" الخيريات الخليجية " هل أدت الدور المطلوب منها تجاه الأزمة الإنسانية في اليمن؟
20 اغسطس 2015 - 5 ذو القعدة 1436 هـ( 7649 زيارة ) .

التداعيات الكارثية على واقع الخدمات المختلفة بعد أزمة اليمن استدعت التدخل الدولي والعربي والخليجي؛ في محاولات لسد العجز والنقص الغذائي والصحي، الذي بدأ اليمنيون يعانون منه؛ الأمر الذي دفع الدول الخليجية إلى عقد اجتماع تنسيقي على مستوى رؤساء هيئات وجمعيات الهلال الأحمر الخليجية، برئاسة رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر القطري، د. محمد بن غانم العلي المعاضيد؛ وذلك لحشد الجهود والتنسيق والاتفاق على تحرك سريع وخطط إغاثة عاجلة لليمن.. واتفقت جمعيات الهلال الأحمر الخليجية على إطلاق قوافل الإغاثة الإنسانية لليمن، خلال 3 أيام، انطلاقا من ثلاث دول هي: السعودية وجيبوتي وسلطنة عمان، في الوقت الذي أكد فيه مدير العلاقات الدولية والقانون الدولي في الهلال الأحمر القطري، الدكتور فوزي أوصديق، أن الاجتماع الخليجي قرر إنشاء غرفة عمليات إنسانية للجمعيات الخليجية برئاسة دولة قطر، والتي سيكون مقرها في الرياض.

المملكة العربية السعودية
منذ بداية أزمة اليمن كانت للمملكة الوقفة المتميزة، حين أعلن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، عن إطلاق "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية"، حيث تبرع بمبلغ مليار ريال سعودي (أكثر من 266 مليون دولار أميركي) للمركز؛ من أجل أعمال الإغاثة في اليمن.

وقال العاهل السعودي في كلمة خلال افتتاح المركز: "نعلن تأسيس ووضع حجر الأساس لهذا المركز، الذي سيكون مخصصا للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومركزا دوليا رائدا لإغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث؛ بهدف مساعدتها ورفع معاناتها؛ لتعيش حياة كريمة".

وأضاف الملك سلمان: "إننا بهذه المناسبة نعلن عن تخصيص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية لهذا المركز، إضافة إلى ما سبق أن وجهنا به من تخصيص ما يتجاوز مليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق".

وتابع: "حرصا منا على إخواننا في اليمن الشقيق، وفي إطار عملية إعادة الأمل، فسيُولي المركز أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني العزيز على قلوبنا جميعا".
وقد أوضح المتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رأفت الصباغ، أن البواخر والسفن المحملة بالوقود والمواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية والطبية مستمرة في الوصول لموانئ اليمن بعد السماح لها.

وقال: "إنه تم السماح للسفن ومركب بحري بدخول الموانئ، بعد تنسيق من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بمساعدة خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية بوزارة الدفاع, حيث تم السماح لمركب بحري من الهند، يحمل طحيناً وزيت طعام وعدسا، قادمة من الشارقة إلى ميناء المخا, بالإضافة لتسهيل عبور سفينة تركية تحمل 30 ألف طن متري من طحين القمح قادمة من فرنسا إلى ميناء الحديدة".
 وأشار المتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان لأعمال الإغاثة والأعمال الإنسانية إلى أنه تم السماح لسفينة من بنما، تحمل طحين القمح، بزنة 31 ألف طن متري، من كويناتا الأسترالية إلى ميناء الحديدة, وقال: "وصلت سفينة سنغافورية، تحمل كمية من المواد الغذائية متوجهة من جيبوتي إلى الحديدة، بزنة قاربت التسعة أطنان, وسفينتان هنديتان تحملان مواد غذائية بوزن 1300 طن، من دبي والشارقة إلى المكلا".
 و بشهر يوليو وصلت إلى ميناء عدن أكبر سفينة سعودية إغاثية إلى اليمن، محملة على متنها  100 ألف سلة غذائية، تقدر بـ 2800 طن، و450 طن تمور، و90 طنا هي مساعدات ومستلزمات طبية، بإجمالي قدره 3340 طنا. وسيستفيد من هذه المساعدات مديريات المنصورة، والشيخ عثمان، والبريقة، ودار سعد، وخور مكسر، والمعلا، والتواهي.
وهذه السفينة، التي تم تسميتها بـ "درب الخير"، هي جزء من منظومة متكاملة لقوافل وجسور إغاثية ومساعدات إنسانية بحرية وبرية وجوية، وجزء من البرامج التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال والإنسانية.

