مساعدات خليجية للنازحين من الأنبار العراقية
23 اغسطس 2016 - 20 ذو القعدة 1437 هـ( 6810 زيارة ) .

 

مساعدات خليجية وعراقيل تواجه تلك المساعدات الرامية لتخفيف أزمة النازحين في العراق من المحافظات الغربية وخاصة من محافظة الأنبار بعد أن تفاقم الوضع الاقتصادي والصحي هناك وشحت الخدمات المقدمة إليهم في ظل تقصير المسؤولين في العراق عن تقديم العون اللازم لهم.

وتبرز احتياجات النازحين من مدن وبلدات الأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين وغيرها إلى الغذاء ومياه الشرب وحليب الأطفال ومخيمات الإيواء والأدوية، وخاصة للمصابين بالأمراض المزمنة والذين توفي العشرات منهم بسبب شح الدواء.

وتتصاعد المطالبات الشعبية في العراق من قبل ناشطين وحقوقيين للأم المتحدة والمنظمات العربية والدولية بالإسراع بإغاثة النازحين العراقيين، قبل وقوع ما وصفوها "بالكارثة " الإنسانية بعد وفاة العشرات منهم بسبب الجوع والعطش في عدد من المناطق.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت نهاية عام 2015، عدم قدرتها على الاستمرار في برامج الإغاثة الإنسانية، لعدم توفر الأموال اللازمة لذلك.

 

المساعدات السعودية

أرسلت المملكة العربية السعودية من خلال مركز الملك سلمان بن عبد العزيز للإغاثة والأعمال الإنسانيةعدة شحنات، فقد استقبل مطار بغداد الدولي في مايو الماضي الشحنة الأولى التي بلغت (105) طن من مجموع (315) طن هي جملة المساعدات السعودية.

حملت الشحنة الأولى موادا غذائية وخيمًا وبطانيات وأغطية، ولكن المساعدات الغذائية تعرضت للعبث وتُرِكت في مطار بغداد، بل وأوضح عدد من المصادر الإعلامية السعودية أن المساعدات الإغاثية التي أمر بها الملك سلمان بن عبد العزيز للمتضررين من محافظة الأنبار العراقية لم تصل إلى مستحقيها حتى الآن، وإنه تخزينها سيء رغم شدة حاجة النازحين من الأنبار إليها.

«صباح كرحوت» رئيس مجلس محافظة الأنبار صرح بأن العمل جارٍ على حل العوائق التي تواجه المواد الإغاثية مع وزارة الهجرة والمهجرين، لكن لا تزال الوزارة في طور العمل على إنهاء الإجراءات.

وأكد «كرحوت» أن المواد الغذائية تتواجد بمخازن غير جاهزة لحفظ المواد الغذائية بمطار بغداد وتتعرض للعبث والتلف، وأضاف أن التأخير الحاصل جراء تعقيدات الحكومة العراقية، مشددًا على أن الهدف أن يتم العبث بها وتأخيرها وتتلف ثم توزع للمحتاجين النازحين ويظهرون بأن مساعدات المملكة للشعب العراقي غير صالحة وتالفة.  


وكان سعادة السفير السعودي في العراق ثامر السبهان، دعا عبر حسابه في «تويتر» إلى حل المشاكل الإدارية والحكومية في العراق التي تعترض تسليم المساعدات القادمة من المملكة عبر 3 طائراتوايصال المساعدات الغذائية للنازحين، وعلى ما يبدو أن الجهات الحكومية في العراق لم تقم بواجبها بإيصال المساعدات إلى النازحين أو السماح للمؤسسات الخيرية في العراق للقيام بذلك.

 

المساعدات الكويتية

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي عن توزيع 5564 سلة غذائية ضمن حملتها الإغاثية لمساعدة النازحين من محافظة الأنبار العراقية.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور هلال الساير إن المساعدات شملت مخيمات النازحين في المدينة السياحية بالحبانية بواقع 2804 سلال غذائية ومخيمات النازحين بمدينة الخالدية بواقع 2760 سلة.

وأكد الساير حرص الجمعية على توفير الأجواء الصحية والإنسانية للنازحين العراقيين بهدف التخفيف من محنتهم ومعاناتهم فضلا عن مساندة جهود المؤسسات الإنسانية المحلية والدولية في هذه الأزمة.

