثر من 45 جهة مانحة ومؤسسة إنسانية وجمعية وخيرية تمد يد العون لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في جميع أنحاء العالم.

وقالت إن دولة الإمارات تولي أهمية قصوى لتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني وتوفير مواد الإغاثة الطارئة للمتضررين من الأزمات والطوارئ الإنسانية حول العالم، ودعت، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني عام 2016 العالم، إلى الالتزام بالعمل معًا كفريق واحد تحت شعار "إنسانية واحدة" لخدمة الإنسانية جمعاء موجهة الشكر لجميع العاملين في مجال العمل الإنساني في الإمارات والعالم.

وأكدت أن هناك 3 محركات رئيسية لنهج الإمارات الإنساني هي: حماية المدنيين في حالات الطوارئ الإنسانية ولا سيما النساء والأطفال والعمل بشكل وثيق مع المنظمات المحلية والدولية لأنها الأقدر على تقديم المساعدات على نحو فعال وتعزيز جهود النظام الإنساني العالمي من خلال التعاون الهادف.

وأشادت بجميع العاملين في المجال الإنساني بالمؤسسات الإماراتية وفي جميع أنحاء العالم لعملهم الشاق والتضحيات والتفاني لخدمة الأشخاص الأكثر ضعفًا في العالم.

وأضافت: بلغت مساعدات الدولة الإنسانية 6.97 مليار درهم 1.89 مليار دولار” بين 2011 و2016.

وأردفت: «وفي اليمن قدمنا 1.5 مليار درهم كمساعدات إنسانية 404 ملايين دولار على مدى العامين الماضيين»، معربة عن الفخر بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة التي تدعم الحاجات الإنسانية الأساسية في عدن والمحافظات اليمنية وتوفير الغذاء في حالات الطوارئ والمساعدة في مجال الصحة، وكذلك دعم نظام التعليم التي تضمن الاستمرار في التعليم خلال هذا الوضع الإنساني.

ولفتت إلى عدد من المشاريع التي توضح أثر مساعدات الإمارات الإنسانية ومنها: تمويل برنامج إدارة خدمات المياه والصرف الصحي للاجئين السوريين بمخيم الزعتري في الأردن لمساعدة 3000 أسرة من سكان المخيم من خلال الاستعانة بتوظيف المهندسين السوريين الذين يعيشون في المخيم في تنفيذه الذي كان له الأثر في تحسين معارفهم بطريقة مباشرة وكانوا قادرين على إحداث زيادة في كفاءة المشروع لسبعة أضعاف عندما ارتفعت إنتاجية المشروع من وحدة إنتاج أسبوعياً إلى وحدتي إنتاج يوميًا.

ونوهت إلى دعم الإمارات للاستجابة الإنسانية متعددة الأطراف من خلال "الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ" التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا" الذي يقدم التمويل الأولي السريع للمساعدات المنقذة للحياة في بداية الأزمات الإنسانية والدعم النقدي لتمويل عمليات الاستجابة الإنسانية الضعيفة، وأوضحت أن الدولة ممثلة في اللجنة الاستشارية للصندوق أخيرًا زادت المساهمات السنوية للصندوق إلى واحد مليون دولار سنويًا.

وأكدت الهاشمي أن ديسمبر المقبل سيشهد استضافة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي الاجتماع الأول للمنتدى الإنساني العالمي الذي يتزامن مع اجتماع أهم 10 قيادات دولية تعمل في مجال العمل الإنساني الذي يهدف نحو جمع العاملين في مجال العمل الإنساني لتبادل الخبرات وبناء العلاقات ومناقشة التحديات والحلول اللازمة لها.

ووصفت المدينة بأنها أكبر مستودع للمساعدات الإنسانية الطارئة للأمم المتحدة في العالم الذي يسمح بوصول مواد الإغاثة لما يقرب من ثلث العالم في غضون 3 ساعات وثلثي العالم في غضون 7 ساعات.

 

في البحرين، أكد الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر البحريني الدكتور فوزي عبدالله أمين الحاجة إلى مضاعفة الجهود لإغاثة المستضعفين من متضرري الحروب والكوارث حول العالم، لافتا إلى أن الهلال الأحمر البحريني يبذل جهودا مضنية من أجل تجسيد ريادة مملكة البحرين في العمل الإنساني على مختلف المستويات.

وأضاف د. أمين: "بفعل الحروب والكوارث المتلاحقة تعيش الإنسانية اليوم حالة مأساوية لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية ، حيث تشير أرقام الأمم المتحدة إلى وجود نحو 130 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة للبقاء على قيد الحياة ، وأنه يجب توفير أكثر من 21 مليار دولار لتلبية احتياجاتهم في 2016 فقط ، مع وجود 40 دولة حول العالم تضم الناس الأكثر حاجة للمساعدة"، وأضاف "مع الأسف الشديد فإن مجموعة كبيرة من هذه الدول تقع في منطقتنا العربية بفعل الحروب الدائرة فيها ، وكذلك الكوارث الطبيعية ، وهذا ما يضاعف من مسؤوليتنا الإنسانية تجاه الأشقاء المتضررين في تلك الدول".

وأوضح أن اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة سنوية للتأكيد على ضرورة العمل على تخفيف معاناة المستضعفين، وهو أيضا مناسبة للاحتفاء بالعاملين والمتطوعين في المجال الإنساني المرابطين في الخطوط الأمامية للأزمات.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة أطلقت حملة تحت عنوان ''العالم الذي تفضله'' تسعى بالإضافة إلى إذكاء الوعي وحشد التعاطف، إلى تحقيق هدف ملموس يتمثل في تعبئة الأموال لصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ وحشد دعم الأفراد في جميع أنحاء العالم ليصبحوا رُسلا للإنسانية.

على الصعيد ذاته أوضح د. أمين أن جمعية الهلال الأحمر البحريني، وكواحدة من الجمعيات الوطنية للصليب والهلال الأحمر حول العالم، تقلت رسالة من كل من رئاسة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني.

وأوضح أن الرسالة تضمنت إشادة بجهود كافة العالمين والمتطوعين في مجال العمل الإنساني، بمن فيهم أولئك الذين يعملون على إنقاذ الأرواح في الجبهات الأمامية للأزمات، كما تضمنت الرسالة تقديرا خاصا لمن لقوا حتفهم وهم يؤدون واجبهم، وأولئك الذين تعرضوا للإصابات أو الصدمات أو التهديد في سعيهم إلى تحقيق الهدف الأسمى في الدفاع عن الإنسانية ومساعدة الآخرين.

وأكد أن الهلال الأحمر البحريني وكجزء من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ، يجسد دائما المبادئ الأساسية السبعة التي أعلنت في فينا عام 1965 وتمثل الرابط بين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ، وبما يضمن استمرارية حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأعمالها الإنسانية ، موضحا أن تلك المبادئ الأساسية تتجسد في سبعة مبادئ هي الإنسانية ، وعدم التحيز ، والحياد ، والاستقلال ، والخدمة التطوعية ، والوحدة ، والعالمية.

 

كتبت: إسراء البدر