معاناة اللاجئين في الشتاء القارص
23 ديسمبر 2014 - 1 ربيع الأول 1436 هـ( 8104 زيارة ) .

      سنوات تمر على أزمات إخوة لنا أجبرتهم ظروف بلادهم على اللجوء إلى دول الجوار, ولكن ما أن يأتي فصل الشتاء حتى تزداد معاناة هؤلاء المساكين؛ حيث لا مأوى ولا دفء ولا طعام, فما أقساها من حياة! وما أصعبها من ظروف! فلا بد من أهل الخير - وما أكثرهم - أن يدفئوا هؤلاء، ويقدموا لهم ما يستطيعون من العون, حيث حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين - في بيان لها في نوفمبر الماضي 2014 - من أن نقص التمويل لعملياتها الخاصة بالنازحين في العراق وسوريا بلغ حوالي (58.45) مليون دولار، وهذا قد يترك أكثر من مليون نازح في البلدين دون مساعدة هذا الشتاء.


      وقالت "ميليسا فليمنج" - المتحدثة باسم المفوضية - في مؤتمر صحفي:" إن هناك قلقا شديدا من تداعيات نقص التمويل، بالرغم من أن المفوضية كانت قد استثمرت ما يقارب (154) مليون دولار في الإعداد للمساعدات الشتوية التي ستقدم إلى كل من النازحين واللاجئين العراقيين والسوريين". ولفتت إلى أن المنظمة قد تضطر إلى خيارات صعبة فيما يتعلق بتقديم المساعدات وتحديد من هم أصحاب الأولوية.


      وأضافت أن القلق لدى المنظمة يتزايد في ظل تضاعف أعداد النازحين العراقيين، والذين بلغ عددهم الآن حوالي (1.9) مليون نازح .. مشيرة إلى أن نقص التمويل سيمس حوالي (990) ألفا من النازحين والمشردين، في الوقت الذي لا بد فيه من حماية هؤلاء من برد الشتاء القارس، والذي وصل في بعض مناطق الجبال في إقليم كردستان بالعراق إلى (16) درجة مئوية تحت الصفر.


     وأوضحت أنه وإضافة إلى (225) ألف لاجئ في العراق، ووصول من (300 – 500) لاجئ جديد كل يوم من عين العرب كوباني؛ فإن المفوضية تخشى من عدم قدرتها على توفير المأوى لحوالي (800) ألف شخص في حاجة ماسة إلى المأوى.

 

 

ولفتت إلى أن المفوضية الدولية قدرت عدد اللاجئين السوريين في لبنان ممن هم بحاجة إلى مساعدات الشتاء بحوالي (660) ألفا، إضافة إلى أن هناك (240) ألفا آخرين في الأردن، و ستكون المنظمة بحاجة إلى تمويل يبلغ (16.5) مليون دولار لتوفير مساعدات الشتاء لهم. أما في مصر، فيبلغ عدد اللاجئين السوريين ممن هم بحاجة إلى شراء مستلزمات الشتاء حوالي (56) ألف لاجئ.


    وقد أشار تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن قسماً كبيراً من النازحين السوريين في لبنان يقيمون في مساكن "متدنية المستوى وأماكن غير آمنة"، ويحتاجون إلى دعم المنظمات الإنسانية للتغلب على ظروف المناخ القاسية خلال أشهر الشتاء المقبلة في لبنان، محذرة من نقص التمويل الذي تعاني منه هذه المنظمات.
    وقال تقرير صادر على موقع المفوضية الإلكتروني: "إن (132) ألف أسرة؛ أي (55 في المئة) من النازحين السوريين المقيمين في لبنان، "يعيشون في مساكن متدنية المستوى، بما في ذلك (38 في المئة) في مساكن غير آمنة، كالمخازن ومرائب السيارات والمباني غير المكتملة، وغيرها من الملاجئ المؤقتة، فيما يقيم (17 في المئة) من النازحين في مخيمات عشوائية".     


