(أجفند) يعلن المشروعات الفائزة بجائزته العالمية 2014 في مجال "تسويق المنتجات المصنعة منزليا"
16 يناير 2015 - 25 ربيع الأول 1436 هـ( 9983 زيارة ) .

- جائزة أجفند آلية مميزة للدعم، ومجهر للتنقيب عن التنموية و الأفكار المبدعة.
- المغرب دولة نشطة، وديمقراطيتها قل أن يوجد لها نظير في المنطقة.
- الديمقراطية التي تحقق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص هي الضامنة للاستقرار.
- نجاح مسيرة بنوك أجفند للفقراء يطيب الخاطر، ويشجع على التوسع.
- ندوة أجفند والمبادرة الوطنية للتنمية في المغرب تؤكد أهمية الشمول المالي في إحداث نقلة في حياة الفقراء.
- البروفيسور محمد يونس: "الأمير طلال  أكد "رؤيته المتبصرة" بتأسيس بنوك الفقراء".
- ناصر القحطاني: "بنوك أجفند حققت أهدافها بتميز، وتقدم نماذج النجاح في تحقيق الشمول المالي".
- الإبداع في مكافحة البطالة في أوساط الشباب موضوع جائزة أجفند عام 2015.


       أكد  الأمير طلال بن عبد العزيز - رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) - أن" الفقراء بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم للخروج من دائرة العوز، وليسوا بحاجة إلى من يجعلهم وقوداً للصراعات والأطماع التي تروج للهوس الذي يشوه الدين الصحيح، ويعطل الإنتاج". وفي كلمته في ختام أعمال" منتدى أجفند الدولي   للتنمية"  في المملكة المغربية، أكد سموه أن التنمية تحتاج إلى الأفكار أكثر من الأموال، وجائزة (أجفند) لا تقدم فقط الفكرة، بل تستدل على نماذج النجاح التي توسع الفرص والخيارات أمام من هم بحاجة حقيقية إليها.


    فبرعاية جلالة الملك/ محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وبحضور  الأمير/ تركي بن طلال بن عبد العزيز، وحضور  أعضاء لجنة الجائزة، استضافت المغرب فعاليات منتدى (أجفند)  للتنمية، التي اختتمت مساء الأربعاء 14 يناير باحتفالية تسليم جائزة (أجفند)، التي أقيمت في مركز محمد السادس للمؤتمرات بالصخيرات.
      وقال الأمير طلال في كلمته التي ألقاها بالنيابة تركي بن طلال:  "إن اختيار الرباط لإقامة احتفالية جائزة (أجفند) في عامها الخامس عشر مبعثه الرؤى والمعايير التي تعتمدها لجنة الجائزة، ومنها: موقع الدولة في خارطة التنمية". وقال سموه: إن "المغرب دولة نشطة ومثابرة قيادة وشعباً، وهي بملكيتها الدستورية، التي ترعى التنوع والتداول السلمي للسلطة، تمارس ديمقراطية قل أن يوجد لها نظير في المنطقة، ومن خلال مبادرتها الوطنية للتنمية المستدامة تنفذ خططاً متقدمة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي ومحاربة الهشاشة والفقر". و أشار الأمير/ طلال إلى أن ذلك ما يجعل المملكة المغربية تحافظ على استقرارها وتماسك مجتمعها، فيما المنطقة تموج بالاضطرابات، فالديمقراطية، التي تحقق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، هي الضامنة للاستقرار.


    وأوضح رئيس (أجفند) أن الجائزة  تأسست عام 1999، برؤية واسعة وطموحة للإسهام في معالجة اختلالات التنمية في المجتمعات التي يستهدفها (أجفند)، خاصة في أوساط الفقراء، من خلال طرح القضايا الأساسية في تنمية موضوعات للتنافس عليها. و مشيراً إلى التأثيرات التنموية التي تحدثها جائزة (أجفند) قال: "إن الجائزة أصبحت اليوم آلية مميزة للدعم، ومجهرا تنمويا للتنقيب عن المشاريع ذات الأفكار المبدعة، وتوسيع استفادة الشعوب منها بتعميم فكرتها، حتى بلغت المشاريع التي تم ترشيحها منذ تأسيس الجائزة ألفاً ومائتين وستة وعشرين مشروعا (1226).  وبعد التقييم الموضوعي من الخبراء استحق تسعة وأربعون مشروعاً صفة الريادة". وأشار في هذا الصدد إلى أن  التنمية تحتاج إلى الأفكار أكثر من الأموال، وجائزة (أجفند) لا تقدم فقط الفكرة، بل تستدل على نماذج النجاح التي توسع الفرص والخيارات أمام من هم بحاجة حقيقية إليها.