وفي شهر أغسطس وصلت ـ يوم السبت ـ الطائرة الإغاثية السعودية السابعة إلى مطار عدن الدولي، حاملة 10 أطنان من المستلزمات الطبية. و تأتي هذه المساعدات في إطار جسر الإغاثة الجوي الذي دشنته السعودية لليمن، بعد تحرير مدينة عدن الجنوبية من أيدي الحوثيين قبل أسابيع، لنقل المساعدات الإغاثية والإنسانية للمتضررين.
و أوضح المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رأفت الصباغ، أن هذه الرحلة تحمل 10 أطنان من المستلزمات والمواد الطبية، وستوزع على المستشفيات والمراكز الطبية في اليمن.
وأكد أن التنوع في الطائرات الإغاثية يأتي لتحقيق المتطلبات الأساسية التي يحتاجها المواطن اليمني، وأن الجسر الإغاثي مستمر ضمن خطط وبرامج أعدها المركز لهذا الغرض، بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة التابعة للحكومة الشرعية اليمنية.

 

الإمارات العربية المتحدة
 قدمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مساعدات إغاثية عاجلة، تصل إلى نحو 340 طناً من المساعدات الغذائية؛ وذلك للمساهمة في تقديم الإغاثة العاجلة للأشقاء اليمنيين، من أجل تخفيف معاناتهم وتضميد جراحهم، ومواساتهم في مصابهم، وتحسين أوضاعهم الإنسانية، وذلك قبل شهر رمضان المبارك الماضي.

كان قد صرح بذلك المستشار/ إبراهيم بوملحة ـ مستشار صاحب السمو الشيخ/ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الإنسانية والثقافية، ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ـ, وأبان بوملحة أن المواد الغذائية الإغاثية التي قدمتها المؤسسة تشمل 135 طنا من مادة السكر، و 135 طنا من مادة الأرز، بالإضافة إلى 68 طنا من زيت الطعام، موضحاً أنه تم شحن هذه المواد الإغاثية عن طريق البحر؛ للإسراع في توزيعها ووصولها للمحتاجين، والمشاركة في جهود الإغاثة الإنسانية العاجلة هناك، وستوزع المواد الغذائية على شكل طرود غذائية للأسر المستفيدة، التي تبلغ أكثر من 13 ألفا وخمسمئة أسرة.

 وبين بوملحة أن المؤسسة تعمل تحت مظلة اللجنة الإماراتية المشتركة لمساعدة اليمن في تقديم هذه المساعدات مع عدد من الشركاء من المؤسسات الإنسانية، وأضاف أنه وفقاً للتقديرات الميدانية الواردة من هناك فإن أهم الاحتياجات التي سيتم التركيز عليها في هذه المساعدات تتلخص في المواد الغذائية والطبية.

 وفي الشهر الحالي أغسطس واصلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية حملتها الإغاثية لتقديم مساعدات غذائية وطبية عاجلة للشعب اليمني الشقيق، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء؛ نتيجة الأحداث المؤسفة التي تشهدها اليمن؛ فقد قامت المؤسسة بشحن مواد غذائية من ميناء راشد إلى ميناء عدن اليمني؛ للمساهمة في تقديم الإغاثة العاجلة للأشقاء اليمنيين؛ من أجل تخفيف معاناتهم وتضميد جراحهم .. صرح بذلك سعادة نبيل عبد الرحيم قرقاش ـ عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ـ, وأوضح قرقاش أن شحنات المواد الغذائية الإغاثية التي قدمتها المؤسسة بلغت 505 أطنان من المواد الغذائية، شملت السكر والأرز وزيت الطعام والعدس ومعلبات مواد بقولية، مشيرا إلى أنه تم شحن هذه المواد الإغاثية عن طريق البحر؛ للإسراع في توزيعها ووصولها للمحتاجين، والمشاركة في جهود الإغاثة الإنسانية العاجلة هناك .. وستوزع في شكل طرود غذائية للأسر المستفيدة.

