عاصفة "هدى" ومأساة اللاجئين السوريين و دور بعض المؤسسات الخليجية في الإغاثة
18 يناير 2015 - 27 ربيع الأول 1436 هـ( 1765 زيارة ) .

     وضع اللاجئين السوريين، سواء الذين في الأردن أو لبنان، وضع مأساوي، وما زاد هذا الوضع سوءا هو العاصفة الثلجية "هدى"، وكان من نتائجها إلى الآن موت بعض اللاجئين، وخاصة الأطفال، حيث ، كلهم لاجئون سوريون، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية داخل المخيمات التي تضم مئات الآلاف من اللاجئين.

    وكان من بين القتلى ثلاثة أطفال من عائلة واحدة، لقوا مصرعهم تجمدا إثر انهيار عشرات الخيام على قاطنيها في مخيم للاجئين السوريين في منطقة حليمة على الحدود السورية قرب بلدة عرسال  اللبنانية, وأصبحت مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال معزولة تماما عن العالم؛ فالثلج يحاصر نحو مائة ألف لاجئ يعيشون في درجات حرارة منخفضة لم يألفوها منذ لجوئهم إلى لبنان قبل أكثر من عامين، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود. وإن الحياة أصبحت شبه معدومة في مخيمات اللاجئين في عرسال والمناطق الجبلية على الحدود السورية اللبنانية، والتي لجأت إليها آلاف العائلات السورية.

    كما أن عمليات الإغاثة في هذه المناطق تواجه صعوبة كبيرة؛ بسبب حالة الانجماد مع انخفاض درجات الحرارة إلى عشر درجات تحت الصفر، وصعوبة الوصول إلى اللاجئين في بعض المناطق التي تعتبر خارج الحدود اللبنانية وتقع تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية.

    والمواد الإغاثية والمساعدات تنحصر في تلك التي تقدمها الأمم المتحدة، ولا يتوقع وصول المزيد منها؛ بسبب إحجام المؤسسات والمنظمات الإغاثية عن تقديمها؛ بسبب المعارك الدائرة في تلك المناطق.

     أما في الأردن، فقد نقلت السلطات المشرفة على مخيم الزعتري، شمال شرقي الأردن، (267) امرأة وطفلا سوريا، من خيامهم التي أتلفتها العاصفة، لمراكز إيواء أخرى داخل نفس المخيم.

     وقال العقيد عبد الرحمن العموش ـ مدير المخيم ـ:"تم إخلاء (267) امرأة وطفلا سوريا من خيامهم التي أتلفتها العاصفة إلى مراكز إيواء داخل المخيم، أعدت خصيصا لمثل هذه الحالات". وأوضح العموش أنه يوجد داخل المخيم (12) مركزا للإيواء خاصة باللاجئين السوريين ممن يتعرضون لحالات طارئة خلال العاصفة التي تمر بها البلاد، وهي مزودة بكل احتياجاتهم. وبين أن الإخلاء اقتصر على الأطفال والنساء دون الرجال برغبتهم، والذين فضلوا البقاء قريبا من مكان الخيام لحراسة أغراضهم.

 

 

    ويصل عدد السوريين في الأردن أكثر من مليون و (390)  ألفا، بينهم نحو (650) ألفا مسجلين كلاجئين لدى الأمم المتحدة، فيما دخل البقية قبل بدء الأزمة بحكم القرابة العائلية والتجارة، ولا يعيش من اللاجئين داخل المخيمات المخصصة لهم سوى (97) ألفا، ويتوزع البقية على المجتمعات المحلية في الأردن.

      ويوجد في الأردن (5) مخيمات للسوريين، أكبرها مخيم "الزعتري"، والذي يوجد بداخله قرابة (83) ألف لاجئ، والبقية يتوزعون على المخيم الإماراتي الأردني، ومخيم الأزرق (شرق)، ومخيم الحديقة، ومخيم "سايبر سيتي".