    ولافتاً إلى مشروع (بنوك الفقراء)، الذي بادر به سموه، ونفذه (أجفند) في 9 دول، هي: ( الأردن، اليمن، البحرين، سوريا، لبنان، السنغال، السودان، فلسطين، موريتانيا)، قال الأمير طلال: "إنه لمما يطيب الخاطر أن مسيرة بنوك (أجفند) للفقراء تحقق نجاحاً تلو النجاح، وهو ما يحفز لمزيد من التوسع، ولذلك أعلنا مؤخراً تشكيل مجلس استشاري أعلى للبنوك؛ بهدف تعظيم فوائد التجربة، ودراسة امتدادها وانتشارها في الدول العربية بصورة خاصة". وأعلن سموه أن  المغرب سيحتضن عاشر بنوك (أجفند).


    ومباركا جهود ممثلي المشاريع الفائزة العام الماضي، التي تنافست حول موضوع " تسويق المنتجات المصنعة منزلياً"،  قال سموه: "إن المكرمين هذه الليلة هم رواد حقيقيون، يقدحون زناد الإبداع، ويسهمون في إغناء الفكر التنموي ... فشكراً لهم. ونأمل أن يقتدي بهم آخرون يرفعون رصيد الإبداع في التنمية؛ لأن الفقراء بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم للخروج من دائرة العوز، وليسوا بحاجة إلى من يجعلهم وقوداً للصراعات والأطماع التي تروج للهوس الذي يشوه الدين الصحيح، ويعطل الإنتاج".
      إلى ذلك تضم  لجنة  جائزة (أجفند)، التي يرأسها الأمير/ طلال بن عبد العزيز، في عضويتها : الملكة صوفيا، والدكتور أحمد محمد علي، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، و البروفسير محمد يونس، مؤسس بنك غرامين، رئيس مركز يونس، والسنيورة مرسيدس مينافرا، رئيسة منظمة "الجميع من أجل الأرجواي"، والدكتور يوسف سيد عبدالله، المدير العام  السابق لصندوق أوبك للتنمية.


     وكانت لجنة جائزة (أجفند) أعلنت في اجتماعها - يوم الثلاثاء - (برامج إبداعية للحد من البطالة في أوساط الشباب) موضوعاً للجائزة عام 2015، تتنافس عليها المنظمات الدولية والإقليمية، والجمعيات الأهلية، والجهات الحكومية، والأفراد.


     وتواصلت فعاليات منتدى (أجفند) الدولي للتنمية  (4) أيام في الصخيرات المغربية. وضمن أعمال المنتدى نظم (أجفند)  والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (في المملكة المغربية) ندوة بعنوان: "الإدماج المالي و التنمية البشرية: تمكين المهمشين اجتماعيا و اقتصاديا"، عقدت يوم الاثنين 12 يناير 2015 بقصر المؤتمرات بالصخيرات.
    وأكدت الندوة في توصياتها الأهمية القصوى لمأسسة عمليات تمويل المشاريع، ووضع الموارد المالية رهن إشارة الشباب و الأطفال الذين يعيشون في وضعية صعبة. وأكدت الندوة أهمية تشجيع الادخار، وتحقيق الشمول المالي للفقراء؛ حتى تتمكن الشرائح المهمشة من الإنجاز الأمثل لمشاريعها، باعتبار ذلك أفضل السبل لتحقيق التحول العميق في المسار المعيشي لمختلف الفئات الضعيفة.


    وشهدت الندوة نقاشاً بنّاء، ومداخلات تمحورت حول ضرورة تقييم مختلف التجارب المنجزة في العديد من الدول، وإبراز نتائجها، وتقييمها؛ بهدف الاستفادة منها. وناشدت الندوة الجهات المعنية بالتنمية البشرية للاسترشاد  و الأخذ  بهذه التوصيات عند وضع خطط التنمية.
     و أعرب المدير التنفيذي لأجفند، ناصر بكر القحطاني، عن شكره للممكلة المغربية - ملكاً وحكومة وشعباً -، منوهاً  بالرعاية السامية من جلالة الملك/ محمد السادس لفعاليات منتدى (أجفند) التنموي،  و عبر عن ترحيبه وارتياحه للشراكة بين (أجفند) و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيدا بالروابط التي تجمع (أجفند) مع المغرب.
    و في سياق حديثه أشار القحطاني إلى الدور الذي يضطلع به (أجفند) برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير/ طلال بن عبد العزيز في مجال التنمية البشرية و محاربة الفقر في عدد من البلدان العربية و الإفريقية، والحلول التي يتقدم بها (أجفند) لتحسين أوضاع الفقراء، لافتا إلى أن نموذج (أجفند) في التنمية يستهدف في المقام الأول الطفولة المبكرة والمرأة والفقراء بشكل عام. وعبر عن فخر (أجفند) بإطلاق تسعة بنوك في كل من: الأردن، اليمن، البحرين، لبنان، سوريا، فلسطين، موريتانيا، السودان، و سيراليون. و أعرب عن أمله في توسيع نشاط هذه المؤسسة حتى يشمل جميع الدول العربية، و في مقدمتها المغرب. وأشار القحطاني إلى أن بنوك (أجفند)، التي تتخذ مسمى "الإبداع"،  تقدم منتجات تلبي الاحتياجات المجتمعية، وهذه البنوك حققت أهدافها بتميز، وتقدم نماذج النجاح في تحقيق الشمول المالي للفقراء.