 

مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية
حيث صرح مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أنه من المتوقع أن يصل العون الإنساني الإماراتي إلى نحو 3350 طناً من المواد الغذائية، وتشمل 11 صنفاً رئيساً، مثل: الأرز، والطحين، والسكر، والتمر، والزيت، والشاي، والملح، والتونة، والفول، والحمص، والفاصولياء، بالإضافة إلى 100 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وقد أرسلت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية سفينة إغاثة تحمل 4000 طن مواد غذائية وتموينية إلى اليمن؛ لمد يد العون والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق؛ وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة ـ. وقال مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية إن هذه الباخرة من المساعدات أبحرت من ميناء جبل علي في دبي متجهة إلى ميناء عدن.

 

دولة الكويت
 أعلن منسق إدارة الكوارث والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الكويتي، خالد بعيجان المطيري، عن وصول الشحنة الأولى من مساعدات الجمعية الإغاثية إلى الشعب اليمني.
 وقال المطيري إن الشحنة الأولى من المساعدات وصلت إلى اليمن، وهي عبارة عن 40 طنا من المستلزمات الطبية، وأوضح أنه تم تسليم الشحنة إلى اللجنة العليا للإغاثة اليمنية، وتم إيداعها في المستودعات التابعة لمكتب وزارة الصحة العامة والإسكان هناك.

وأشار إلى أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي كانت قد بادرت بإرسال شحنة المساعدات على متن طائرة شحن تابعة للقوات الجوية الكويتية، حيث وصلت إلى مطار شرورة، وتم تفريغها في شاحنات مبردة، تمهيدا لنقلها إلى داخل اليمن عبر منفذ الوديعة الحدودي.

وأكد المطيري أن هذه المساعدات تمثل الدفعة الأولى من المساعدات المقدمة من الشعب الكويتي، مشيرا إلى أنه سيتم إرسال مساعدات أخرى في القريب العاجل، معبرا عن الشكر والتقدير لمركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني في الرياض، وهيئة الهلال الأحمر السعودي؛ على جهودهما «الكبيرة» في تقديم المساعدات، وتسهيل وصولها إلى الشعب اليمني، وتسهيل مهمة فريق الجمعية في نقل المساعدات الإغاثية إلى الشعب اليمني، وتذليل جميع العقبات والمعوقات لإنجاح هذه المهمة.
 يذكر أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي أطلقت حملة شعبية، في إبريل الماضي؛ لجمع التبرعات لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، تضامنا مع الظروف الصعبة التي يواجهها الأشقاء في اليمن نتيجة لنقص الدواء والمواد الغذائية.

 ثم أعقبتها شحنة إغاثية أخرى، حيث بين رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتية، الدكتور/ هلال الساير، تجهيز 200 طن من المواد الغذائية من جيبوتي، تمهيدا لنقلها بحرا.. وبين الساير أنه تم شراء المواد الغذائية من السوق المحلي في جيبوتي، بما يعادل 10 آلاف عبوة غذائية، وسيتم العمل على ضمان سرعة الإنجاز ووصول المعونة إلى مستحقيها وفق خطط مدروسة من جميع الأطراف.
 وأضاف أنه سيتم تسليم الشحنة إلى اللجنة العليا للإغاثة اليمنية، التي ستوزعها على الأشقاء في اليمن، معربا عن الأمل في وصول تلك المساعدات الغذائية إلى مستحقيها.
 وذكر أن متطوعي الجمعية وزعوا (كوبونات) عيد الفطر المبارك على 400 أسرة يمنية لاجئة في جيبوتي، في قرية حي حمبولي، بعد أن تم حصر الأسماء بالتعاون مع منظمة (يمني نماء وعطاء)، لافتا إلى أهمية رفع المعاناة ما أمكن عن اللاجئين اليمنيين في جيبوتي.