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وجهودها في تقليل مخاطر العاصفة
   قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن إن العاصفة القطبية “هدى”، التي تجتاح الأردن خلال الأيام الحالية، حدت بشكل كبير من اللجوء السوري إلى الأردن.

    وأوضح "علي بيبي" ـ المتحدث باسم المفوضية في الأردن ـ أن الأوضاع الجوية الصعبة، من رياح وتساقط غزير للأمطار والثلوج، تقف بشكل كبير بوجه اللاجئين السوريين الذين يحاولون العبور من بلادهم إلى الأردن. ولم يعط "بيبي" معدلا لأعداد اللاجئين الداخلين خلال العاصفة أو قبلها.

    وأوضح "بيبي" أن المفوضية والسلطات الأردنية تنتظران خلال ساعات وصول الطائرة الثالثة من المساعدات الشتوية التي أرسلتها دولة الإمارات  للاجئين السوريين في المنطقة، ومن ضمنها الأردن. ولفت إلى أن طائرتي مساعدات إماراتية وصلتا الأردن، وجرى توزيع ما حملتهما من مساعدات على اللاجئين المتواجدين داخل المخيمات والمجتمعات المحلية للمحافظات.

     وأشاد "بيبي" بالدور الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات من خلال الجسر الجوي، والمساعدات التي تقدمها الحملة السعودية للاجئين السوريين.

     وشدد "بيبي" على ضرورة وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الأردن من خلال زيادة الدعم المالي؛ ليتمكن من القيام بواجبه الإنساني تجاه خدمة اللاجئين، وخصوصا في مواجهة الظروف الجوية الحالية، بما يسهم في التخفيف من المعاناة التي تواجه البعض لقلة الدعم المقدم.

جهود المؤسسات الخليجية لإنقاذ اللاجئين السوريين من عاصفة "هدى"

دولة قطر
فقد بدأت فرق الهلال الأحمر القطري في تنفيذ تدخلات إغاثية عاجلة لصالح النازحين في الداخل السوري أو اللاجئين السوريين في بلدان الجوار، ضمن حملة الشتاء الدافئ، حيث وصلت الفرق لمخيمات النازحين جنوب سوريا، ودخلت في سباق مع الزمن لتوزيع أغطية ومساعدات شتوية بقيمة (150,000) دولار (قرابة 550 ألف ريال) تلبي احتياجات أكثر من (3000) نازح في مخيمات الأمل والبريقة وبئر عجم وصيد، وتضمنت (6,000) بطانية، و (2000) فرشة ووسادة، و (1000) حصيرة.

    كما قامت فرق الهلال بتوزيع حرامات شتوية في مخيم الزعتري والمناطق التي غمرتها الثلوج حوله، كما تم تنظيف الخيام من المياه وتحصينها ضد دخول الماء، كما تم توزيع الحطب والمازوت على المستفيدين في الداخل السوري وعلى الحدود السورية التركية.

 

 

   يأتي ذلك في استجابة فورية لتداعيات العاصفة الثلجية "هدى" التي تجتاح بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط، ومنها سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وشمال العراق وجنوب تركيا، حيث يواصل الهلال الأحمر القطري التحرك على كافة المستويات لإغاثة الفئات المتضررة من النازحين واللاجئين الفارين في أوضاع بالغة الصعوبة؛ ما يزيد من تعقيد ظروفهم، ويجعلهم أكثر عرضة لما يسببه البرد القارس من أمراض قد تصل إلى حد الوفاة أو بتر الأطراف.

