أيادٍ بيضاء للملك سلمان في خدمة القرآن والدعوة والعمل الخيري
16 فبراير 2015 - 27 ربيع الثاني 1436 هـ( 2335 زيارة ) .

العلماء والأكاديميون أكدوا أن جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كبيرة وجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين، وفي العمل الخيري والإنساني، مستدلين ببعض النماذج التي عرف بها -حفظه الله-، كما عدد المتحدثون مواقفه النبيلة في خدمة الإسلام عبر العديد من الصور التي ما تزال عالقة بالأذهان..


فلاح في الدنيا والآخرة
وقال سماحة المفتي العام رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ: إن للملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الجهود العظيمة في مجال خدمة الإسلام والمسلمين، ومنها العناية بالقرآن الكريم، مستحضرا المسابقة المحلية على جائزته -أيده الله- لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات التي أحيت روح التنافس المحمود بين ناشئة وشباب المملكة، لما فيه سعادتهم، وفلاحهم في الدنيا والآخرة؛ لأن ربطهم بكتاب الله العزيز مصدر عزتهم، وقوتهم، وهيبتهم، وتمكين الله لهم، وتشجيعهم على حفظه، وتعلم أحكامه، وتدبر معانيه أدعى لقوة إيمانهم وذلك بفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهى عنه، والوقوف عند حدوده.


تدبر المعاني
سماحة المفتي أضاف: يأتي اهتمام الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالقرآن الكريم، والاعتناء به، وتعظيمه، وتشجيعه لحفظته، والمتقنين له امتدادا لخيرية هذه الأمة المحمدية، واتباعا لمنهج السلف الصالح من عصر الصحابة، والتابعين في صدر الإسلام، واقتدائهم بهم فيما كانوا عليه من عناية فائقة بهذا الأصل العظيم كتاب الله العزيز تعلما، وتعليما، وعملا، وحفظا، وتدبرا لمعانيه، وتأدبا بآدابه، وتطبيقا له في جميع شؤون الحياة، حيث كانت مساجدهم، وبيوتهم عامرة بتلاوته، وحفظه، وتعلم أحكامه آناء الليل، وأطراف النهار كما شرع الله ورسوله، وهذا من فضل الله، ورحمته بعباده، وتمام نعمته عليهم أن هيأ وسخر من يحفظ كتابه العزيز دستور الشريعة الإسلامية، ومعجزة الإسلام الخالدة.


ثمار يانعة
وأوضح آل الشيخ أن هذه المسابقة وغيرها من الأعمال الجليلة للملك سلمان -حفظه الله-، آتت ثمارها اليانعة، وظهرت نتائجها الطيبة، وآثارها الحسنة على الفرد والمجتمع خاصة، وهذا فضل كبير، ونعمة كبيرة من الله بها على عباده لا سيما أنها تستهدف أهم طبقة في المجتمع، وهم شباب، وشابات الإسلام، عماد الأمة الإسلامية، ورجال، وأمهات الغد، وبناة المستقبل. مما يكون لذلك أبلغ الأثر في تهذيب سلوكهم، وتزكية نفوسهم، وتربيتها على حب كتاب الله، والتأدب بآدابه، والتخلق بأخلاقه، وتطبيقها تطبيقا سلوكيا، وعمليا كما شرع الله ورسوله، وبذلك ينشأ شبابنا تنشئة إسلامية سليمة مبنية على منهج سليم، وطريق مستقيم، ومسلك قويم، وفهم كتاب الله العزيز على نور وبصيرة تكون لهم، بعد توفيق الله تعالى، عونا على تحصينهم ضد المبادئ الهدامة، والأفكار الفاسدة، وعاصمة لهم بمشيئة الله من الوقوع في ضلالات الشبهات، وفتن الشهوات، وسببا في حمايتهم من الانحراف العقدي، والتطرف الفكري، وبذلك تتحقق الخيرية التي وعدها رسول الله لحفظة كتاب الله العزيز .


وأعرب سماحته عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- على هذه الجهود المباركة، ورعايته الكريمة، ودعمه المتواصل لها، سائلا الله عز وجل أن يجزيه على هذا العمل المبرور أعظم الجزاء وأوفره، وأن يخلف عليه خيرا مما بذل في سبيل ذلك، وأن يمتعه متاعا حسنا مقرونا بطول العمر، وحسن العمل، وأن يعينه على ما وكل إليه، وأن يوفقه لكل ما فيه خير للإسلام والمسلمين.


أفضل الطاعات
الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء، وصف عناية الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بكل عمل إسلامي، وخصوصا بحفظة كتاب الله الكريم، بأنها سنة من السنن الحسنة التي قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيها: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء)، مبينا أن مما يرجى من آثار هذه الجائزة، أن يتوجه المزيد من الشباب ذكورا وإناثا إلى رحاب القرآن الكريم لقراءته وتدبره وحفظه، وأن يجعلوا من أنفسهم قدوة للآخرين، ليقتدوا بهم، ويسلكوا هذا المسلك القويم، فيسعد بهم أهلهم ومجتمعهم.
وشدد على أن هذه الأعمال من حفظ لكتاب الله تعالى، وتلاوته، وتدبره، تعد من أفضل الطاعات وأجل العبادات التي وردت بفضائلها الآثار، وتواترت ببيان أجرها وثوابها الأخبار.


