أهمية إسهامات الفرق التطوعية والمؤسسات الخيرية السعودية في موسم الحج
4 اكتوبر 2015 - 21 ذو الحجة 1436 هـ( 7779 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع

 


نجاح موسم الحج يكون حفظا ورعاية من الله ـ عز وجل ـ، ثم بتضافر كثير من الجهود الحكومية والقطاع الخاص، وأيضا للدور المهم والرئيس الذي تلعبه المؤسسات الخيرية والفرق التطوعية. و دخول الأعداد الكبيرة من حجاج بيت الله الحرام، من مختلف أصقاع العالم، يستلزم بذل كل الجهود لخدمتهم، وتهيئة كل المرافق في الأماكن المقدسة لتسهيل أدائهم لمناسكهم..المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في هذا التقرير عن تلك الإسهامات المهمة للفرق والمؤسسات التطوعية السعودية.

- الشيخ / أحمد بن حربي المطرفي ـ المدير العام لوقف "حفظ النعمة والسقاية والإطعام الخيري بمكة"

 قال: "إن من بين الإسهامات المهمة في موسم الحج أن موظفي الوقف يقومون بجمع فائض الأطعمة، بعد التنسيق والتواصل الدائم مع  منسوبي المراكز الأمنية والفنادق التي تقدم خدمات الإعاشة؛ حفاظاً على فائض الطعام، وخدمة للمحتاجين.  ومن أهم الأعمال التي تقدمها هي جلب فائض الطعام، والإطعام الخيري".

- أما الأستاذة/ نهلة السحيمي ـ قائدة فريق "لأمتنا نحيا" التطوعي, في مدينة الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت عن إسهامات فريقها: "إنها إسهامات بسيطة, عن طريق تقديم أعمال تطوعية تخدم الحجاج  ولو بشكل بسيط. ومن أعمالنا توفير سقيا  ماء وثلاجات لبعض المساجد المهمة في المدينة التي يرتادها الحجاج أثناء زيارتهم للمدينة, و تنفيذ "مبادرة استقبال وسقيا الحجاج" في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز خلال يومين، والتبرع بتوفير ثلاث ثلاجات لتبريد المياه خلال الموسم، حيث استطاع الفريق ـ بفضل من الله تعالى ـ توزيع 5000 عبوة ماء، وتغطية أكثر من عشرين رحلة، بمعدل 12 ساعة باليوم.

- وتقول الأستاذة/ حسنة فطاني ـ مسؤولة البرامج والفعاليات لفريق "بصمة تغيير" التطوعي ـ: "في موسم الحج نقوم بتقديم برامج متنوعة للحجاج بشكل خاص، منها: البرامج التثقيفية والسياحة والاجتماعية, فقد قدمنا برنامج "لتعارفوا"؛ عملاً بقول الله تعالى: "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا". ومن هذا الباب قدمنا برنامجا تعريفيا عن المعالم المهمة في مكة، وبرنامجا تعريفيا عن الثقافة الحجازية في مكة".

- في حين يقول الأستاذ/ فيصل بن عبد الرحمن الحميد  – مدير عام جمعية "نماء الخيرية" بمنطقة مكة المكرمة ـ: "لدينا في هذا العام مشروعان:
 مشروع وجبة حاج: يهدف لتوزيع مليون وجبة على ضيوف الرحمن، من خلال منافذ مكة، في المطار و الميناء و المشاعر المقدسة.
 مشروع أضحيتي: و الذي يقوم بتقديم خدمة تنفيذ الشعيرة بتوكيل من المضحين, و التي تشمل اختيار الأضحية، و ذبحها في وقتها الشرعي، و توزيعها على المستفيدين من خدمات الجمعية".


• أما عن أهمية مشاركة الفرق والمؤسسات التطوعية في تقديم الدعم والعون للمؤسسات الحكومية المعنية بأمور الحجيج وخدمتهم في موسم الحج:
- فيقول الشيخ/ أحمد بن حربي المطرفي: "إن  العمل التطوعي ثمرة جهود مجتمعية، تسعى للرقي به في جميع مجالاتها، ونتطلع إلى تشكيل فرق تطوعية لها اختصاصات واضحة".