المنحة القطرية

    بالتوازي مع ذلك، يستكمل الهلال الأحمر القطري تنفيذ برنامج الإغاثة الشتوية لصالح اللاجئين السوريين في لبنان، وهو البرنامج الذي كان قد بدأه الشتاء الماضي بناء على التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني بتقديم مساعدات شتوية عاجلة للاجئين السوريين، حيث قدمت دولة قطر، ممثلة في صندوق قطر للتنمية، منحة كريمة بقيمة تتجاوز (30) مليون دولار، منها (20) مليون دولار لإغاثة اللاجئين السوريين في لبنان، و (10) ملايين دولار لإغاثة اللاجئين السوريين في تركيا، وتم تكليف الهلال الأحمر القطري بالإشراف على تنفيذ البرنامج وإيصال المساعدات إلى مستحقيها.

    ويستهدف البرنامج توزيع مساعدات شتوية عاجلة على اللاجئين السوريين في لبنان، وتتكون هذه المساعدات من (120,000) فرشة، (120,000) بطانية، (120,000) حقيبة مستلزمات صحية، (48,000) غطاء بلاستيكي عازل للمطر، (24,000) مدفئة، (12) مليون لتر من وقود التدفئة. وقد شمل التوزيع حتى الآن (21,512) عائلة في جميع المناطق اللبنانية، ويستمر التوزيع ليشمل مزيدا من العائلات التي ستستلم المواد الإغاثية، ليصل العدد إلى (58,044) عائلة.

    ومع دخول فصل الشتاء، بدأت حملات التوزيع بالفعل في مختلف المناطق اللبنانية تحت إشراف الهلال الأحمر القطري، بالتعاون مع موظفي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك بموجب اتفاقية وقعها الطرفان في شهر ديسمبر 2013، ونصت على أن يقوم الهلال بشراء مواد إغاثية بقيمة (20) مليون دولار مطابقة للمعايير والمواصفات الدولية، بينما تتولى المفوضية توزيعها على العائلات السورية في مختلف المناطق اللبنانية.

مساعدات مستمرة

     وخلال الأشهر القليلة الماضية، نفذ الهلال عددا من المشاريع الإغاثية لصالح اللاجئين السوريين في بلدة عرسال الواقعة قرب الحدود السورية اللبنانية، والتي تؤوي قرابة (100) ألف لاجئ سوري في (61) مخيما.

    ويبلغ إجمالي تكلفة هذه المشاريع (407.438) دولارا (أي ما يقارب 1.5 مليون ريال)، وقد انتهى بعضها بالفعل، وما زال العمل جاريا في البعض الآخر حتى الآن.
   أول هذه المشاريع هو توفير مساكن مؤقتة (كرافانات) لصالح (87) عائلة سورية في "مجمع عائدون"، وتجهيزها بكافة الخدمات الضرورية للحياة الطبيعية والآمنة، مثل: تنفيذ أعمال توصيل شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب والمياه الساخنة والكهرباء إلى الكرافانات والمجمع بشكل عام، وتركيب خزان للمياه، وبناء غرفة تحكم في توزيع المياه، وتجهيز المجموعة الخاصة بتسخين المياه. وقد بلغ إجمالي قيمة هذه الأعمال (252.609) دولارات.

    ويتضمن المشروع الثاني إصلاح وإعادة تجهيز (401) خيمة متضررة كليا أو جزئيا، ويستفيد من هذا المشروع (511) عائلة سورية في (5) مخيمات، بتكلفة قدرها (80.829) دولارا، من خلال توفير الهياكل الحديدية والشوادر والحصر، ولا تقل مساحة الخيمة الواحدة عن (24) م2.

   أما المشروع الثالث ـ والأخير ـ فهو مشروع درء مخاطر السيول عن مخيمات اللاجئين، بتكلفة قدرها (74,000) دولار، لصالح (1500) عائلة سورية، من خلال حفر قنوات للسيول حول (5) مخيمات، وتوفير مناطق آمنة لتجميع مياه الصرف الصحي، وتغطية (25) غرفة إسمنتية بالألواح المعدنية، وفرش ممرات المخيمات بالحصى في (20) مخيما، وصب (352) أرضية إسمنتية داخل الخيام.