     وأشار التقرير إلى أن "حوالي (92) ألف أسرة نازحة بحاجة إلى نوع من الدعم في مجال الإيواء، فيما تحتاج (104) آلاف أسرة نازحة لمساعدة أساسية للاستعداد لفصل الشتاء، من وقود وملابس وبطانيات".
      ولفت التقرير إلى أن الوكالات الإنسانية "تهدف إلى تزويد الأسر النازحة الأشد تأثراً بعوامل المناخ بالموارد اللازمة للتنعم بالدفء والجفاف والصحة" خلال أشهر الشتاء، مشيراً إلى أن "معظم الأسر التي تستفيد من عمليات تجهيز المساكن لمقاومة العوامل المناخية تعيش في مخيمات عشوائية في مناطق مرتفعة وباردة في شمال وشرق لبنان، أو في ملاجئ غير آمنة في مناطق مختلفة".


     ونبه التقرير إلى نقص التمويل الذي يهدد عمل المفوضية والجمعيات الإنسانية في لبنان؛ "حيث إن التمويل الحالي يسمح بتوفير مبالغ نقدية للحصول على الوقود في فصل الشتاء لـ (400) ألف شخص خلال الشهرين المقبلين، ولـ (300) ألف شخص لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر من العام 2015"، فيما "لن تتمكن المفوضية من مساعدة سوى (59 في المئة)؛ أي حوالي (55) ألف أسرة من السكان المستهدفين الذين يعيشون في مساكن متدنية المستوى، وبالتالي ترك العديد من النازحين يعيشون في البرد، وفي ظل ظروف مناخية قاسية".

.

     وأشارت المفوضية إلى أن المنظمات الإنسانية عملت منذ بداية عام (2014) على تجهيز مخزونات للطوارئ ومواد إغاثة؛ "بهدف الاستجابة على الفور في المناطق الأكثر عرضة للخطر".


     وكشف التقرير أن حوالي (596) ألف شخص تلقوا مساعدات نقدية أو قسائم لوقود التدفئة منذ بداية عام (2014)، كما تم تقديم الدعم إلى أكثر من (837) ألف شخص من خلال تزويدهم بمواد إغاثة مثل: البطانيات، ومواقد التدفئة، والملابس الشتوية.. لافتاً إلى أن حوالي (163) ألف شخص استفادوا من مجموعات مستلزمات تجهيز المساكن لمقاومة العوامل المناخية لحمايتهم من الأمطار والرياح الباردة، في حين استفاد حوالي (17) ألفا آخرين من أعمال تحسين المواقع. وبسبب تلك المعاناة تأتي أهمية الدعم الخليجي من قبل المؤسسات الخيرية إلى الأشقاء اللاجئين.

السعودية

     حيث دشن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور/ سامي بن عبد الله الصالح، البرنامج الشتوي لهذا العام 1436هـ، الذي أطلقته الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، تحت شعار (شقيقي دفؤك هدفي)، بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمجلس النرويجي لشؤون اللاجئين. وقد رافق الدكتور/ الصالح - لدى تدشينه البرنامج - المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية، الدكتور/ بدر بن عبد الرحمن السمحان، بحضور ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، "أندرو هاربر"، ومدير عام مخيم الزعتري، "هوبك"، ومدير أمن المخيم، العقيد/ أحمد المناصرة، ومستشارة الحماية للمجلس النرويجي لشؤون اللاجئين في الأردن، "كاثرن أوسين"، حيث اطلع على الآلية المتبعة في التوزيع، كما باشر عملية التوزيع في بداية البرنامج. وأكد السفير الصالح، في تصريح صحفي، استمرار دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين للأشقاء اللاجئين السوريين الذين هجِّروا من بلادهم، ضمن نهج المملكة العربية السعودية في الوقوف مع الشعوب المتضررة في شتى بقاع الأرض. وأضاف أن أعمال الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا مستمرة تحت إشراف صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن نايف بن عبد العزيز - وزير الداخلية -، المشرف العام على الحملات الإغاثية السعودية  في كافة المجالات الإغاثية والغذائية والصحية والإيوائية والاجتماعية والموسمية. من جانبه، أوضح المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية، الدكتور/ بدر السمحان، أنه تم البدء بالبرنامج الشتوي (شقيقي دفؤك هدفي)، الذي سيشمل كافة سكان مخيم الزعتري، البالغ عددهم أكثر من تسعين ألف لاجئ سوري، وذلك طوال العشرة الأيام القادمة، ومن ثم سيتم بدء توزيع المرحلة الثانية خلال الأسبوع القادم في مخيم الأزرق (شرق الأردن)، الذي تم إنشاؤه حديثاً، حيث سيتم تغطية كافة سكان المخيم البالغ عددهم أكثر من خمسة عشر ألف لاجئ، ومن ثم سيعقب ذلك العديد من محطات التوزيع في معظم المحافظات الأردنية كمرحلة ثالثة. وبين السمحان أن الأعداد التي سيتم توزيعها من الكسوة الشتوية خلال فصل الشتاء لهذا العام تقدر بـ ( 490.000 ) بطانية، و ( 335.000 ) جاكيت، و (765.000 ) بلوفر، و ( 115.000 ) طقم شتوي، و ( 630.000 ) قطعة ضمن طقم أطفال، و ( 700.000 ) غطاء رأس، وقرابة (100.000) قطعة شتوية متفرقة، والتي سيتم توزيعها - بإذن الله - في كل من الأردن وتركيا ولبنان والداخل السوري.