وذكر أن الوضع الإنساني الصعب في العراق تسبب في نزوح الآلاف عن ديارهم مما حدا بالهلال الأحمر الكويتي إلى القيام بواجبه الإنساني بغية تخفيف معاناتهم وإسهاما منه في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

 وكانت جمعية الهلال الاحمر الكويتي قد قدمت في الفترة الماضية مساعدات إغاثية عاجلة للأسر والعائلات النازحة عن محافظة الأنبار العراقية والعاصمة (بغداد) وإقليم كردستان والبصرة ضمت مواد غذائية وصحية فضلا عن كوبونات للشراء.

وسبق وخصصت الكويت 200 مليون دولار لإغاثة النازحين العراقيين ضمن حملة (الكويت بجانبكم).

وكان رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق الدكتور توماس لوثر فايس أكد خلال زيارته الأخيرة للكويت أهمية التعاون مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي لإغاثة النازحين العراقيين داخل العراق حيث تؤدي الكويت دورا أساسيا في مساعدة الدول المنكوبة.

وأشار فايس إلى ارتفاع عدد النازحين في العراق بسبب تدهور الوضع في محافظة الأنبار لافتا إلى أن العدد تجاوز أكثر من مليوني نازح عراقي.

 

المساعدات القطرية

مؤسسة الشيخ ثاني عبد الله للخدمات الإنسانية (راف) عزمت على تنفيذ العديد من مشاريع إغاثة النازحين العراقيين خلال الأيام المقبلة بكلفة 3.6 ملايين ريال.

وذكرت المؤسسة أن" هذه المشاريع، التي من المنتظر تقديمها للنازحين العراقيين، تهدف إلى توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية لهم، من غذاء ومستلزمات إغاثة أخرى ".

وأوضحت المؤسسة أن "وفداً قطرياً خاصاً تفقد أمس عدداً من مخيمات النازحين في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان شمال العراق، وقدّم المساعدة لعشرات الآلاف من النازحين من مدن الرمادي والفلوجة والموصل".

كما تفقد الوفد أحوال نحو 300 يتيم ضمن الجولة، التي استهدفت الكشف عن أحوال النازحين في إقليم كردستان، الذي توجه إليه معظم النازحين العراقيين لاستقراره الأمني مقارنة بباقي المدن العراقية.

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن هذه المؤسسة القطرية تقوم بتقديم خدماتها للنازحين العراقيين المتواجدين في إقليم كردستان، عبر التعاون مع عدد من الشركاء مثل منظمة "مبادرون" ومنظمة " أعن المحتاج" ومنظمة "بارزان" الخيرية مع منظمات إغاثة إسلامية أخرى.

وبحسب مواقع محلية عراقية، نقلت عن المدير العام للمؤسسة ورئيس مجلس الأمناء، عايض القحطاني، في تصريح صحافي أن" مؤسسة (راف) حريصة على الوقوف إلى جانب الشعب العراقي الذي يمر بمرحلة مفصلية صعبة عانى فيها الأمرين "، مبيناً أن" المؤسسة بصدد عمليات تقييم للأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح، وسنشرع في تنفيذ وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية للنازحين، ونحن مستعدون للتعاون مع كل الجهات المحلية والدولية والإقليمية بهدف تقديم المأوى والغذاء للنازحين العراقيين".

وقد أنشأت المؤسسة عيادات طبية متنقلة لأكثر من 10 آلاف عراقي نزحوا إلى إقليم كردستان،يأتي ذلك في وقت يحتاج فيه النازحون في العراق إلى المساعدات الإنسانية من غذاء ومياه شرب ودواء ومخيمات لإيوائهم، في وقت يتهم فيه ناشطون الحكومة العراقية بإهمالهم، فيما تتذرع الحكومة بعدم قدرتها على توفير ما يحتاجونه بسبب الأزمة الاقتصادية.

وكانت قطر قد قدمت مساعدات إنسانية للنازحين العراقيين منتصف 2015 في إقليم كردستان، شمال البلاد، والذي توجه إليه أغلب النازحين من المناطق الساخنة، تبعتها مساعدات أخرى بقيمة 10 ملايين دولار لإغاثة النازحين العراقيين، قدمتها قطر للعراق في أبريل/نيسان 2016.

 

 

إسراء البدر