      

 

 من جهته أشار السيد/ "لاري ريد" - مدير حملة الإقراض - إلى رغبته في تدعيم التعاون مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمغرب، وأكد أن مساعدة الأشخاص الذين يكونون في وضعية هشة، كالنساء و المهمشين والأطفال، من شأنه أن يؤدي تدريجيا إلى القضاء على الفقر. وألح على ضرورة استيعاب هذه الفئة من المجتمع في عالم القروض الصغيرة؛ بهدف تمويل مشاريع مدرة  للدخل، موضحا أن هدف بنوك الفقراء هو اجتثات الفقر من العالم، و اعتماد الإدماج المالي الذي يمثل خطوة أساسية للقضاء على الفقر. ودعا إلى إقامة نظام مالي يكون متاحا للجميع، و يستفيد منه الكل، و حث البنوك على مواكبة هذا التوجه، والاستثمار في الميدان الزراعي؛ لتمكين صغار المزارعين من الاستفادة من التمويلات الصغيرة، وقال: "إن تشجيع الشباب لإطلاق مشاريع خاصة بهم من شأنه خلق فرص عمل".


      واستعرض البروفسور/ محمد يونس تجربته مع الإقراض الصغير منذ البدايات الأولى، وشرح كيف بدأ تأسيس بنك جرامين في بنجلاديش سنة 1997، وكيف تم تطوير المفهوم إلى الأعمال الاجتماعية التي تقيم شراكات وشركات ومؤسسات لحل مشاكل اجتماعية واقتصادية للفقراء، وهنأ  يونس الأمير/ طلال بن عبد العزيز على "رؤيته المتبصرة التي قدمت المستقبل من منظور فوائد القروض الصغيرة في الحد من الفقر"، وقال: "إن سموه أكد عمق رؤيته عندما تبنى مبكراً إنشاء بنوك الفقراء، وإن (أجفند) يقود أعمالاً جليلة في التنمية الحقيقية".


     ولفت البروفيسور/ يونس إلى أن القروض الصغيرة تجربة رائعة، مشيرا إلى أن في العالم الكثير من البنوك الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، و رغم ذلك فإن أكثر من 50 في المئة من سكان العالم لا يعرفون طريق البنوك. و شدد على  أهمية الزيادة في وثيرة الإيثار  والعمل الاجتماعي المالي للحد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
    وفي إطار أعمال منتدى (أجفند) للتنمية عقد الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لبنوك (أجفند) للفقراء. وترأس الجلسة نيابة عن الأمير/ طلال بن عبد العزيز، رئيس (أجفند)، البروفيسور/ محمد يونس - عضو المجلس -، وكان الأمير/ طلال أعلن مطلع يناير 2015 تشكيل مجلس استشاري لبنوك الفقراء، التي أسسها (أجفند) في تسع دول حتى الآن؛ ليضطلع بتنمية تجربة (أجفند) في مجال التمويل الأصغر، ودمج الفقراء في النظام المالي، وفي العملية الإنتاجية.. وتعظيم أهداف التجربة، وتعميم فوائدها، ودراسة امتدادها وانتشارها في الدول العربية بصورة خاصة، وفي المجتمعات النامية التي هي بحاجة إلى ما تقدمه بنوك الفقراء من خدمات مبتكرة، إلى جانب تقديم المشورة فيما يتعلق بعمل البنوك.


    واستعرض المجلس تجارب بنوك (أجفند) بالتركيز على جوانب التميز في كل بنك، حيث قدم بنك الأمل في اليمن تجربته في استقطاب الإدخار والعمل في ظل الأزمة، وناقش بنك الإبداع في لبنان تميزه في مجال توظيف التقنية، وبنك الأردن ابتكار منتج التأمين الصحي، والتحول من القروض الصغيرة إلى المتوسطة، واطلع المجلس على تجربة بنك الإبداع في البحرين في مجال تمكين الشباب...


    وأكد المجلس ضرورة العمل الجاد باتجاه إقناع الدول لسن تشريعات تحفز التمويل الأصغر، وتأسيس بنوك الفقراء، وفي هذا الصدد تداول المجلس إمكانية عقد مؤتمر موسع يدعو له (أجفند)، وتشارك فيه بنوكه والجهات الحكومية  والبرلمانية ومجالس التشريع في المنطقة.
    وخلص المجلس إلى إقرار تشكيل لجنة فنية وأخرى لتنمية الموارد، وأكد ضرورة توثيق تجربة (أجفند) في تأسيس بنوك الفقراء، وتجارب البنوك نفسها؛ للتاريخ ولفائدة المجتمعات. 

للاطلاع على المزيد

بواسطة : إسراء البدر