وبين أن الفريق الميداني للجمعية زار مخيم (أبوخ) في جيبوتي، حيث يوجد أكثر من 300 عائلة يمنية لاجئة، مشيرا إلى توزيع ألعاب وحلويات للأطفال في المخيم؛ للتخفيف من معاناتهم، ورسم الابتسامة على وجوههم.

 وقال الساير إنه تم عمل تقييم لأهم الاحتياجات داخل المخيم وسكانه، مؤكدا أن الجمعية ستعمل على توفير كافة الاحتياحات الضرورية من الغذاء والدواء.
 وكان الهلال الأحمر الكويتي بدأ في مايو الماضي حملة إغاثية لليمن، وتم إرسال 40 طنا من المستلزمات الطبية، حيث انطلقت أول طائرة إغاثة كويتية من قاعدة عبدالله المبارك الجوية باتجاه الحدود السعودية اليمنية، وسلمت شحنتها هناك.
 كما أطلقت الجمعية حملة شعبية ـ في أبريل الماضي ـ لجمع التبرعات لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، تضامنا مع الظروف الصعبة التي يواجهها الأشقاء هناك نتيجة نقص الدواء والمواد الغذائية.

 

سلطنة عمان

 بدعم من سلطنة عمان, فقد أسست اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) ـ مؤخرا ـ مكتبا لها في السلطنة، واختارت صلالة لتكون مركز انطلاق لعملياتها في جمهورية اليمن الشقيقة. وفي إطار الحملة الدولية لإغاثة اليمن قام ميناء صلالة بالتعامل مع أول سفينة، وهي "ستيلا دي مير"، والتي كانت تحمل على متنها مساعدات إنسانية إلى اليمن.
 و يعد الصليب الأحمر أولى الهيئات التي عملت على تنظيم وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق الصراع، وقد ساهم ـ وبشكل دؤوب ـ في إغاثة المتضررين من الأزمة الحالية في اليمن.
 ومن خلال تأسيس مقره في صلالة فقد استفاد الصليب الأحمر من شراء السلع الأساسية، مثل: الدقيق والزيت وغيرها، والتي تنتج في السلطنة؛ ما يقلل الكلفة الإجمالية، ناهيك عن الوقت القصير اللازم لإيصال هذه السلع إلى المناطق ذات الحاجة الماسة لها.

وقال الرئيس التنفيذي لميناء صلالة / ديفيد جليدهيل: "من دواعي فخرنا أن يتم اختيارنا من قبل الصليب الأحمر لنكون مقر انطلاق عملياته الإغاثية إلى اليمن. و بالإضافة إلى احتواء الميناء على أحدث التسهيلات، فإن الصليب الأحمر سيستفيد ـ أيضا ـ من مطار صلالة الجديد، وقرب صلالة جغرافيا، لإيصال الخدمات اللوجستية المتعددة إلى اليمن".
من جانبه أعرب نائب الرئيس التنفيذي لميناء صلالة، أحمد بن علي عكعاك، عن سعادته باختيار ميناء صلالة ليكون جزءا من جهود الصليب الأحمر وحكومة السلطنة في تقديم الدعم الإنساني لشعب اليمن الشقيق.

 

مملكة البحرين
 بحثت جمعية الهلال الأحمر البحريني مع منسقة شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بشأن الأزمة اليمنية، كلير بوجيس، إمكانية سبل التعاون المشترك لإيصال المساعدات إلى الشعب اليمني الشقيق، وكذلك اللاجئين اليمنيين في الصومال وجيبوتي، إضافة إلى الصوماليين والجيبوتيين والسودانيين، الذين عادوا من اليمن إلى بلادهم، ويعانون الآن ظروفا صعبة، حيث اجتمع المدير العام للجمعية، مبارك الحادي، مع "بوجيس"، وتطرق الاجتماع الجهود التي يبذلها الهلال الأحمر البحريني بهذا الخصوص، بالتعاون والتنسيق التام مع جمعيات الهلال الأحمر الخليجية الشقيقة، في إيصال المساعدات للشعب اليمني الشقيق.
وقال: "إن "الهلال الأحمر البحريني يحاول التواجد دائما في معظم المناطق التي تشهد اضطرابات وحروبا وكوارث طبيعية وغيرها؛ لتقديم الدعم الإغاثي والإنساني". وأكد الحرص الدائم على التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في هذا الشأن.