مبادرة غانم المفتاح

    أعلن الهلال القطري عن رعاية مبادرة إنسانية طموحة أطلقها الطفل "غانم محمد المفتاح"، بهدف جمع (10) ملايين ريال قطري لتوفير الاحتياجات الأساسية التي تساعد اللاجئين السوريين على تحمل أعباء الشتاء القارس والثلوج التي كست كل المناطق خلال الأيام القليلة الماضية، ما أسفر عن وقوع عدد من حالات الوفيات، وخاصة بين الأطفال، الذين يعدون الفئة الأكثر تضررا من هذه الظروف الجوية القاسية. ومن المقرر بعد جمع المبلغ المطلوب، وشراء مواد الإغاثة الشتوية، أن يسافر الطفل "غانم محمد المفتاح" بنفسه إلى الأردن للمشاركة مع فرق الهلال العاملة هناك في توزيعها على المستفيدين في المخيمات.

دولة الإمارات العربية المتحدة
    تبرع إماراتيون ومقيمون في الإمارات بـ (150) مليون درهم (41.5 مليون دولار) لإغاثة اللاجئين والمتضررين في الأردن ولبنان وفلسطين من العاصفة الثلجية "هدى"، التي ضربت بلاد الشام خلال الأيام الماضية.

    وكانت حصيلة البث المباشر والموحد للقنوات التلفزيونية بالدولة يوم الجمعة لحملة "تراحموا" لإغاثة مليون لاجئ ومتضرر في بلاد الشام من برد الشتاء بلغت (150) مليون درهم.

    وكانت حملة "تراحموا" قد انطلقت الأربعاء الماضي؛ تلبية لدعوة من الشيخ/ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الإمارات ـ ومتابعة من الشيخ/ محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الدولة ـ، وبرعاية الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية.

    وتهدف الحملة لإغاثة ومساعدة مليون شخص من اللاجئين والمتضررين في الأردن ولبنان، بالإضافة للمتضررين في غزة وفلسطين، على تجاوز شتاء قارس هذا العام، تصل فيه الحرارة لعدة درجات تحت الصفر، والمتضررين من العاصفة الثلجية "هدى" التي تضرب بلاد الشام خلال الأيام الماضية.

    وقال مسؤولون بهيئة الهلال الأحمر: إن "الحملة مستمرة، والباب مفتوح حتى يوم الثلاثاء المقبل، لتقديم الدعم والمساندة للاجئين والمتضررين في بلاد الشام من البرد القارس".

   وكان رئيس الإمارات، خليفة بن زايد آل نهيان، قد وجه الثلاثاء الماضي، بالبدء الفوري في إنشاء جسر جوي لنقل مواد الإغاثة العاجلة، لمساعدة المتضررين من العاصفة القطبية "هدى"، في الأردن ولبنان وقطاع غزة.

    وقد أمر محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ـ الجهات المعنية كافة بـ"البدء الفوري في تنفيذ توجيهات رئيس الدولة بإنشاء الجسر الجوي الإماراتي لنقل الإعانات الشتوية" ـ حسب الوكالة الرسمية.

    كما وجه آل مكتوم بتشكيل فريق عمل من كل من الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، و"دبي للعطاء" ـ بـ"البدء الفوري في نقل وتوزيع المواد الإغاثية العاجلة على مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان".
    وكانت المساعدات الإماراتية قد بدأت بالوصول إلى المناطق المتأثرة بالعاصفة الثلجية الأربعاء الماضي، وذلك قبيل وصول العاصفة إلى المنطقة وقطعها لطرق المواصلات ـ بحسب الوكالة الإماراتية.

    وتسببت العاصفة الثلجية، التي ضربت منذ الثلاثاء الماضي كلا من الأردن وفلسطين ولبنان ومصر، في مصرع بضعة أشخاص من اللاجئين السوريين في لبنان.
   وأطلق اسم "هدى" على العاصفة في الأردن وفلسطين، فيما أطلقت عليها الأرصاد الجوية في لبنان "زينة".

