فاطمة المناعي أحبت الصُم فبادلوها حباً
14 فبراير 2015 - 25 ربيع الثاني 1436 هـ( 10536 زيارة ) .

تعد فاطمة المناعي اول مترجمة قانونية للغة الصُم والبكم في محاكم دبي، تعلمتها من زوجها الذي يعمل مترجما للإشارة في نادي دبي للرياضات الخاصة، وما دفعها لتطوير مهاراتها وحبها لتلك المهنة أولئك الصُم الذين يعملون في محاكم دبي وعددهم 18 أصما، فأحبتهم وتقربت منهم، فبادلوها حبا بحب، فكانت حلقة الوصل بينهم وبين المجتمع المحيط بهم مترجمة اقتراحاتهم وهمومهم الى من حولهم من المسؤولين وخلافهم، وإن لذلك العمل في نظرها اهمية خاصة تكمن في ان الصٌم والبكم يعايشون مشكلة، لانهم لا يجدون من يفهم لغتهم في الدوائر والمؤسسات التي يعملون فيها الامر الذي يقودهم الى الحرج في التواصل مع من حولهم.

مركز مختص

وتطمح المناعي في انشاء مركز خاص لفئة الصُم والبكم شأنه في ذلك شأن مراكز المعاقين والمكفوفين، كما أن لها بدايات رائعة في تعلم لغة الاشارة، حيث نبعت الفكرة منذ خطوبتها عندما عمد خطيبها لتعليمها هذه اللغة لتكون لغة تخاطب سري بينه وبينها لا يفهمها أحد ممن يجلس حولهم، وذلك بحكم العادات والتقاليد التي كانت تقضي بألا ينفرد الخطيب بخطيبته في فترة الخطوبة إلا بوجود أحد المحارم، فقام بتعليمها بعض الكلمات والإشارات البسيطة، الامر الذي شدها الى تلك اللغة وأخذت تتعلم ذاتيا عن طريق البرامج الخاصة ومواقع التواصل الاجتماعي، ما مكنها من اتقان لغة الإشارة، واصبحت تتواصل مع فئة الصٌم والبكم، بعدما انتظمت في دورات خاصة عديدة في لغة الإشارة وحصلت بموجبها على شهادة تثبت جدارتها في التحدث بلغة الإشارة.

اندمجت المناعي مع الصُم والبكم وعاشت مشاكلهم ولمست معاناتهم وتوقفت كثيرا أمام صمتهم وحيرتهم في كثير من الامور ما ترتب عنه عدم فهم المحامين والقضاة لما يريد أن يقوله الأصم، وحتى إذا نجح الأصم في التخاطب مع المحامي أو القاضي في الأمور العادية، فقد يجد صعوبة في التحدث معه في الأمور القانونية، وعملها لا يقتصر فقط على قاعات المحكمة بل تتعاون مع شركاء المحاكم مثل الإصلاح الأسري ومراكز الشرطة ونيابة المرور والمستشفيات، اضافة الى ترجمة الدورات والمؤتمرات والورش لفئة الصُم والبكم التي يشاركون فيها.

تدرج وظيفي

تدرجت المناعي في السلم الوظيفي إلى وظيفة أمين سر أول في إدارة التنفيذ بالمحكمة، وعبر عملها كمترجمة قانونية للغة الإشارة تقوم بترجمة ما يقوله القاضي للشخص الأصم وما يطرحه عليه من أسئلة وبالعكس ما يرده عليه الآخر من إجابات دون زيادة أو نقصان الأمر الذي اكسبها مهارات حركية تتطلبها تلك اللغة.