الكويت

وقعت الحكومة الأردنية مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية, نوفمبر 2014، اتفاقية منحة بقيمة (18) مليون دولار خاصة بدعم اللاجئين السوريين في الدول المستضيفة لهم. وقال وزير التخطيط الأردني، إبراهيم سيف، الذي وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة الأردنية: إن «هذه المنحة تأتي لمساعدة الحكومة الأردنية في جهودها الرامية لمواجهة التحديات والتداعيات التي أثرت على الأردن نتيجة لتدفق أعداد هائلة من اللاجئين السوريين إلى المملكة».


     وأضاف في بيان لوزارة التخطيط الأردنية أنه «تم توجيه هذه المنحة لدعم قطاعي الصحة والشؤون البلدية في المناطق التي يوجد فيها اللاجئون السوريون، وتم اختيار المشاريع في هذين القطاعين من الخطة الوطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين للأعوام (2014 - 2016)، والتي أعدت بنهج تشاركي ما بين الحكومة الأردنية ومنظمات الأمم المتحدة والدول المانحة». وقال: إن «المنحة ستساهم في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة في مجال الرعاية الصحية الأولية والتخصصية بقيمة (15) مليون دولار، بالإضافة إلى المساهمة في رفع مستوى الخدمات البلدية في محافظتي إربد والمفرق (شمالا)، الأكثر تأثرا باستضافة اللاجئين السوريين، وذلك من خلال دعم مشاريع في قطاع البلديات؛ لضمان استمرارية تقديم الخدمات المطلوبة في هذه المناطق، بقيمة (3) ملايين دولار".


      وأعرب سيف عن شكره لدولة الكويت على الدور الذي تلعبه في دعم جهود التنمية التي تتبناها الحكومة الأردنية، مشيرا إلى الدعم الذي قدمته دولة الكويت إلى المملكة في إطار مساهمتها في المنحة الخليجية للأردن، والنشاط الدبلوماسي الذي لعبته مؤخرا من خلال استضافة مؤتمرات للمانحين للدول المتأثرة باللجوء السوري، حيث يعتبر توقيع هذه الاتفاقية إحدى الثمرات الطيبة لهذه المؤتمرات، بالإضافة إلى ما قدمه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من دعم تمثل في توفير قروض ميسرة ومنح إلى الأردن.


     وبدوره أكد مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبد الوهاب البدر، الذي وقع الاتفاقية عن الجانب الكويتي، وقوف دولة الكويت، ومن خلال الصندوق الكويتي، إلى جانب الأردن لمواجهة التحديات التي يمر بها نتيجة لحالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة، وعن استعداد الصندوق الكويتي للنظر في المتطلبات التنموية للحكومة الأردنية.


       يشار إلى أن الصندوق أسهم خلال الفترة (1962 - 2013) بتمويل (25) مشروعا ذا أولوية اقتصادية واجتماعية، بلغت قيمتها نحو (172) مليون دينار كويتي، (الدينار الكويتي يعادل 3.56 دولار أميركي). وقد وزعت المشاريع التي تم تمويلها من خلال هذه القروض الميسرة على القطاعات الإنتاجية، كالفوسفات والصناعة والطاقة، وقطاعي المياه والبنية التحتية، وقطاع المشاريع الاجتماعية، كالصحة والتعليم.


