المرأة المعاقة في يومها العالمي تحدِّد الآمال والآلام
15 مارس 2015 - 24 جمادى الأول 1436 هـ( 540 زيارة ) .

اليوم العالمي للمرأة اعتراف من الشعوب بمكانة نصف المجتمع وقيمة شريكة الرجل في الحياة.
وجاء هذا اليوم العالمي هذا العام بمنزلة ثورة حقوقية للمرأة وتعريف بمنجزاتها ونضالها وتنديد بالظلم والتمييز ضدها.
وخرجت جموع النساء عبر العالم في تظاهرات وحملات تضامنية للمطالبة بحقوقهن المشروعة وتحقيق مبادئ العدالة والإنسانية والمساواة والقضاء على كل أشكال التمييز وتكريس العدالة التي كفلها الدستور وصدقت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
القبس شاركت ذوات الاعاقة احتفالهن بهذه المناسبة العالمية، وسلطت الضوء على ابرز مطالبهن.
وطالبت نساء كويتيات من ذوات الإعاقة بدمجهن في المجتمع والعمل على إنصاف المرأة المعاقة المتزوجة وزيادة الدعم المادي لها ولأبنائها.
ولخصت ذوات الإعاقة والناشطات في قضاياهن الهموم والعقبات بمحدودية الوظائف، وتأخر خطط الدمج، كما يعانين من محدودية فرص الزواج وتكوين أسرة بسبب نظرة المجتمع الخاطئة والتي تعتبر إعاقة أخرى على حد قولهن. وفي ما يلي التفاصيل..

نقلت معاناة المرأة ذات الإعاقة الذهنية
بورسلي: وقف التعدي على حقوقها المالية
تحدثت رئيسة الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين رحاب بورسلي عن معاناة المرأة المعاقة ذهنياً، لافتة إلى قلة احترام حقوقها والنظر إليها بنظرات الشفقة والعطف الممزوجة بالإهانة على حد قولها، بالإضافة إلى التعدي على حقوقها المالية، حيث يتمتع الأوصياء بصلاحية التصرف بممتلكاتها من منطلق منظورهم الخاص من خلال حرمانها من الاستفادة بالامتيازات المالية الممنوحة لها، وتخزين هذه المبالغ بحجة ضمان المستقبل.


ولفتت إلى معاناة المرأة المعاقة من عدم وجود مساحة من الاستقلالية والاعتماد على النفس، وهو ما نصّت عليه الاتفاقية الدولية بخلاف القانون الكويتي، مشددة على أهمية التشجيع على الترابط الأسري وخلق مساحة من الاستقلالية واحترام خصوصية المعاقة بعد تدريبها وتأهيلها وإبعاد المرافقة عنها ومتابعتها.
ولفتت بورسلي إلى عدم وجود مناهج معتمدة رسمياً وأكاديمياً لذوي العلاقة الذهنية. لذلك، نجد أن المدارس قائمة على الاجتهادات الإدارية، مطالبة بمنح الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية مساحة من الحرية وتوظيفهن في الوظائف التي تتناسب وتكوينهن الفطري مثل الأعمال الحرفية (التجميل والخياطة والطبخ).
وانتقدت نظرة المجتمع الدونية للوظائف المهنية التي يقوم بها ذوو الإعاقة الذهنية، خصوصاً المرأة، لافتة إلى أن %90 من توظيف ذوي الإعاقة قائم على المجاملات، وأن نسبة قليلة تعمل في وظائف تتناسب وقدراتها.

العماني: الكفيفات محرومات من المناصب القيادية
أشارت هنادي العماني، وهي أول محامية كويتية كفيفة تحصل على رخصة مزاولة المهنة من جمعية المحامين الكويتية بعد انتظار دام أكثر من 12 عاماً، إلى أنه بالرغم من نيل المرأة حقوقها الوظيفية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث نالت شرف الترشح والانتخاب حتى بلغت أعلى المناصب، فأصبحت وكيلة نيابة ووزيرة واعتلت منابر الأمم المتحدة، فإن المرأة المعاقة، لا سيما المكفوفة، ما زالت تعاني من صعوبات وظيفية.