    ويواجه نحو مليون ومائتي ألف لاجئ سوري عوامل مناخية صعبة، خاصة في ظل بطء وصول المساعدات، وقلة الاستعدادات والإمكانيات المتاحة، متمثلة في الخيم المصنوعة من القماش، ووجود نقص في الأدوية، خاصة أدوية الأطفال، ونقص المحروقات اللازمة للتدفئة، رغم المساعدات الأممية المحدودة.

    وقد تبرع الشيخ/ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ـ ولي عهد دبي ـ بـ (20) مليون درهم، كما تبرعت "مؤسسة دبي الإسلامية" بـ (10) ملايين درهم، و (10) ملايين درهم من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، و (9) ملايين درهم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومليون درهم من مصرف الهلال، إضافة إلى تبرع الشيخة/ لطيفة بنت مكتوم بن راشد آل مكتوم بمليون درهم، والشيخة/ موزة بنت زايد بن صقر آل نهيان بمليون درهم، وجمعية الاتحاد التعاونية بمليون درهم. كما تبرعت جمعية دار البر بمليون درهم، وجمعية الفجيرة الخيرية بمليون درهم، والانصاري للصرافة بمليون درهم، و جمعية الشارقة التعاونية بمليون درهم، و جمعية دبي الخيرية بمليون درهم، و (2) مليون درهم من مركز المارينا مول التجاري بأبو ظبي، إضافة إلى آلاف التبرعات العينية من الأفراد والمؤسسات.

وتبرعت جمعية الإمارات التعاونية بمبلغ نصف مليون درهم كمواد عينية لصالح الحملة، كما تبرعت فاعلة خير ببناء (2000) وحدة سكنية للاجئين السوريين في المخيم الإماراتي الأردني. وأعلنت هيئة الهلال الأحمر أن باب التبرعات لحملة «تراحموا» مستمرة حتى خلال الأيام المقبلة لدعم الحملة مادياً وعينياً، ودعت الخيرين والمحسنين إلى المساهمة في الحملة خلال الفترة المقبلة. وقال الدكتور/ حمدان المزروعي ـ رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ـ في لقاء معه خلال تواجده في "مخيم مريجيب الفهود" في الأردن؛ للإشراف على المساعدات الإماراتية: "إن هذه الحملة ـ بلا شك ـ ستتجاوز أهدافها ـ بإذن الله ـ لتقدم العون إلى أكثر من مليون لاجئ ومتضرر من العاصفة الثلجية "هدى"".


وأكد أن المستفيدين من الحملة هم اللاجئون والمتضررون في كل من الأردن ولبنان وأربيل في العراق، إضافة إلى أهلنا في غزة وفلسطين، مشيراً إلى أن اللاجئين السوريين الآن يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل العاصفة "هدى". وفيما يتعلق بآلية التوزيع قال: "إن الإمارات اكتسبت خبرة كبيرة في التعامل مع هذه الحملات وتنفيذها". مشيراً إلى أن هنالك فريقاً متواجداً حالياً في أربيل العراق لتقديم المساعدات للاجئين السوريين، إضافة إلى الوفود في لبنان والأردن، ومكاتب الهلال في فلسطين، بالتنسيق مع الحكومات المحلية. وأشار إلى أن سمو الشيخ/ حمدان بن زايد آل نهيان ـ ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر ـ وجه بتخصيص (9) ملايين درهم من الهلال الأحمر لصالح الحملة، مشيراً إلى أن توزيع المساعدات يتم وفق الاحتياجات في ظل العاصفة القائمة، وأن وفود الهلال موجودة ومتواصلة في تقديم المساعدات للاجئين السوريين منذ بداية الأزمة وحتى الآن.