     وكان مجلس الوزراء الأردني قد قرر إلغاء الامتيازات التأمينية التي كان يحظى بها اللاجئون السوريون في كافة مناطق المملكة، والمتعلقة بمعالجة اللاجئين السوريين في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، والعودة إلى ما كان عليه الأمر قبل اتخاذ قرارات من قبل تلك الحكومات، وبالتالي ستتم معاملة السوريين كالأردنيين غير المؤمنين، واستيفاء أجور المعالجة والمطالبات المالية بشكل مباشر.


    يشار إلى أن الكلفة الإجمالية لعلاج اللاجئين السوريين الموجودين على الأراضي الأردنية تصل إلى (30) مليون دولار، وترتفع الكلفة العلاجية للاجئين؛ نظرا لارتفاع نسبة إصابتهم بالأمراض المزمنة، لا سيما السرطان والسكري والضغط والأمراض القلبية، ومعاناتهم من سوء التغذية.

قطر

     شهدت حملة " الشتاء الدافئ"، التي أطلقتها مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" لإغاثة النازحين واللاجئين في سوريا والعراق وميانمار وإفريقيا الوسطى، إقبالا كبيرا من المحسنين والمحسنات من أبناء وبنات قطر، والمقيمين على أرضها، على التبرع لتمويل المشاريع الإغاثية التي تقوم بها المؤسسة.
      وقد بلغت الحصيلة الإجمالية لتعهدات المحسنين للحملة (7) ملايين ريال قطري، استقبلتها المؤسسة خلال البرنامج الإذاعي الذي نظمته مؤسسة "راف" بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، وعبر موقعها الإلكتروني، وعبر المحصلين التابعين للمؤسسة.


     وقد أكد الدكتور/ عايض بن دبسان القحطاني - رئيس مجلس الأمناء، مدير عام مؤسسة "راف" - أن المؤسسة لن تألو جهدا في مساعدة النازحين واللاجئين في الوقاية من موجات البرد القارس التي تشهدها مناطق اللجوء والنزوح في الدول التي سيتم تنفيذ المشاريع الإغاثية فيها. وشدد الدكتور عايض القحطاني على أن التبرعات التي تتسلمها المؤسسة من المحسنين تعتبر أمانة في أعناق القائمين على المؤسسة، التي لن تدخر جهدا في إيصالها للمحتاجين فعليا، عبر شركائها من المؤسسات الخيرية الموثوقة والمرخص لها في بلدانها، والمسجلة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في قطر، كما أن هناك فرق عمل تابعة للمؤسسة في العديد من البلدان التي تنفذ فيها مشاريع إغاثية أو تنموية تشرف على تنفيذ هذه المشاريع، وترفع تقارير موثقة عن كافة المساعدات التي تم تقديمها.


     وقال الدكتور عيسى الحر: "إن إيقاف المساعدات الغذائية عن اللاجئين السوريين في لبنان، الذين قارب عددهم على مليوني لاجئ، من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يضعنا في اختبار كبير، هل نستطيع أن نقوم بواجبنا تجاه إخواننا بعد أن كفت منظمات الأمم المتحدة أيديها عنهم بحجة عدم وجود التمويل الكافي؟ مذكرا بواجب المسلم تجاه أخيه المسلم، خاصة وأن معظم هؤلاء اللاجئين خرجوا من ديارهم لا يحملون معهم شيئا.

البحرين


    قام فريق "تراحم"، التابع لجمعية الكلمة الطيبة، بإرسال أكثر من (32) طنا من الملابس الشتوية والبطانيات العاجلة تحت اسم "ملابس تراحم"؛ لدعم أهالي سوريا الذين يعانون صعوبات الشتاء وبرده، وعدد (3200) مصحف لمشروع "مراكز تراحم لتحفيظ القرآن والعلوم الشرعية"، وتأتي هذه المبادرة من الفريق بهدف رفع بعض من المعاناة عن الشعب السوري في ظل الاشتباكات المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.