 

أما جهود المؤسسة الخيرية الملكية في إغاثة اليمن, فقد أشاد الملك/ حمد بن عيسى آل خليفة ـ ملك البحرين، الرئيس الفخري للمؤسسة الخيرية الملكية ـ بجهود المؤسسة بقيادة سمو الشيخ/ ناصر بن حمد آل خليفة ـ ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية ـ و ما قامت به المؤسسة من جهود أسفرت عن توصيل أكبر شحنة في تاريخ المملكة، بحمولة أكثر من 910 أطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، إلى الأشقاء في جمهورية اليمن الشقيقة، بأسلوب إداري نال الإشادة والإعجاب من قبل الجميع.
 كما ثمَّن جلالته ما قدمته الحكومة الرشيدة من دعم ومساندة لعمل المؤسسة الخيرية الملكية في إيصال المساعدات إلى الأشقاء في اليمن.

 

دولة قطر
حيث وقع "صندوق قطر للتنمية" مذكرتي تفاهم مع الهلال الأحمر القطري؛ لتنفيذ مشروعين إنسانيين في كل من جمهورية جنوب السودان والجمهورية اليمنية، و قد وقع على المذكرتين سعادة السيد/ خليفة جاسم الكواري ـ المدير العام لصندوق قطر للتنمية ـ، والسيد/ صالح بن علي المهندي ـ الأمين العام للهلال الأحمر القطري ـ.
 وتتعلق مذكرة التفاهم بتنفيذ مشروع التدخل الطبي العاجل لإغاثة المتضررين من الأحداث في اليمن لمدة 6 أشهر، بتكلفة إجمالية تتجاوز 4 ملايين دولار أمريكي / 14.5 مليون ريال قطري.
 ويتضمن المشروع دعم المستشفيات المحلية في عدن وتعز والضالع بالأدوية والوقود والمستهلكات الطبية؛ من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى والمصابين، وتزويد مراكز الكلى بالمحاليل وأجهزة غسيل الكلى، وإعادة تأهيل المستشفيات ومراكز الاستشفاء لاستقبال العمليات الجراحية، بالإضافة إلى نقل المصابين من اليمن إلى جيبوتي لعلاجهم هناك، وإنشاء وتشغيل وحدة طبية في مخيم اللاجئين اليمنيين في أبوخ، وتوفير وحدات إيواء بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


 

وقال سعادة السيد/ خليفة جاسم الكواري ـ المدير العام لصندوق قطر للتنمية ـ:" إن دولة قطر تعد من أوائل المبادرين لإغاثة الأشقاء اليمنيين، في ظل تصاعد الأحداث هناك، وما ترتب على ذلك من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشونها، والنقص الحاد في احتياجاتهم المعيشية الأساسية".
 وأضاف أن مذكرة التفاهم تمثل حلقة من سلسلة البرامج الإغاثية التي أطلقتها دولة قطر لدعم الشعب اليمني الشقيق، سواء عبر مؤسساتها الرسمية أو جمعياتها الخيرية والإنسانية، وهو واجب إنساني تلتزم به قطر التزاما راسخا لا يحيد.

 وقد توسع الهلال الأحمر القطري ـ مؤخراً ـ في جهوده الإغاثية التي ينفذها بدعم من دولة قطر لصالح الشعب اليمني الشقيق، في ظل الصراع الدائر الذي أثر على 20 مليون متضرر في مختلف أنحاء اليمن، حيث انتهى بالفعل من توزيع مساعدات وتنفيذ مهام إنسانية عاجلة بقيمة 1,683,000 دولار أمريكي (6,125,620 ريالا قطريا)، وفي الطريق مزيد من المساعدات والأنشطة بقيمة 5.4 مليون دولار أمريكي (19,654,400 ريال قطري).