 

 

دولة الكويت
     أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي عزمها إطلاق حملة لجمع التبرعات لدعم الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين ـ الاثنين المقبل ـ لمساعدتهم في مواجهة الظروف الناجمة عن موجة البرد والصقيع التي تمر بها المنطقة، وقال هلال الساير ـ رئيس مجلس إدارة الجمعية ـ أن الجمعية ستكون جاهزة لاستقبال التبرعات المادية في مقرها خلال أيام الحملة، ولفترتين صباحية ومسائية. وأضاف أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي لم تتوقف عن تقديم المساعدات الإغاثية لـ "الأشقاء السوريين"، مشيراً إلى أن الأوضاع الناتجة عن موجة البرد والصقيع التي تمر بها المنطقة دفعت الجمعية إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية بشكل سريع لإغاثة اللاجئين في دول الجوار لسوريا.

    وأشار إلى أن أعداد النازحين من الشعب السوري في تزايد مستمر، وهم يحتاجون لإغاثة دولية عاجلة تعينهم على مواصلة حياتهم، وقال: "هذا حقهم علينا بأن ننصرهم ونعينهم، ونمد لهم يد العون".

    ودعا الساير المواطنين ورجال الأعمال إلى المساهمة الفاعلة في دعم هذه الحملة لصالح الشعب السوري ومساعدته على مواجهة الأزمة التي يعيشها أبناؤه.
   وكان الساير قد أعلن عن توجه فريق ميداني من جمعية "الهلال الأحمر الكويتي" إلى كل من الأردن ولبنان لتوزيع مساعدات إغاثية على المتضررين من الشعب السوري جراء موجة البرد والثلوج التي تضرب المنطقة منذ أيام.

   وأوضح أن المساعدات تتضمن مواد غذائية، وتمورا، وبطانيات، ومواد صحية، وملابس، من دون أن يحدد كميات تلك المساعدات.

    وكان حمد المعضادي ـ الوكيل المساعد لقطاع التنمية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية ـ أعلن أن الوزارة "ستسمح للجمعيات الخيرية بإقامة حملة لجمع التبرعات لمصلحة الشعب السوري تضامناً معه، ولما تلاقيه الأسر السورية من مآس في المخيمات بسبب أحوال الطقس الصعبة والمتقلبة". وقال: "إن الجمعيات الخيرية ستنسق مع الوزارة للحصول على موافقات سريعة تمهيداً لانطلاق حملات التبرعات".

  وأضاف أنه "سيتم إيداع حصيلة حملة التبرعات في حساب الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أو الجمعية الكويتية للإغاثة، ومن خلال ضوابط تضعها الوزارة للحملة، ضماناً لالتزام الجمعيات الخيرية بقانون تنظيم الترخيص بجمع المال".

    وقد بدأت "جمعية النجاة الخيرية" حملة "تبرعات" لإغاثة الشعب السوري، وذلك تحت شعار "كويت الإنسانية"، والتي تعزز دور الكويت في العمل الإنساني والعمل الخيري، وتعد هذه الحملة بمثابة تحويل المعاناة والألم إلى إغاثة وسرور، وإنقاذ الأطفال السوريين الذين يموتون من شدة البرد القارس.

    وقال محمد الأنصاري - مدير الجمعية –: "إن "جمعية النجاة الخيرية" سوف تفتح أفرعها ولجانها كافة لاستقبال المتبرعين الكرام للمسارعة في إرسال مواد وأموال الإغاثة إلى المخيمات المختلفة في العديد من دول الجوار السوري لإنقاذ هذه الأسر، ويحفظ لها كرامتها حتى يمكن لكل أسرة توفير دعم مناسب يليق بالحياة الآدمية التي تليق بالإنسان، بعكس المشاهد المؤلمة التي نراها، حيث يعيش اللاجئون بالخيام التي لا تقي حر الصيف ولا برودة الشتاء، ولا توجد بها أدنى الخدمات الضرورية للحياة؛ مما يزيد من معاناتهم، ويصيبهم بالأمراض.
 

بواسطة : إسراء البدر