- فيما تقول الأستاذة/ نهلة السحيمي: "لمشاركة الفرق والجمعيات أهمية كبيرة جدا؛ عن طريق توفير متطوعين يقومون بتقديم الخدمات والأعمال التطوعية للحجاج، والتكاتف مع المؤسسات لتوفير خدمات أكبر وأشمل، وإبراز صورة مشرفة لشباب وشابات البلد أمام ضيوف الرحمن، ونيل شرف خدمتهم".

- أما الأستاذة/ حسنة فطاني فتقول: "أهمية مشاركتنا من باب التعاون على البر و التقوى، و خدمة الحجاج، يشترك فيه الكل من أجل التيسير و التسهيل، وتعريفنا بالثقافة الحجازية والسياحية بمكة".

- وأما الأستاذ/ فيصل الحميد فيقول: "لمشاركتهم أهمية كبرى؛ فالتحالفات و الشراكات بين المؤسسات الحكومية و المؤسسات العاملة في القطاع الخيري و الفرق التطوعية في موسم الحج نموذج يحتذى به عالمياً، و يظهر في مستوى الخدمات المقدمة للحجاج".

• أما عن أهم الخطط التي تضعها الفرق والمؤسسات التطوعية  في موسم الحج لأجل تقديم الدعم والمساعدة في إتمام موسم الحج على أكمل وجه ممكن:
- فيقول الشيخ/ أحمد المطرفي:" نسعى دائماً إلى ابتكار وسائل حديثة لتطوير العمل على مدار العام، وبالأخص في المواسم، كموسم الحج، نبادر إلى التعاون مع بعثات الحجاج من ذوي الحاجة بعد البحث والتحري لأحوال الحجاج".

- فيما تقول الأستاذة/ نهلة السحيمي: "تقديم مشاريع تهدف بشكل مباشر لخدمة الحجاج, وحصر عدد المتطوعين القادرين على التطوع في فترة الحج".

- أما الأستاذة/ حسنة فطاني فتقول: "التطوع مع الحملات والجهات الخيرية في تقديم برنامج تثقيفي وصحي، والمحافظة على نظافة مكة المكرمة".

- وأما الأستاذ/ فيصل الحميد فيقول: "تم تقسيم المتطوعين والمشاركين في مشروع "وجبة حاج" على نقاط توزيع المشروع في منافذ مكة و المشاعر المقدسة، ووضع خطة متكاملة تتضمن خطة توزيع الوجبات و خدمة الحجاج، وقد خصصت الجمعية فريقا إداريا متكاملا لإدارة عمليات المشروع، ابتداء من استلام الوجبات من الجهة الموردة، وحتى وصول الوجبة إلى الحجاج".

• هل ما تقدمونه من خطط وأعمال يكون بالتنسيق مع المؤسسات التطوعية والحكومية، أم أنه وفقا للاحتياجات التي تلاحظونها في هذا الموسم؟
- يقول الشيخ/ أحمد المطرفي: "الجهات التطوعية قليلة جداً في مكة المكرمة، ولا سيما التي تختص في مجال خدماتنا، وبالنسبة للجهات الحكومية فيكون التنسيق وفق الاحتياجات, ونطمح إلى عقد شراكات تعاونية مع جميع الجهات التي تربطنا بها مصالح خدماتية".

- أما الأستاذة/ نهلة السحيمي فتقول: "على حسب المشروع المقدم, ففي المساجد تم التنسيق وفق ما لاحظناه من حاجة. أما  المطار، فيتم التنسيق مع الشركة المشغلة للمطار، وهي "شركة طيبة"".

- أما الأستاذة/ حسنة فطاني فتقول: "يعتمد ذلك على العمل الذي نقدمه والمشروع، ولكن ـ على الأغلب ـ هناك تنسيق مع الجهات المعنية".

- في حين يقول الأستاذ/ فيصل الحميد: "نعم, يتم التنسيق مع الجهات الحكومية في تنفيذ هذه المشاريع؛ ففي مشروع "وجبة حاج" تم التنسيق مع لجنة السقاية والرفادة التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة, بينما في مشروع "أضحيتي" تم التنسيق مع مسلخ جدة الرئيسي".