وأضافت: لم نر أي كفيفات في منصب قيادي حتى الآن، رغم المؤهلات والدرجات العلمية التي يحملنها، مستشهدة على ذلك بالصعوبات التي اعترضتها في البداية، ورفض فكرة تقبل ممارستها مهنة المحاماة، غير أنها نجحت في تجاوز جميع العقبات التي اعترضتها في سبيل تحقيق حلمها بفضل إلحاحها وإصرارها الدؤوب، فضلاً عن المطالبات الحثيثة لنيل حقها المشروع.
وأشارت إلى الإجحاف المجتمعي الذي تعاني منه المرأة المعاقة، حيث إن المجتمع يرى أنها ليس لها الحق في اختيار شريك حياتها، مطالبة بضرورة إعطاء المرأة المعاقة الفرصة لإثبات ذاتها وتمثيل قريناتها، لا سيما أنها قادرة على العطاء والإنجاز في شتى المجالات.
ولم تفضل العماني تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة المعاقة وحدها، إيماناً منها بالمفهوم العالمي السائد الذي ينادي بالدمج، آملة تفعيل حقوق المرأة، لا سيما المعاقة، في مسألة الرعاية السكنية، مستشهدة بتجربة بعض الدول الخليجية التي تتيح للمرأة المعاقة الحق في امتلاك سكن خاص بها بخلاف الأمر في الكويت.

بطلة رفع الأثقال
سناء العسكري حازت لقب أقوى معاقة في العالم
اختلفت سناء العسكري (من ذوي الإعاقة الحركية) في الرأي عن نظيراتها، معتبرة أن حقوق المرأة المعاقة ليست مهضومة كما هو سائد، بل حاصلة على حقوقها، لافتة إلى أن المرأة المعاقة لا تجتهد في الوصول إلى المناصب القيادية بإرادتها وليس لديها الحماس لتكون قيادية.
وضربت المثل بتجربتها، حيث حاربت إعاقتها بسلاح الإرادة والعزيمة حتى حصدت المراكز الأولى، ومثّلت الكويت في شتى المحافل الدولية، وانتزعت لقب أقوى امرأة معاقة في العالم عام 1990، وحطمت الرقم القياسي كأول كويتية في لعبة رفع الأثقال، وتم تكريمها من قبل ملكة بريطانيا إليزابيث.

معصومة المذكوري:
ناد نسائي رياضي.. وإنصافها في الرعاية السكنية
قالت الناشطة في مجال حقوق ذوي الإعاقة معصومة المذكوري إن المرأة المعاقة نجحت في تعزيز وجودها وإبراز ذاتها في شتى المجالات، مشيرة إلى أن المرأة عموماً بحاجة إلى مساواتها بالرجل في جميع الحقوق والواجبات، وتحتاج إلى قوانين تنصفها، لا سيما بشأن حق الرعاية السكنية.
ولفتت إلى معاناة المرأة غير متزوجة، سواء كانت من ذوات الأعاقة أو من الأسوياء، من عدم أحقيتها في طلب عاملة منزلية باسمها، مطالبة بضرورة إعادة النظر في هذا الأمر بالسماح لها بإحضار عاملة منزلية باسمها عند بلوغها سن معينة.
وطالبت المذكوري بتوفير ناد رياضي خاص للمرأة المعاقة تحت إشراف مدربات متخصصات في مجال ذوي الإعاقة.

خبيرة لغة الإشارة مها الحمدان:
مؤسسة تربوية لتأهيل المعاقات سمعياً
شددت خبيرة لغة الإشارة على مستوى الوطن العربي وأول مترجمة رسمية بوزارة العدل مها الحمدان على أهمية تعزيز حقوق النساء من ذوات الإعاقة السمعية (الصم)، مطالبة بتخصيص مؤسسة تربوية تعليمية متكاملة مناسبة لقدراتها التحصيلية، فضلاً عن توفير الحماية للمرأة الصماء العاملة وضمان مساواتها في الحقوق والمسؤوليات بقريناتها الأصحاء.

بواسطة : مي السكري