رؤية عميقة وحسنة
من جانبه، شدد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور عبدالله عبدالمحسن التركي على أن رابطة العالم الإسلامي والهيئات والمؤسسات والمراكز الإسلامية التابعة لها، تشيد بما قدمه ويقدمه الملك سلمان -حفظه الله-، من خدمات جليلة للإسلام ولوطنه وشعبه وأمته.
وأضاف: للملك سلمان جهود مشهودة في خدمة وطنه وأمته والإنسانية يعرفها القاصي والداني، وكان منطلقه فيها نهج والده الملك المؤسس عبدالعزيز -رحمه الله- الذي رباه على الإخلاص لله وحب دينه وخدمته، تربية بدأت بختمه للقرآن الكريم وهو في سن العاشرة.
وبين التركي أن التربية أثرت في نشأة الملك سلمان، فسار على نهج الملك المؤسس في الرؤية الصحيحة للمملكة، وتطبيقها للإسلام، ورؤيتها الإسلامية في التعاون العربي والإسلامي والعالمي، وعاصر ملوك المملكة وكافح معهم في تنميتها وأداء رسالتها.


وأوضح أن لخادم الحرمين الشريفين، أعمالا ومنجزات كبيرة في خدمة الإسلام، ونشر الدعوة الإسلامية، ودعم مؤسساتها ومناشطها في العالم، مشيرا إلى أنه رعى وافتتح العديد من المراكز الثقافية الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي، ومن أكبر المراكز وأهمها المركز الثقافي الإسلامي في العاصمة الأسبانية مدريد، والمركز الثقافي الإسلامي في العاصمة الإيطالية روما. وأبرز جهوده في خدمة دينه ووطنه وأمته من خلال العديد من المؤسسات، كما أسهم في نشأة مؤسسات العمل الخيري في المملكة، الذي رعى من خلالها الفقراء والمرضى والأيتام والأرامل، ويرأس العديد من المؤسسات، منوها بجهود الملك سلمان بن عبدالعزيز الخيرية والإنسانية خارج المملكة، حيث ترأس لجان الإغاثة الخيرية السعودية التي قدمت العون للمنكوبين في البوسنة والهرسك والشيشان وأفغانستان، وغيرها من البلدان الإسلامية التي عصفت بها الحروب والكوارث.
ودعا الدكتور التركي الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ويجعله ذخرا للإسلام والمسلمين، وأن يزيد ولي عهده وولي ولي عهده توفيقا، وأن يجزيه الأجر والثواب على ما يقدمه لخدمة دينه ووطنه وأمته.


جوائز ومسابقات
وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح عبدالعزيز آل الشيخ عبر عن عظيم امتنانه ووافر تقديره لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، على رعايته أهل القرآن وحفظته من البنين والبنات، مؤكدا أن الرعاية والاهتمام كان لهما أكبر الأثر في الإقبال على هذه المسابقة من ناشئة وشباب المملكة من البنين والبنات. وشدد على أن تكفل خادم الحرمين الشريفين بجوائز المسابقة، وتحمله كافة مصاريفها المالية التي تبلغ مليونا ونصف المليون من الريالات، دليل على ما يوليه من عناية بأبناء وبنات المملكة، وحرصه - أيده الله - على أن يكونوا على صلة دائمة بكتاب الله تلاوة وحفظا وتجويدا، والتزاما بهديه، وتأدبا بآدابه وأحكامه. وقال: إن إقامة هذه المسابقة القرآنية على جائزته -أيده الله-، استمرار للنهج الذي اختطه الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله - منذ تأسيسه لهذه الدولة المباركة، وهو العمل بكتاب الله تعالى، وتطبيق الشريعة الإسلامية في مختلف مناحي الحياة.


جهود واضحة
الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، ثمن جهود خادم الحرمين الشريفين في الدعوة إلى الله، مؤكدا أن جهوده واضحة في الدعوة وهذا نهج هذه البلاد المباركة منذ عهد المؤسس - طيب الله ثراه- من خلال بناء دولة تحكم شرع الله، مشددا على أن للملك سلمان -حفظه الله- جهودا بارزة في الدعوة إلى الله وفي مختلف المجالات كلها والاهتمام بقضايا المسلمين وخدمة كتاب الله العظيم.


صفحات مشرقة
من جانبه، أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس أن خادم الحرمين الشريفين يتمتع بصفات فريدة، وسجايا عظيمة مجيدة، جعلت منه قائدا سياسيا بارزا، وشخصية خيرية فذة، فهو رجل العقيدة الوطيدة، والحكمة النافذة، والرأي المتوازن الرجيح، وذو الحزم والعزم في المواقف الصعبة والأيام الشديدة، وهو أيضا رجل المشاعر الغامرة، والعواطف الشفيقة الهامرة، ورجل المنجزات الخيرية والدعوية والإصلاحية والعمرانية والحضارية.