ومن أبرز ملامح هذا التدخل الإغاثي دعم القطاع الصحي لخدمة 10,000 شخص بحاجة إلى الرعاية الصحية الأساسية، وزيادة قدرة المستشفيات على استقبال وعلاج المصابين وإجراء العمليات الجراحية، حيث تم توزيع حاوية كبيرة مليئة بالأدوية والمستلزمات الطبية على أقسام الطوارئ في 8 مستشفيات بعدن ولحج والضالع وحضرموت، بالإضافة إلى توفير حافز للكادر الطبي واستكمال التجهيزات المطلوبة، وتوزيع المشتقات النفطية على 8 مستشفيات في تعز والضالع، وتأهيل وتشغيل مركز استشفاء في عدن؛ لتخفيف الضغط عن المستشفيات، ودعم مراكز الكلى بالمحاليل والتجهيزات اللازمة.

المرحلة الثانية من التدخل الإغاثي
بدأ الهلال الأحمر القطري في تنفيذ المرحلة الثانية من التدخل الإغاثي بدعم يتجاوز 5 ملايين دولار أمريكي من دولة قطر، وحيث إن أكثر من 10 ملايين شخص في اليمن يعانون من ضعف الوصول للخدمات الصحية الأساسية؛ فقد كانت أبرز عناصر هذه المرحلة مواصلة دعم المستشفيات بالأدوية والمستلزمات الطبية في 5 محافظات، وإجراء عمليات جراحية لصالح 700 مصاب في تعز، وتأهيل وتشغيل مركز الاستشفاء في عدن لصالح 3,500 جريح؛ وذلك لتخفيف الضغط عن المستشفيات اليمنية، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب لصالح 2,500 أسرة (17,500 فرد) لمدة شهر في الضالع ومأرب.

 ونظراً لتحمل دولة جيبوتي الضغط الكبير لعلاج الجرحى واستقبال اللاجئين اليمنيين؛ فقد خصص الهلال الأحمر القطري مبلغ 1,5 مليون دولار لدعم الإغاثة الطبية للجرحى اليمنيين في جيبوتي، من خلال ترتيب عمليات نقلهم ومعالجتهم، بالإضافة إلى دعم المستشفيات في جيبوتي والمراكز الصحية لتوفير خدمات الرعاية الصحية الأولية للاجئين اليمنيين.
يذكر أن التصاعد الأخير في الأحداث التي يشهدها اليمن هو الأسوأ منذ سنوات؛ حيث وصل عدد الأشخاص المحتاجين لمساعدة إنسانية إلى 20 مليون شخص، في حين بلغ عدد النازحين داخليا 1,019,762 شخصا، موزعين في حجة والضالع وإب وعمران وأبين، فيما بلغ عدد حالات الوفيات المسجلة 2,288 شخصا، والجرحى 9,755 شخصا، كما تتزايد أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء بشكل مستمر، ليصل عددهم في جيبوتي إلى 11,183 لاجئا يمنيا.

وكان الهلال قد انتهى ـ خلال الشهرين الماضيين ـ من تنفيذ 24 دورة تدريبية في صنعاء وعدن وسيئون والمكلا لصالح العاملين في القطاع الصحي؛ بهدف تأهيل الأطباء والجراحين، وتنمية مهاراتهم في التعامل مع الإصابات المعقدة أثناء الحروب، بما يتوافق مع برنامج اللجنة الدولية حول آليات الجراحة في زمن الحروب، خاصة إصابات البطن، كذلك سبق للهلال إنجاز سلسلة تعليمية طبية من 18 حلقة باللغة العربية عن الجراحة في زمن الحرب، وتم توزيعها على الجراحين في معظم مستشفيات عدن ولحج وحضرموت؛ لمساعدتهم على اكتساب أحدث مهارات وأساليب التعامل مع الجرحى. وقد استفاد من هذا البرنامج 300 طبيب، تلقوا تدريبا نظريا وعمليا، إلى جانب توزيع 2000 حقيبة إسعافات أولية، تحتوي كل حقيبة على الأدوات الأساسية اللازمة لتقديم الإسعافات الأولية.

بواسطة : إسراء البدر