      من جانبه، أوضح رئيس الفريق، الشيخ/ خالد بن عبدالله بن حمد آل خليفة، أن الفريق عمل بجد من أجل جمع التبرعات ومساعدة أهالي سوريا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها. وقد قام الفريق بجمع جميع المستلزمات الأساسية التي يحتاجها السوريون، من ملابس شتوية وبطانيات وغيرها. وقالت منسقة فريق "تراحم"، السيدة/ مها الترك، أن ما تم نقله إلى الشعب السوري هو بالكامل تبرعات استقبلت من أفراد وشركات من مملكة البحرين، احتوت في الأساس على ملابس شتوية وبطانيات ومصاحف موجهة إلى الإخوة داخل سوريا؛ لإعانتهم على مواجهة البرد الشديد. ووجهت الترك شكرها لجميع المتبرعين للاستجابة لنداء الإغاثة، وعلى سرعة تجاوبهم مع الحملة، وأكدت على أن العاملين بالحملة هم في الأساس مجموعة من المتطوعين الذين تفاعلوا مع الأحداث في سوريا بشكل إيجابي، ويسعون لتقديم كل ما في وسعهم للمساهمة في رفع المعاناة عن الشعب السوري، ولو بقدر بسيط، وهو ما دعانا للاستمرار في حملة "أدوية الرحمة 2"، وحملة "التمور والأرز"، وحملة "مخابز تراحم".


      الجدير بالذكر أن فريق "تراحم"، يعمل تحت مظلة جمعية الكلمة الطيبة، و يرأسه الشيخ/ خالد بن عبدالله بن حمد آل خليفة، ونائبه عبدالباسط العبدالله، ويضم مجموعة من المتطوعين الذين قاموا بالعمل من أجل جمع التبرعات والمساعدة في توفير المواد اللازمة، خاصةً الأدوية والمستلزمات الطيبة، للشعب السوري داخل سوريا، وكذلك في المخيمات الموجودة على الحدود مع الدول المجاورة.

 

الامارات 

     سلّمَ الهلال الأحمر الإماراتي (5) ملايين طن من المعونات العينية الغذائية والكسائية المقدمة للاجئين السوريين من قبل موظفي مصهري دبي للألمنيوم "دوبال"، والإمارات للألمنيوم "إيمال"، اللذين يشكلان إثر اندماجهما شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم": المشروع الصناعي المشترك بين "مبادلة للتنمية" و"مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية". وأتت حملة التبرع هذه استجابةً من كوادر صناعة الألمنيوم الوطنية للنداء الإنساني الذي أطلقه المصهران الإماراتيان للمساعدة في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين من الأطفال والأسر التي تقاسي من برد الشتاء.


      وتعكس الحملة حرص شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على المساهمة تجاه القضايا الاجتماعية، حيث جمعت - بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر الإماراتي - التبرعات العينية من بطانيات، ومعاطف شتوية، وأغذية طويلة الصلاحية، تشكل دعماً أساسياً لحياة الكثيرين ممن يعانون ظروف اللجوء القاسية. ولبّى الموظفون نداء الإغاثة بجمع (5) ملايين طن من المساعدات التي تم تجميعها ووزنها في موقع مصهر "دوبال" قبل تسليمها للهلال الأحمر الإماراتي لتوزيعها على اللاجئين السوريين.
       وفي تعليقه على الاستجابة السريعة للحملة، قال خالد عيسى بوحميد، المتحدث الرسمي باسم الشركة: "نحن كمؤسسة ننطلق من مسؤوليتنا وواجباتنا تجاه دعم المحتاجين والمساهمة في توفير حياة أفضل لهم. وقد سارع الموظفون إلى تقديم العون ومد يد المساعدة لتخفيف آلام اللاجئين السوريين، في خطوة تؤكد رسوخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية والإنسانية لدى كوادرنا".

    ورغم كل تلك المساعدات السابقة يبقى اللاجئون السوريون يعانون, يبردون، وحتى يموتون؛ لأن العدد كبير والأزمة طالت، والمساعدات لا تكفي ولا تسد.

بواسطة : إسراء البدر