وقال: لقد عرفت المحافل الإسلامية الملك سلمان بن عبدالعزيز الإنسان، رائدا من رواد العمل الإسلامي والإنساني، ولا يخفى اهتمامه بقضية فلسطين والأقصى، والبوسنة والهرسك، حيث شرفت بمعيته في افتتاح جامع خادم الحرمين الشريفين فيها، والمسلمين في الأندلس، حيث شاد فيها جامع الملك عبدالعزيز في ماربيا، وقد شرفت بالخطابة فيه بحضوره وتشجيعه – أيده الله -، وهو يعد صرحا إسلاميا حضاريا، ومشعلا وضاء، ينير الطريق للجالية المسلمة هناك، ويعكس صورة مشرقة عن حضارة الإسلام وسماحته واعتداله.


وزاد: ولا أنسى علاقته -أيده الله-، بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، منذ ما يزيد على نصف قرن محجل بالرعاية القرآنية من لدنه -أيده الله-، الذي لم يتخلف عن رعاية حفلها السنوي طيلة هذه المدة، إلا من ما كان من سفره خارج المملكة في مواقف النبل والوفاء مع فقيد الوطن والأمة سلطان الخير. فهو موسوعة خيرة، وصفحات متلألئة في الخير والنبل والشهامة.


يد بيضاء
عضو مجلس الشورى الشيخ الدكتور عازب آل مسبل قال: إن الملك سلمان منذ أن تولى العمل الإداري يعرف عنه حب أهل الخير والعمل الخيري، وجميع المؤسسات الخيرية تشهد للملك سلمان بأنه كان صاحب الأيادي البيضاء في جميع أعمالها، وكلنا يعرف أن جمعية تحفيظ القرآن الكريم في الرياض قامت تحت إشرافه وكذلك جمعية الأيتام «إنسان» وكذلك الجمعية السعوديه للمعاقين وغيرها من الجمعيات الخيرية والواقع يشهد له أنه من أهل الفضل والإحسان وحب العمل الخيري شيء يجري في دمه ولا غرابة في ذلك فهو سليل الأسرة المجيدة.


بصمات واضحة
الشيخ صالح محمد آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام أكد أن لخادم الحرمين الشريفين لمسة حانية ويدا معطاءة في حقل العمل الخيري والمشاريع الإنسانية، منوها إلى أن الملك سلمان ترأس خلال توليه إمارة الرياض أكثر من 50 جمعية خيرية ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين، كما ساعد المقبلين على الزواج وأنشأ مشاريع الإسكان الخيري، وما زالت بصماته واضحة على تلك الجمعيات.
وأشار آل طالب إلى أن الملك سلمان بن عبدالعزيز تميز في الجوانب الإغاثية والخيرية داخل المملكة وخارجها، وذلك بشكل مؤثر في أعمال الخير.
وأضاف إمام المسجد الحرام: أن الملك سلمان أولى اهتماما شخصيا برعاية مرضى السكري، والفشل الكلوي، وغير ذلك الكثير من المنجزات الخيرة، التي تتأتى من رغبة صادقة لديه في خدمة وطنه وأمته، لافتاً إلى أنه سعى عبر جمعية الملك سلمان للإسكان الخيري للأخذ بيد الشباب نحو الاعتماد على الذات، فأطلق برنامج التدريب والتوظيف.


أعمال جليلة
نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد ناصر الخزيم، قال: إن ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ظاهر جلي وليس بغريب على حكام هذه البلاد التي تقدم خدماتها في كتاب الله تعالى، تعليما وتحكيما وطباعة ونشرا وخدمة الحرمين الشريفين إعمارا وتوسعة ورعاية لقاصديهما وتسهيل نسكهم.
وقال الخزيم: إن لخادم الحرمين أياد بيضاء وعناية بارزة بالشأن الإسلامي داخليا وخارجيا ولا يغيب عن المتابع الحصيف دور الملك سلمان في هذا المجال المبارك، فعلى صعيد العناية بكتاب الله هنالك جائزة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات، وكذلك إسهامه في الرأي والمشورة في توسعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز- يرحمه الله- للحرمين الشريفين والمسعى ورفع الطاقة الاستيعابية للمطاف التي بدأ العمل في تنفيذها وقد نفذ أغلبها، ولله الحمد، ويواصل الملك سلمان- حفظه الله- المسيرة في توسعتهما والعناية بهما.


وعلى الصعيد الخارجي، فيما يتعلق بخدمة الإسلام والمسلمين كان للملك سلمان بن عبدالعزيز الإسهام الوافر كافتتاح عدة مشروعات حيوية والتوجيه بجمع التبرعات ووضع حجر الأساس للمراكز الإسلامية والمعاهد الدينية كمركز الملك سلمان بن عبدالعزيز في سراييفو وافتتاحه لجامع الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- في جبل طارق، وأن زياراته كانت تفوق الاهتمام بالإطار الثنائي للزيارات لتعمل على بناء جسر التواصل بين الدول العربية والإسلامية.
كما تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رئاسة مجلس إدارة العديد من اللجان الإنسانية والخدمات التي تولت مسؤوليات أعمال الدعم والإغاثة في عديد من المناطق المنكوبة حول العالم.