• تفاعل الشباب السعودي (الذكور والإناث) في المشاركة في تقديم الأعمال التطوعية لخدمة حجاج بيت الله الحرام، ضمن أنشطة الفرق والمؤسسات التطوعية في موسم الحج:
- يقول الشيخ/ أحمد المطرفي: "يعتبر التفاعل التطوعي للشباب ـ عموماً ـ دون المأمول؛ بسبب أن فترة الحج يراها البعض من الشباب فرصته لتحسين الدخل, وبذلك يكون التفاعل عاطفيا في مجال خداماتنا. أما التفاعل الميداني، فدون التوقع, ونتطلع إلى تأسيس فرق تطوعية متخصصة لتكون اليد إلى ضم الشباب وتطوير أفكارهم".

- أما الأستاذة/ نهلة السحيمي فتقول: "تفاعل رائع وإيجابي، ولم يقتصر على فئة الشباب العمرية؛ بل شمل ـ أيضا ـ كبار السن والأطفال".

- في حين تقول الأستاذة/ حسنة فطاني: "تفاعل الشباب السعودي تفاعل مثرٍ حقا، وخاصة بعد حادثة رافعة الحرم .. الكل قام مبادرا في تلبية احتياجات الحجيج، من مساندة مادية ومعنوية؛ من أجل التخفيف عنهم".

- أما فيصل الحميد فيقول: "يساهم المتطوعون بشكل كبير في تسهيل عملية التوزيع، من خلال انتشارهم حسب خطة العمل المدروسة مسبقا، كما أن إيمانهم بأهمية المسؤولية الاجتماعية، عبر خدمة ضيوف الرحمن، والمشاركة في نجاح موسم حج هذا العام؛ يعد جزءا من ثقافة أهل هذه البلاد المباركة منذ القدم".

• جهودكم التي تقدمونها كيف ترونها؟ وما الذي ينقصكم لتفعيلها بشكل أفضل؟
- يقول الشيخ/ أحمد المطرفي: "نسأل الله تعالى التوفيق والقبول بما نقوم به من أعمال جليلة، كخدمة الحجاج، ونتطلع إلى ما هو أفضل, وينقصنا تفاعل الجهات الحكومية بتقديم تصاريح التنقل ودخول المشاعر, ولاسيما أننا نعمل في خدمتهم وخدمة المجتمع. وأما المؤسسات التطوعية، فنأمل وجود مؤسسات متخصصة في تقديم الدعم المناسب لنا؛ لتقديم خدمة تناسب حجم الأعمال التي يقدمها وقف "حفظ النعمة والسقاية والإطعام الخيري"".

- في حين تقول الأستاذة/ نهلة السحيمي: "نتمنى أن نكون قدمنا صورة مشرفة عن شباب وشابات المدينة المنورة, وما ينقصنا فقط هو الدعم المادي في بعض الأوقات، و توفير المواصلات للمتطوعات، وتعاون بعض الجهات معنا بشكل أكبر".

- أما الأستاذة/ حسنة فطاني فتقول: "الحمد الله، بتيسر من الله تعالى وفضله، قمنا بإعداد برامج عدة بالتكاتف مع أعضاء الفريق، وبمساندة أهل الخير نقوم بإعداد البرنامج على أكمل وجه. والذي ينقصنا لتفعيل برامج عدة ودائمة مقر خاص للفرق التطوعية؛ والذي يساهم في تطوير الفريق وتخطيط البرامج بشكل أفضل، وأيضا الدعم المادي؛ لتيسير وتجهيز البرامج في وقت أسرع ومنظم".

- ويختم الأستاذ/ فيصل الحميد تقريرنا هذا بالقول: "جمعية "نماء" هي واحدة من مؤسسات القطاع الخيري العاملة في هذه البقعة المباركة، وتعتمد في أعمالها ـ بعد الله تعالى ـ على العمل المؤسسي المنظم، وتعمل بنظام إدارة المشاريع وفق أحدث أساليب الإدارة، وهي بذلك تعبر عن إنسان هذه البلاد المباركة، وتعمل على أن تبرز الجانب المشرق لأبناء الوطن أمام حجاج بيت الله الحرام".

 

بواسطة : إسراء البدر